تمتلك دبي، كواحدة من المدن القليلة في العالم، رؤيةً للطاقة النظيفة مع الالتزام بالوصول إلى إعادة تدوير بنسبة 100 % بحلول العام 2030، ولا تتجسد استراتيجية دبي للطاقة النظيفة فقط في التزامها بتخفيض كمية النفايات إلى أقل مستوى ممكن، بل تظهر أيضاً في تبني حلول شاملة لتحويل النفايات إلى طاقة.

ويقوم أحد الأسس الرئيسية لهذه الاستراتيجية بالعمل على تفعيل آليات توليد الطاقة من النفايات عبر تطبيق التقنيات المتطورة التي ستساهم في تحويل 80% من النفايات في دبي إلى طاقة بحلول العام 2030.

وتوفر الابتكارات التي تقدمها إنسينكِراتور حلولاً صديقة للبيئة وفعّالة من حيث الكلفة للتخلص من مخلفات الطعام للاستخدامات التجارية والمنزلية. حيث يستخدم جهاز إنسينكِراتور للتخلُّص من مخلفات الطعام ما نسبته 1% أو أقل من استهلاك الماء الذي تستهلكه الأسرة وما معدله 10 إلى 12 درهماً سنوياً من استهلاك الكهرباء.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، ومن خلال مبادرة من إيمرسون والسلطات المحلية في مدينة فيلاديلفيا، تم بذل كل الجهود لتحويل أكبر قدر ممكن من مخلفات الطعام إلى طاقة قابلة للاستخدام، ذلك من خلال وحدات التخلص من مخلفات الطعام التي تحوّل هذه المخلفات لجزيئات دقيقة، حيث يتفكك الطين السائل وينتج عنه الغاز الحيوي بفضل عملية الهضم اللاهوائي.

وتبين هذه المبادرة أن الاستخدام الواسع النطاق لوحدات التخلص من مخلفات الطعام يساعد المدينة على تخفيض مخلفات الطعام بنحو 19,000 طن سنوياً، وتوفير نحو 1.1 مليون دولار من نفقات التخلص من النفايات وغيرها من التكاليف.

وتم تخفيض ما يقارب 30% من مخلفات الطعام لدى الأسر المشاركة، واستطاعت الطاقة الناتجة عن معالجة هذه النفايات التعويض عن طلب الكهرباء من محطات معالجة مياه الصرف الصحي المحليّة.

وتساعد مثل هذه الممارسات على التقليل من انسداد أنابيب الصرف الناجم عن مخلفات الطعام التي قد ترمى فيه، وتعمل أيضاً على خفض فواتير استهلاك الكهرباء والتخفيف من تلوّث الأرض عندما تنتهي النفايات في مقالب القمامة.

ويتم إنتاج ما معدّله 8,000 طن من النفايات كل يوم في دبي، حيث تبلغ مساهمة كل مقيم ما معدّله 2.7 كيلوغرام منها، مما يتحول إلى 1,000 كيلوغرام لكل شخص سنوياً. وتشكّل مخلفات الطعام ما نسبته 38% من إجمالي النفايات الناتجة من الإمارة.

ومن المعروف عن الفنادق ومتاجر السوبرماركت ومنشآت الصناعات الغذائية بإنتاجها الكبير لمخلفات الطعام، لكن هناك ابتكاراً مهماً يبرز في هذا المجال، وهو الفندق الأول في دبي، الذي يعتمد على الطاقة الشمسية وينتج صفر نفايات ويتألف من 170 غرفة وسيفتح أبوابه في النصف الأول من العام 2017.

كما تُبّذل كل الجهود في نادي خور دبي للجولف واليخوت لتخفيض كمية النفايات التي يتم إرسالها لمقلب النفايات، حيث يتم تحويلها إلى سماد عضوي يتم استثماره في المساحات الخضراء.