أكد قادة الأعمال في الإمارات، في دراسة أجرتها ميد، استثمار الوقت في تطوير برامج الصحة المؤسسية للموظفين، يشكّل عنصراً رئيساً في دعم نموّ الأعمال المستدام. وقال الرؤساء التنفيذيون الإقليميون، إن برامج العافية ضرورية، لكي تتمكن الشركة من الحفاظ على أفضل مواهبها، واستبقاء القوى العاملة الوفيّة، لكنهم شدّدوا على أن اختيار المبادرة المناسبة، له أهميّة أكبر من درجة الاستثمار.

وقال الدكتور مايكل بيتزر، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للضمان الصحّي – «ضمان»، إنّ إشراك الموظف في برنامج الصحة المؤسسية، سيعود بالمنفعة على الشركة، بقدر ما سيستفيد منه الموظفون أنفسهم. فكلّما ازدادوا لياقةً، وحيويّة، وصحّة، ستنخفض نسبة تغيبهم عن العمل بسبب المرض. وكلما شعروا بأنهم بحال أفضل، ازداد حماسهم وازدادت إنتاجيتهم.

وقال نور سليمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخدمات اللوجستية دي إتش إل إكسبرس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تشعر مؤسسات عديدة بالحاجة إلى خفض ميزانياتها في كافة المجالات، عند مرورها بضائقة ماديّة، بما في ذلك الميزانيات المخصصة لبرامج إشراك الموظفين.

ولكن الطريقة الوحيدة التي تضمن ولاء المواهب واستمرارهم في العمل بجد، للمساهمة في نمو الشركة وازدهارها، تكمن في مواصلة الاستثمار في تطوير مهاراتهم، وتحسين ظروف عملهم، حيث يقتضي الأمر».

الطريقة الصحيحة

وقال فاضل العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي القابضة للاستثمارات: «يُعتبر تطبيق برامج العافية بطريقة صحيحة، أكثر أهمية من الاستثمار بكثافة في هذا النوع من البرامج. وأهمّ ما في الأمر، هو الحرص على إشراك الموظفين في البرنامج، لنشر ثقافة العافية بشكل جماعيّ، أو العمل على الحفاظ عليها. وأضاف العلي «حين يرى الموظفون أنّ أعضاء الإدارة العليا، يعتمدون نمط حياة صحيّاً أكثر، يشعرون بحافز أكبر لكي يحذوا حذوهم».

نتائج

اعتبرت «دبي القابضة» أنّ البرامج المدروسة بشكل دقيق، تحقق نتائج ملموسة، وهناك الكثير من الأبحاث التي أثبتت ذلك، لا سيّما عند الاستثمار في صحة الموظفين. إذ يقدّم الموظفون أداءً عالي الجودة أكثر، كما يصبحون أقل عرضة للإصابة بالمرض، ويسعون بنسب أقلّ إلى تغيير وظائفهم، كما سيتعافون بشكل أسرع. وختم العلي قائلاً: «إنّ المبادرات الخاصّة بالعافية ستؤثر في نهاية المطاف في أرباح الشركة الصافية».