اختتم وفد دولة الإمارات الرسمي والتجاري، أمس، زيارة قام بها إلى ماليزيا، برئاسة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة. والتي جرت برعاية ومشاركة وزارة الاقتصاد ومجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وشاركت فيها جهات حكومية عدة، مثل غرفة تجارة وصناعة الشارقة..

وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، ودائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، وصندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبرنامج سعود بن صقر لدعم مشاريع الشباب، إضافة إلى مشاركة واسعة من رواد ورجال الأعمال في الدولة، حيث وصل عدد أعضاء الوفد الزائر إلى 57 شخصاً.

محطات

واشتمل برنامج الزيارة، على محطات متعددة، تضمنت زيارة مؤسسات ماليزية بارزة في مجال ريادة الأعمال وحضانة المشاريع التجارية الناشئة ومراكز الابتكار والإبداع، للاطلاع على التجربة الماليزية المتميزة، في تشجيع الأعمال التجارية الناشئة..

إضافة إلى عرض التجربة الإماراتية الرائدة في هذا المجال، وبحث إمكانية عقد الشراكات التجارية والاستراتيجية، واستكشاف فرص التعاون الاقتصادي، والاستثمار المتبادل في دعم هذا القطاع، الذي يحظى بأهمية كبيرة في السياسات الاقتصادية، التي تتبعها كل من الإمارات وماليزيا.

سميدكس 2016

وكان من أبرز فعاليات الزيارة، المشاركة في معرض ماليزيا للشركات الصغيرة والمتوسطة (سميدكس 2016)، الذي يوفر منصة تجمع عدداً كبيراً من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات التجارية، والشركات المتعددة الجنسيات تحت سقف واحد، لعرض منتجاتها وخدماتها، حيث كان للوفد الإماراتي، برئاسة وزارة الاقتصاد، منصة بارزة في المعرض، استقطبت اهتمام فئات واسعة من الزوار.

وعلى هامش المعرض، شارك الوفد الإماراتي في عدد من اللقاءات التجارية، مع ممثلي بعض الهيئات الاقتصادية والشركات الماليزية البارزة، مثل اتحاد الشركات الصغيرة والمتوسطة للتجارة الخارجية بماليزيا SMITA، ومنظمة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التابعة لمؤسسة تنمية التجارة الخارجية الماليزية Matrade، حيث تم بحث فرص عقد الشراكات التجارية بين الجانبين.

منتجات

وزار الوفد، معرض صادرات مؤسسة تنمية التجارة الخارجية الماليزية، حيث اطلع رواد الأعمال على المنتجات الماليزية في قطاعات متعددة، منها النفط والغاز، والمواد الغذائية، والأثاث، وقطع السيارات، والمنتجات الطبية، والمنتجات الزراعية، إضافة إلى التعرف إلى تجربة صناعة السيارات في ماليزيا، والاطلاع على السيارات الماليزية المعروضة، مثل بروتون، وبرودوا. وأجرى الوفد أيضاً، زيارة ميدانية إلى سوق «جي إم كلانغ»، الذي يعد أكبر سوق لبيع الجملة في منطقة جنوب آسيا.

جهود

وقال محمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار في وزارة الاقتصاد، إن الزيارة جاءت في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة، لدعم الأعمال التجارية الناشئة، وتعزيز التجارة الخارجية، والتعاون الاقتصادي مع الشركاء التجاريين والاستراتيجيين لدولة الإمارات.

وأكد أن الزيارة، حققت نجاحاً مهماً على صعيد إكساب رواد الأعمال الإماراتيين، خبرات عالمية، ومعارف جديدة، من شأنها أن تزودهم بأدوات الإدارة المثلى لمشاريعهم، وتفتح لهم آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي، وعقد الشراكات التجارية الخارجية..

والاطلاع على التجارب الناجحة لشركات مشابهة ماليزية وعالمية، ما من شأنه أن يعود بالمنفعة على مجمل قطاع المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، وهو هدف استراتيجي، تسعى وزارة الاقتصاد إلى تحقيقه، لدوره البارز في تحقيق التنويع الاقتصادي، ودعم الصناعات والمنتجات الوطنية، وتشجيع الاستثمارات الخارجية.

من جهتها، قالت حسناء المطوع مؤسسة ومالكة شركة «إي هورايزون»، التي تقدم خدمات الإنترنت وتطوير التطبيقات الذكية، إن الزيارة أتاحت لها استكشاف الإمكانات الموجودة في السوق الماليزية، واستفادت بالكثير من الخبرات التي يمكنها أن تطور عملها. فيما قال مصطفى الهاشمي مدير شركة أنظمة ملاحة ذكية: «نحن سعداء، بأننا جزء من وفد الدولة إلى ماليزيا..

وبالمشاركة في معرض سميدكس للشركات الصغيرة والمتوسطة. لقد اطلعنا من خلال الزيارة على تجارب مختلفة ومهمة، وأفكار جديدة تقوم على الابتكار في إيجاد الحلول وتطوير الخدمات والمنتجات».

دعم

أشار محمد الزعابي، إلى الدعم الذي حظيت به الزيارة: «نشكر مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة على دعمه لهذه الزيارة الناجحة إلى ماليزيا، وعلى جهوده المبذولة في تشجيع ودعم المواهب الوطنية، ورواد الأعمال الإماراتيين، وتزويدهم بالتوجيهات والاستشارات التي من شأنها الانطلاق بمشاريعهم نحو النجاح».