أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن الصناعات الدفاعية والعسكرية الإماراتية، تبعث على الفخر، لما تتمتع به من مواصفات عالية، وفقاً لأفضل المعايير، واعتمادها على التكنولوجيا المتقدمة في هذا المجال، وما يمنحها قيمة مضافة، أن هذه الصناعات الاستراتيجية المهمة، تقوم عليها كوادر وطنية، تتمتع بالكفاءة العالية والقدرة على التطوير والابتكار، منوهاً بأن قطاع الصناعات الدفاعية، من القواعد الأساسية لصناعاتنا الوطنية عموماً، ومن الروافد المهمة لاقتصادنا الوطني، وأحد الأدوات الحيوية لسياسة التنويع الاقتصادي.
جاء ذلك، خلال زيارة معاليه لمجمع توازن الصناعي في أبوظبي، حيث كان في استقباله المهندس فايز النهدي، الرئيس التنفيذي لمجمع توازن الصناعي، والمهندس أحمد النايلي الشامسي، المدير التنفيذي لوحدة تطوير الأعمال والتسويق، وعدد من كبار المسؤولين في المجمع. كما رافق معاليه في الزيارة، جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، وعبد الله سلطان الفن الشامسي، الوكيل المساعد لشؤون الصناعة، وعدد من مسؤولي وكوادر وزارة الاقتصاد.
منطقة متكاملة
وقدم المسؤولون في «توازن»، نبذة عن مجمع توازن الصناعي، موضحين أنه منطقة متكاملة للتصنيع، تطمح لأن تكون المركز الجديد للصناعات الدقيقة والمتقدمة، حيث يسعى المجمع لأن يكون مركزاً متكاملاً للأعمال، من خلال توفير مقر بمواصفات عالمية لمؤسسات التصنيع الاستراتيجي، مستعرضين أقسام ومكونات المجمع، والشركات التي يضمها، والتابعة لـ «توازن»، مبينين أن «توازن القابضة»، أنشئت من قبل مجلس التوازن الاقتصادي عام 2007، بهدف إقامة مشاريع من خلال الشراكات والاستثمارات الاستراتيجية، التي توفر قيمة مضافة لقطاعات التصنيع في الدولة، والتي تركز على عدد من المجالات، تشمل: صناعات الدفاع والطيران والسيارات والذخائر والمعادن والتكنولوجيا.
وترتبط توازن بشراكات مع عدد من المؤسسات الصناعية الرائدة عالمياً، والتي تهدف إلى بناء المهارات، واكتساب الخبرات، وتطوير منتجات وأنظمة حديثة في دولة الإمارات.
منوهين بأن «توازن»، هي الجهة المشرفة على الصناعات الدفاعية والعسكرية في الدولة.
وقال معالي الوزير المنصوري، خلال زيارته لمجمع توازن الصناعي: إن دولة الإمارات، قطعت شوطاً كبيراً على صعيد تعزيز دور قطاع الصناعة القائم على التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، مشيراً إلى ما حققته الصناعات الدفاعية الإماراتية من تقدم وتطور، ومثالها الحي، مجمع توازن الصناعي، الذي شيد وفقاً لأفضل المواصفات، وتتمتع منتجاته المتعددة من أسلحة وذخائر بأعلى المعايير الخاصة بالصناعات العسكرية المتطورة.
نجاحات
وبالتأكيد، يعود هذا الإنجاز، وكذلك النجاحات المتتالية التي حققتها الدولة في مختلف المجالات، لتوجيهات ومتابعة القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وهو ما ظهر جلياً، من خلال نيل الدولة العديد من المراكز المتميزة في مختلف المؤشرات الدولية المرموقة والدراسات البحثية الصادرة عن معاهد ومؤسسات عالمية ذات صدقية عالية.
ركيزة حيوية
وأضاف أن أهمية الصناعات العسكرية، لا تقتصر على كونها أحد مظاهر التقدم الصناعي والتقني فقط، بل تعد أيضاً ركيزة حيوية على أكثر من صعيد، فإلى جانب توفير الاحتياجات المطلوبة لقواتنا المسلحة، تمثل أيضاً إضافة نوعية لاقتصادنا الوطني عموماً، وقطاع الصناعة خاصة، حيث تمثل الصناعات العسكرية في الإمارات، أحد مظاهر التقدم الصناعي والتقني الذي تشهده الدولة، ويعد هذا القطاع مكملاً لمنظومة التقدم والتطور في الكثير من مجالات التصنيع المدني بمختلف المجالات، إذ أصبحت الإمارات قاعدة صناعية لمنتجات صناعية استراتيجية عدة، منها الألمنيوم والحديد وهياكل الطائرات والبتروكيماويات والصناعات التقنية الدقيقة، ويضاف إلى منظومة صناعاتنا الوطنية الواعدة، الصناعات العسكرية والدفاعية، باعتبارها دعامة متينة لقاعدة اقتصادنا الوطني، ولخطط تنويع مصادر الدخل، وأحد الأدوات المهمة في اقتصاد ما بعد النفط.
معالجة التحديات
وأكد المنصوري على حرص وزارة الاقتصاد ومجلس التنسيق الصناعي، على دعم وتعزيز صناعاتنا الوطنية، وتذليل العقبات التي تعترضها، ومعالجة التحديات التي تواجهها، منوهاً بأن الوزارة تعتبر أن من مهامها وأدوارها الرئيسة، التعريف بالصناعات الوطنية عموماً، وتسليط الضوء على ما تتمتع به من مواصفات، والمساهمة بتسويق المنتجات الصناعية الوطنية، وفتح أسواق جديدة أمامها، مؤكداً استعداد الوزارة التام للتعاون مع «توازن» في هذه الجوانب، بما يراعي ويتناسب مع طبيعة وخصوصية صناعاتها.
وقال معاليه: «تعد «توازن»، واحدة من أهم الشركات الإماراتية العاملة في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية، بل تصنف إحدى أكثر الشركات الوطنية ذائعة الصيت على المستوى الإقليمي والدولي، نتيجة لجهودها المميزة، في ما يتعلق بالصناعات الدفاعية من أسلحة وذخائر، وما تتمتع به صناعاتها من جودة عالية وتقنيات عالية، وإننا إذ نثني على ما قامت به «توازن»، فإننا ندعو كل الشركات الوطنية العاملة في مختلف القطاعات الصناعية، إلى الاقتداء بـ «توازن»، وتعزيز اهتمامها بالبحث والتطوير وتنمية العقول المواطنة، لضمان مستقبل أفضل لاقتصادنا ووطننا».
جهود كبيرة
وأضاف أن وزارة الاقتصاد تبذل جهوداً كبيرة، ضمن توجيهات الحكومة الاتحادية نحو تجسيد رؤية الإمارات 2021، وأجندتها الوطنية الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدولة الإمارات، منوهاً بأن الوزارة تسعى إلى تعزيز بيئة الأعمال القائمة على دعم الإبداع والابتكار، ومشيراً إلى أن وصول الإمارات لتكون إحدى الدول العشرين الأوائل على مؤشر الابتكار العالمي، يعد هدفاً وطنياً، ضمن الأهداف الأساسية لبناء اقتصاد معرفي تنافسي، في إطار الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.
تطوير وتصنيع
وشملت جولة معالي وزير الاقتصاد والوفد المرافق، الشركات التي يضمها مجمع توازن الصناعي، حيث زار شركة «نمر للسيارات»، التي تقوم بتصميم وتطوير وتصنيع حلول للنقل، تتناسب واحتياجات كل مستخدم، وتلبي المتطلبات المختلفة للقوات المسلحة، وأجهزة حفظ الأمن والنظام في مختلف أنحاء العالم. وتفي آليات نمر، بكافة متطلبات الحركة متعددة الأغراض في أقسى الظروف الجوية، حيث يمكن استخدامها كآليات قيادة واستطلاع وإمداد، وكآليات للأمن الداخلي.
وزار معاليه شركة «كراكال العالمية»، التي أطلقت رسمياً إبان معرض آيدكس 2007 في أبوظبي، وهي تقوم منذ ذلك الحين، بتوفير مجموعة متكاملة من الحلول في مجال الأسلحة النارية الخفيفة لقواتنا المسلحة، ولعملائها من الجهات الحكومية والمدنية في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وجنوب أفريقيا. وقد قامت الشركة عام 2012، بدخول أسواق الولايات المتحدة، في إطار خططها للتوسع والنمو.
كما زار معاليه، شركة «كراكال للذخائر الخفيفة»، التي تنتج تشكيلة متنوعة من الذخائر ذات العيارات المختلفة، وذلك لاستخدام القطاعات العسكرية والرياضية. وقد أضحت الشركة في يومنا هذا، الخيار المفضل في عالم الذخائر الخفيفة، حيث تنتج مجموعة متنوعة من الذخائر، مثل الذخائر عيار 5.56×45 ملم، و9×19 ملم، و7.62×51 ملم، و12.7×99 ملم، وذخائر الشوزن والناريات.
حلول مبتكرة
وشملت الزيارة أيضاً، شركة «بركان ميونشنز سيستمز»، التي تأسست عام 2007، وتقوم بتصنيع وتجميع وفحص مجموعة واسعة من الذخائر، مثل ذخائر المشاة والمدفعية وقنابل الطائرات. وتم في عام 2009، البدء في تصنيع القذائف عيار 40 بطيئة السرعة، بمنشآت بركان الإنتاجية، كما تم البدء أيضاً في عمليات الشركة لإتلاف الذخائر منتهية الصلاحية.
وزار معاليه، شركة «توازن للأنظمة الدفاعية المتقدمة»، التي تقوم بتصميم حلول فعالة ومبتكرة للأسلحة القتالية ذات المدى الطويل والدقة المتناهية، وذلك بالاستعانة بالهندسة الإماراتية المتطورة.
توريد وصيانة
كما شملت الجولة، زيارة شركة «توازن دايناميكس»، التي تقوم بتوفير حلول عديدة ومتواصلة، تخدم قطاع الذخائر ذات التوجيه فائق الدقة، والتي تتراوح بين التصميم والتصنيع، من خلال التوريد والصيانة. حيث بدأت «توازن دايناميكس» منذ تأسيسها، في توسيع قدراتها لتصميم وتطوير وتصنيع وتجميع منتجاتها، من خلال سعيها للتعاون مع شركاء محليين، بالإضافة إلى الاستعانة بالخبرات العالمية، واستخدام أحدث التقنيات.
لقاءات
تم الاتفاق في ختام زيارة معالي وزير الاقتصاد لمجمع توازن الصناعي، على تكثيف اللقاءات بين المسؤولين من وزارة الاقتصاد و«توازن»، للتنسيق ووضع خطة عمل مشتركة، تتعلق بجوانب التسويق والتأهيل والتدريب، ووضع خريطة للأسواق المستهدفة، والتعاون لمعالجة التحديات، إن وجدت.
8 شركات تعمل بمعايير عالمية
زار معالي وزير الاقتصاد والوفد المرافق شركة «توازن للصناعات الدقيقة» التي تعمل على توفير خدمات في مختلف الجوانب التي تحتاجها المنشآت الصناعية لتوازن والمؤسسات الأخرى. وتتمثل أعمال توازن للصناعات الدقيقة بشكل أساسي في خدمة ثلاثة قطاعات رئيسية هي النفط والغاز وصناعة الطيران والتصنيع الدفاعي، حيث تركز الشركة كفاءاتها حول هذه القطاعات فيما تتميز الحلول التي تقدمها لكل صناعة بمطابقتها لأعلى المعايير.
ويضم مجمع توازن الصناعي العملاق 8 شركات متخصصة تعمل وفقاً لأعلى المعايير العالمية، كما تضم منشآت منها شركة «جاهزية»، التي تقوم بتوفير خدمات التدريب الفني والمهني والتخصصي المشترك بين مختلف الجهات المختصة في مجالات السلامة والأمن والجاهزية وإدارة الأزمات والكوارث. وتشكل منشآت مدينة توازن للأمن والسلامة وإدارة الكوارث منطلقاً لتجسيد وإعادة تجسيد الحوادث التي وقعت سابقاً وكذلك الأخطار والمهددات المحتملة.
كما يضم المجمع شركة رماية العالمية التي تسعى منذ تأسيسها في 2009، إلى تعزيز ريادتها في مجال تصميم وتنفيذ حلول عالمية المقاييس لقطاع الرماية. وتقدم رماية باقة واسعة من الخدمات الاحترافية والمنتجات والحلول المتكاملة لأندية ومضامير الرماية تتضمن التصميم والتطوير والإدارة والاستشارات.
ويضم المجمع أيضاً مركز توازن للتدريب، الذي جاء تأسيسه انطلاقاً من الرؤية نحو تطوير الكوادر البشرية لدعم خطط توازن القابضة للنمو على المدى الطويل، حيث يقوم المركز بتنفيذ العديد من برامج التدريب والتطوير ذات الجودة العالية للمواطنين والأجانب.
ويرتبط المركز بشراكات استراتيجية مع عدد من المؤسسات التعليمية داخل وخارج دولة الإمارات، مما يساهم في تزويد المتدربين بخدمات تعليمية وتدريبية على أعلى المستويات. وتتضمن المؤسسات الأكاديمية التي ترتبط بها جامعة الإمارات ومعهد سيمسون الأكاديمي في ألمانيا.

