طالب مستأجرو أراضي الورش الصناعية بمنطقة مصفح بأبوظبي بتحديد سقف للزيادة السنوية لإيجارات ورشهم بحدود 15%، مؤكدين ضرورة صدور تشريع لإيجارات المناطق الصناعية يحدد نسبة الزيادة السنوية للحيلولة دون قيام المستثمرين برفع إيجارات الورش الصناعية بشكل مغال فيه.

وكشف المستأجرون في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» خلال جولة أمس في منطقة مصفح الصناعية عن أن المستثمرين للورش الصناعية وجهوا لهم خطابات بزيادة إيجارات ورشهم بنسب تراوحت بين 50 - 100% للعام الجاري، مؤكدين أن هذه الزيادة تضاف للزيادة التي أقرها المستثمرون العام الماضي وتراوحت بين 100-300%.

وأكدوا أن المستثمرين استغلوا وقف العمل منذ عامين بنسبة الزيادة السنوية التي حددها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي على المساكن وشملت أيضاً الورش الصناعية ورفعوا إيجارات الورش بشكل مغال فيه.

قلق

وأكد بلال محمد فني بورشة سمالوط لصيانة وإصلاح السيارات في منطقة «ميم 6» بمصفح الصناعية، أن صاحب وعمال الورشة يعيشون في قلق كبير بعد أن أخطرهم المستثمر الذي يدير غالبية ورش المنطقة برفع القيمة الإيجارية للورشة من 40 ألف درهم إلى 80 ألفاً أي بزيادة 100%.

وقال إن المستثمر رفع للعام الثاني القيمة الإيجارية للورشة رغم صغر مساحتها، موضحاً أن صاحب الورشة طالب المستثمر بزيادة معقولة وبنسبة لا تزيد على 15%، وهو نفس ما يطالب به غالبية أصحاب الورش الصناعية في مصفح خاصة أن أوضاع السوق ليست جيدة.

زيادات كبيرة

وأكد بكر ساندار مستأجر ورشة الميزان باريس كار، أنه يشغل نفس المكان منذ أكثر من 10 سنوات، وكان أول إيجار لورشته بقيمة 8 آلاف درهم، وارتفع الإيجار تدريجياً إلى أن وصل العام الماضي إلى 25 ألف درهم ورفع المستثمر الإيجار مرة واحدة إلى 40 ألف درهم، وفوجئنا منذ أيام برسالة للمستثمر تؤكد زيادة الإيجار إلى 55 ألف درهم أي بنسبة 37.5%، وهي زيادة يصعب عليه تماماً دفعها.

وذكر جلال خان مستأجر محل سلطان حمد العبري، أن المستثمر فاجأه أول من أمس بزيادة إيجار ورشته الصغيرة من 60 ألف درهم إلى 80 ألف درهم، لافتاً إلى أن المستثمر رفع القيمة الإيجارية للورشة العام الماضي من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، مشيراً إلى أن ظروف السوق أصعب.

دعاوى قضائية

وأوضح عبد الكريم عبد الحميد الحميدان صاحب محل المفتاح الإلكتروني بمنطقة «ميم 7» في مصفح، أن المستثمر أخطره برفع قيمة إيجار محله الذي لا يزيد على 20 متراً مربعاً من 25 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، مشيراً إلى أن هذه الزيادة شملت جميع المحال والورش الصناعية المجاورة له وتراوحت بين 100- 200%.

وذكر أنه اتفق مع أصحاب المحال المجاورة له برفع دعاوى قضائية وهو ما تم بالفعل وقاموا بإيداع الإيجار القديم في المحكمة، ولا يعرف هل سيتم السماح له بالتجديد على نفس القيمة الإيجارية للعام الماضي أم لا، حيث إن موعد تجديد عقد الإيجار في ديسمبر المقبل وما زالت الشركة العقارية التي تدير محال المنطقة تطالبه بالزيادة على الرغم من خلو 4 محال بجواره من عمالها، حيث فضل أصحابها مغادرة المنطقة.

ولا يختلف الوضع في جميع مناطق مصفح الصناعية عن منطقتي ميم 6 و7، حيث أكد كمال الدين خان زاده مستأجر لمحل قطع غيار السيارات في «ميم 8»، أن المستثمر طلب منه خلال الأيام القليلة الماضية 75 ألف درهم كقيمة جديدة لإيجار محله، الذي تبلغ مساحته 18 متراً، وذلك بدلاً من 45 ألف درهم، مشيراً إلى أن المستثمر كان قد رفع الإيجار العام الماضي من 30 ألف درهم إلى 45 ألف درهم مرة واحدة، كما يؤكد نور الدين صاحب خان صاحب محل بـ«ميم 12»، أنه استأجر محله البالغ مساحته 35 متراً منذ عامين أي إيجار جديد بقيمة 70 ألف درهم، وتوقع أن كون الزيادة هذا العام بنسبة قليلة خاصة وأن المحال المجاورة له لم يزد إيجارها العام الماضي على 40 ألف درهم، إلا أنه فوجئ بالمستثمر يطلب زيادة 25 ألف درهم ويطالب برفع إيجارات المحال المجاورة له إلى 75 ألف درهم. وقال: ليس أمامي حل إلا اللجوء إلى لجنة المنازعات الإيجارية في دائرة القضاء في أبوظبي، وسأدفع قيمة الإيجار الحالي 75 ألف درهم وأنتظر للعام المقبل، وبلاشك سأبحث عن محل آخر.

استقرار أسعار الشقق السكنية الجاهزة

أفاد أحدث تقرير صادر عن شركة «إم بي إم» العقارية، ذراع إدارة العقارات التابعة لـ «مصرف أبوظبي الإسلامي» أن أسعار الشقق السكنية الجاهزة حافظت على استقرارها عموماً.

شهد الربع الأول من العام 2016 طرح حوالي 1000 منزل جديد في السوق العقارية بأبوظبي، من بينها منازل صغيرة ومتوسطة الحجم في شارع المرور بمنطقة آل نهيان ومدينة محمد بن زايد. أما قطاع الفلل، فقد سجّل انخفاضاً في الطلب وهو ما تبعه تراجع في مبيعات أغلب مناطق الفلل. وفي محاولتهم لتحفيز الطلب، طرح المطورون برامج وخطط سداد أكثر جاذبية لبيع العقارات السكنية على المخطط.

وأظهر تحليل لمحفظة «إم بي إم» العقارية في أبوظبي أن 38% من تجديدات عقود الإيجار التي أبرمت في الربع الأول من العام الجاري لم تصاحبها أي زيادة، في حين سجّلت 61% منها زيادة طفيفة بينما انخفضت القيمة الإيجارية في 1% فقط.

مساحات مكتبية

وأشار التقرير إلى تراجع نمو الطلب على المساحات المكتبية، المدفوع بشكل أساسي بالطلب الحكومي، نتيجة لتوجّه الشركات إلى الحد من نفقاتها وتعليق خططها الخاصة بعمليات التوسّع ونقل مقرات الأعمال.

وتوقع التقرير أن يستقبل السوق ما يقرب من 350 ألف متر مربع من المساحات المكتبية الجديدة بحلول نهاية العام 2016، أغلبها سيتم شغله من قبل ملاكها الأصليين. وتقع غالبية هذه المساحات المكتبية في مدينة الأضواء بجزيرة الريم، هذا بالإضافة إلى الطوابق المتبقية من برج أداكس التي تم تسليمها في الربع الأول من العام الجاري بينما سيتم الانتهاء من طوابق برج أوميغا في وقت لاحق من العام الحالي.

وسلّط التقرير الضوء على المنطقة المالية الحرة في جزيرة المارية والدور الذي تلعبه في إنعاش سوق المساحات المكتبية وتحولها إلى سوق مصغرة مستقلة بذاتها. وتجدر الإشارة إلى أن شركة مبادلة للتنمية قد افتتحت برجي «السراب» و«الختم» في «مربعة سوق أبوظبي العالمي»، ويوفران 98 ألف متر مربع من المساحات المكتبية من الدرجة الممتازة (أ).

حركة

لفت المستأجرون إلى ضرورة تحديد قيمة إيجارات الورش الصناعية والمحال التجارية في إمارة أبوظبي بناء على العرض والطلب وحالة السوق وحركة العمل في الورش الصناعية، وارتفاع تكلفة الإقامة والمعيشة بمنطقة مصفح، مؤكدين أن الزيادة المعقولة للإيجارات تتراوح بين 10-15%.

تجزئة

لم يشهد القطاع أي معروض جديد على صعيد عقارات التجزئة، كما أن إيراداته انخفضت في الربع الأول من العام 2016 بسبب تراجع معدل إنفاق المستهلكين في أبوظبي، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى نهاية 2016 على أن يتحسّن في العام 2017 مع ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى وتوقع إطلاق مشاريع حكومة جديدة، بما سينعش سوق العقارات ويعيد ثقة المستهلكين مرة أخرى.