أُطلقت دراسة جديدة في الإمارات كجزء من استطلاع عالمي، برعاية شركة أروبا، إحدى شركات إتش بي إنتربرايز تحت عنوان «التقنيات الجوالة، الأداء والتفاعل»، ونفذتها شركة «إكونومست إنتيليجنس يونت» EIU التي أشارت إلى وجود علاقة مباشرة بين بيئات العمل التي تعتمد على التقنيات الجوالة بشكل أساسي، وبين زيادة تفاعل الموظفين، وهو الأمر الذي يثبت قدرة مديري تقنية المعلومات على رفع مستوى الأداء، من خلال تطوير استراتيجيات التقنيات الجوالة وتنفيذها بشكل صحيح.

وأظهرت الدراسة أن الشركات التي تم تصنيفها من قبل الموظفين بأنها «رائدة» في دعم تطبيق التقنيات الجوالة قد شهدت ارتفاعاً في مستوى الإبداع والإنتاجية والرضا والولاء، مقارنة بــشركات أخرى صُنّفت بأنها قليلة الاعتماد على التقنيات الجوالة الحديثة.

تعزيز الأعمال

وقال عمار عناية، المدير الإقليمي لشركة «هيوليت باكارد إنتربرايز أروبا» لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا: «معظم الشركات والموظفين في الإمارات يدركون أن انتقالهم إلى نهج جديد في تنفيذ التقنيات الجوالة بشكل أساسي سوف يساعدهم على تعزيز أعمالهم وتحسينها. وإذا كنت قادراً على إقناع الرؤساء التنفيذين بأن شركتهم سوف تحقق إنتاجاً أكبر للموظفين، أو مديري الموارد البشرية بأن بإمكانهم تعزيز ولاء الموظفين، فإن التحول إلى التقنيات الجوالة سوف يصبح على رأس أولوياتهم في الاستثمار».

وأضاف: «في حين أن دراسات عديدة سابقة أشارت إلى تأثير التقنيات الجوالة في تفاعل الموظفين، فإن النتائج الفعلية لذلك على تطورات العمل كانت عبارة عن حلقة مفقودة، لكن هذه الدراسة أثبتتها بوضوح».

ميزات

ويشير الاستطلاع إلى أن العديد من العمال يقرّون بالميزات التي تقدمها بيئات العـــمل المعززة بالتقنيات الجوالة، وفيما يلي بعض الإحصاءات المهمة التي أشار إليها استطلاع دولة الإمارات التي تؤكــد توجهات رئيسة عدة:

6 من كل 10 موظفين (60%) قالوا إن التقنيات الجوالة ترفع من إنتاجيتهم، في حين اعترف أكثر من 5 من كل 10 موظفين (50%) بأن هذه التقنيات ترفع من مستوى إبداعهم. وقد أظهر الاستطلاع أيضاً أن معظم الموظفين باستطاعتهم استخدام الأجهزة الجوالة مثل الكمبيوترات المحمولة والهواتف الذكية في مكان العمل.

العمل في أي مكان وزمان

تمثل القدرة على العمـــل من أي مكان التـــوجه الأكثر تأثيراً في إنتاجية المــــوظفين، إذ أشار 43% ممن شمــــلهم الاستطلاع إلى أن هذه القدرة كانت السبب الأكبر وراء تعزيز إنتاجيتهم.

كما أكد 38% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن العمل من أي مكان قد أسهم بشكل كبير في تعزيز مستوى رضاهم عن صاحب العمل.

القدرة على زيادة التعاون

وأشار 38% من المــشاركين إلى أن القدرة على التعاون بشكل فعّال هي العامل الأكثر أهمية في زيادة مستوى إبداعهم، وقال 30% أيضاً إن ذلك كان له أكـــبر الأثر في زيادة مســـتوى ولائــهم.

وعبّرت 40% من الشركات عن أنها تستخدم اليوم أدوات التعاون الرقمي التي يمكن العمل عليها من خلال الأجهزة الجوالة، وذلك للمساعدة على تعزيز روح التعاون لدى الموظفين. ومن تلك الأدوات برامج التراسل على الأجهزة الجوالة مثل الوتس آب المستخدمة في العمل من قبل ما يقرب من 30% من الشركات.

وأكد عناية: «التحديات والفرص تكمن في ربط حاجة الموظفين إلى العمل بشكل متنقل، مع تحقيقهم مستويات عالية من التعاون، حيث توفر أدوات التواصل الجوالة اليوم طرائق جديدة للشركات، لإبقاء فريق العمل لديهم على تواصل دائم وتعزيز إنتاجيتهم، حتى إن كانوا موزعين في أماكن متفرقة. وما هو واضح لنا أن الشركات القادرة على القيام بذلك في دولة الإمارات هي الشركات التي تجذب وتحتفظ بأفضل الموظفين».

الوصول إلى المعلومات الجوالة

وأشار نحو 43% من الموظفين إلى أن القدرة على الوصول إلى المعلومات بسرعة وسهولة هي القضية الأكثر تأثيراً في مستويات الإنتاجية لديهم، كما أن نحو 58% من الشركات الآن تتيح الوصول إلى شبكة الشركة الرئيسة من أي جهاز جوال لدعم توجه العمل من أي مكان، من المكتب أو أثناء التنقل.

حرية العمل داخل الشركة

وعبّر 30% من الموظفين عن أن القدرة على العمل من أي مكان داخل الشركة يشكّل العامل الأكبر في تعزيز إبداعهم، وهذا ما يعني تعزيز قدرة الشركة على تحصيل نتائج أكبر من خلال توفير بعض الخيارات فقط. وأشار 25% من الموظفين إلى أن المرونة في مكان العمل تؤثر بشكل كبير في مستوى ولائهم للشركة.

ولتعزيز حرية العمل من أي مكان، أظهرت الدراسة قيام 50% من الشركات اليوم بتوفير ما يسمى ببيئة «المكاتب المشتركة» أو hot-desking (بمعنى استخدام الموظفين أي مكتب متوافر للعمل عليه) مع العديد من التقنيات الجوالة في أي مكان ضمن بناء الشركة، وبذلك بدأت تتعزز بيئة العمل التعاونية بشكل أكبر يوماً بعد يوم.

تفاعل

أظهرت الدراسة أن عمر المشاركين لم يشكّل عاملاً أساسياً في مدى تأثير التقنيات الجوالة في أدائهم أو تفاعلهم في العمل. في الواقع، ظهرت النتائج بعكس الفكرة الشائعة أن العمل بالتقنيات الجوالة يشكّل المجال الأساسي للشباب المعاصر فقط، وهذا ما جعل الشركات تركز بشكل أكبر على وضع التقنيات الجوالة على رأس أولوياتها في المستقبل.

وظهرت الفروق بشكل رئيس بين المشاركين الذين بدأوا بشكل مبكر بتبني التقنيات الحديثة، وهم الذين سمتهم شركة «أروبا» جيل الموظفين المتحركين GenMobile#، وبين أولئك الذين اعتبروا أنفسهم «متأخرين» في تطبيق وتبني هذه التقنيات.