اعتبر مستثمرون ورجال أعمال مصريون دولة الإمارات بمثابة الوجهة الأولى والآمنة للمستثمر الأجنبي في المنطقة، في ظل استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة، وما تتضمنه من التركيز على قطاعات جديدة مثل الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والطيران والصناعات التكنولوجية المتقدمة متوقعين أن تحافظ الإمارات على معدلات نمو إيجابية في المدى البعيد على الرغم من التأثيرات السلبية لتراجع عائدات النفط.
وأكدوا في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» رداً على سؤال بشأن تقييمهم لمناخ الاستثمار في الدولة، إن الإمارات أصبحت مركزاً تجارياً ومالياً واستثمارياً مميزاً على المستوى العالمي في ظل انتهاج الحكومة الإماراتية سياسات غير تقليدية لتشجيع المستثمرين وجذبهم بشكل أكبر.
وبحسب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين محمد فريد خميس فإن الآونة الأخيرة شهدت ارتفاعاً في معدل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات بسبب أفضلية الوضع في الدولة ووجود مناخ جيد للاستثمار دون قيد أو عوائق مشيراً إلى أن أكثر الاستثمارات التي استقبلتها الإمارات مؤخراً كانت من دول غرب آسيا.
وقال إن السياسات المتبعة في الدولة تشهد تطوراً متسارعاً وفقاً لأحدث المتغيرات عبر العالم في قطاع الاستثمارات، ما ساعد على تثبيت وتيرة النمو إلى أعلى دون انخفاض بالإضافة إلى انتهاج الحكومة سياسات غير تقليدية لتشجيع المستثمرين وجذبهم بشكل أكبر.
ونوه محمد فريد خميس إلى أن استراتيجية التنويع الاقتصادي في الدولة وتخطيط السياسات المستقبلية على أساس مشاركة القطاعات المتعلقة بالطاقة والنقل والتكنولوجيا بشكل أكبر دون الاعتماد على قطاع النفط وحده ساعد على وجود مستثمرين أجانب بالدولة في كافة المجالات الاقتصادية.
وقال محمد المرشدي رئيس جمعية مستثمري مدينة العبور إن سياسة الانفتاح التي اتبعتها دولة الإمارات مؤخراً ساعدت في جذب مستثمرين من أنحاء العالم؛ ما أدى إلى تنوع اقتصادي واضح يتم تبادله مع الدول الأخرى، وقد وضعت الحكومة الإماراتية على أساسه خطة الفترة القادمة التي تستهدف التوسع في عدة مجالات اقتصادية بالتزامن مع تضاؤل التوسع فيها في الدول الأجنبية التي تشهد اقتصادياتها تباطؤاً في الوقت الراهن.
ولفت أمين عام اتحاد المستثمرين العرب السفير جمال الدين البيومي إلى أن انخفاض النفط منذ يونيو الماضي 2014 أثّر على العديد من الدول الخليجية التي تعتمد بشكل كبير على النفط في اقتصادياتها، غير أن الوضع في الإمارات كان مختلفاً بفضل استراتيجية التنويع الاقتصادي في الدولة، مشيراً إلى أن الإمارات تعد من بين البلدان النفطية القليلة التي ستحافظ على معدلات نمو إيجابية في المدى البعيد على الرغم من التأثيرات السلبية لتراجع العائدات النفطية؛ نتيجة الخطط المستقبلية للدولة التي راعت التوسع في قطاعات أخرى.
استقرار
قال السفير جمال الدين البيومي إن اعتبار الإمارات أفضل وجهة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة يعود إلى استعداد الدولة الدائم نحو ضخ العديد من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، الأمر الذي يحفز المستثمرين للإقبال على المشاركة في هذه المشروعات الضخمة، بالإضافة إلى الاستقرار السياسي والأمني المهمين لدفع نمو أي دولة اقتصادياً، وأخيراً وجود الكثير من الفرص الاستثمارية المتاحة في ظل تركيز الدولة على قطاعات جديدة غير النفط.

