اختتمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، برنامجها الترويجي لفتح أسواق جديدة للمنتجات الإماراتية، من خلال تنظيمها جولة في السوق البوسني، واستهداف دول شرقي أوروبا المتمثلة في نحو 16 دولة، عبر مشاركتها ورعايتها لملتقى سراييفو للأعمال. وعلى هامش الملتقى، الذي استقطب أكثر من 750 مشاركاً من مختلف الدول و20 شركة إماراتية مصدرة، حظيت الشركات باجتماعات ثنائية من شأنها فتح فرص التصدير بين المصدرين من الإمارات والمستوردين.
وعقد وفد مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، برئاسة المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، لقاءات ثنائية مع الحكومة البوسنية، والجهات والهيئات البوسنية العاملة في القطاع الاقتصادي والتجاري، لبحث سبل التعاون والتعرف على بيئة الأعمال في السوق البوسني، وذلك لترجمتها إلى فرص للمصدرين من الإمارات وإمارة دبي بالتحديد، إلى جانب ذلك وقعت المؤسسة مذكرة تعاون ثلاثية الأطراف مع كل من المؤسسة البوسنية لتنمية التجارة والاستثمار، وبنك البوسنة الدولي لدعم المصدرين نحو آفاق جديدة وأسواق ذات قيمة مضافة.
اجتماعات
وتم عقد سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين في السوق البوسني، حيث استقبل ميركو تشاروفيتش، نائب رئيس مجلس الوزراء البوسني للتجارة والاستثمار والسياحة وفد المؤسسة، وتم بحث سبل التعاون في كل المجالات التجارية والإمكانات التصديرية للشركات المشاركة. وأثنى ميركو تشاروفيتش على الجهود التي تقوم بها المؤسسة في ربط دبي وسرايفيو، من خلال هذه الفعاليات المتنوعة لا سيما في ظل جهود المؤسسة في فتح أسواق جديدة.
تنويع الأسواق
وقال المهندس ساعد العوضي: تبحث المؤسسة بشكل مستمر عن سبل تنويع الأسواق التصديرية، وتوفير فرص تجارية للمصدرين في أسواق جديدة، حيث تتميز الصادرات من دبي والدولة بشكل عام بجودة وعلامة تجارية متميزة، تجعل منها منتجات وصادرات تنافسية على المستوى العالمي، الأمر الذي يسهم في الدخول نحو أسواق جديدة متعددة. ونطرح اليوم للمصدرين الفرص المتواجدة في السوق البوسني والأسواق المجاورة نظراً للكثافة السكانية الموجودة، التي تعمل على خلق فرص تصديرية لمنتجاتنا لا سيما في وجود خطوط ربط جوية وخطوط شحن ملاحية من شأنها تعزيز التبادل التجاري مع هذا السوق والأسواق المجاورة له.
تبادل تجاري
وأضاف العوضي: بلغ حجم التبادل التجاري بين دبي وجمهورية البوسنة خلال عام 2015 ما يقارب 89 مليون درهم، حيث بلغ إجمالي الصادرات غير النفطية 9 ملايين درهم، وإعادة الصادرات 2.5 مليون درهم بزيادة قدرها 68% مقارنة بالعام 2014. وشهدت صادرات الإمارة للبوسنة تنوعاً ملحوظاً في عدد السلع والمنتجات بنسبة تنوع بلغت 113% في 2015، حيث شملت أهم الصادرات: الألمنيوم غير المشغول، كيماويات، عطوراً ومواد تجميل، مواد غذائية، وأقمشة ومنسوجات، إضافة إلى أن مؤشر أنشطة الأعمال في البوسنة قد ارتفع في 2016 ليصل إلى 79 بعد أن كان 82 في 2015، الأمر الذي يترجم مساعي الحكومة في دعم الأعمال التجارية، وجذب رجال الأعمال نحوها. ونسعى من خلال هذه البعثة على زيادة حجم التبادل التجاري، واختراق أسواق جديدة في دول البلقان والدول المجاورة يقدر حجمها بنحو 7 مليارات درهم إماراتي.
نمو
وأضاف أنه بحسب التقارير الحديثة والصادرة من البنك الدولي عن أسواق أوروبا وآسيا الوسطى من المُتوقَّع أن يزداد معدل النمو في المنطقة إلى 3% في 2016 من 2.1% في السنة المنصرمة في ظل تباطؤ وتيرة انخفاض أسعار النفط أو استقرارها. ومن المتوقع أيضاً أن تشهد الدول المجاورة للبوسنة وبالتحديد في غرب البلقان نمواً متواضعاً في عام 2016 بفضل انتعاش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، حيث يدعو كل ذلك إلى بحث خطط استراتيجية لنا في المؤسسة نحو هذه الأسواق، التي تتوافر فيها الفرص التصديرية لدعم انتشار المنتج الإماراتي في الأسواق الدولية الاستراتيجية، مستغلين العلاقات العربية البلقانية والخليجية تحديداً، التي تشهد توسعاً ملحوظ في الآونة الأخيرة، لعل أبرزها في الجانب التجاري والاقتصادي.
جلسة حوارية
ونظمت المؤسسة خلال فعاليات رعايتها لملتقى سراييفو للأعمال 2016 جلسة حوارية بعنوان «إمكانية التجارة والتكامل مع دبي»، حيث تم التركيز على إبراز دور الإمارة والدولة بشكل عام على الفرصة الكامنة في مجال التصدير، وإبراز الشركات المشاركة، من خلال عرض تجاربها في الأسواق العالمية المتنوعة وكيفية التكامل من الجانب التصديري. وبحثت الجلسة أيضاً ما تتميز به البيئة التصديرية للإمارة والدولة والقنوات المتنوعة، التي تدعم العمل التجاري في ظل مساعي الدولة في الاعتماد على المنتجات غير النفطية والبرامج الاستراتيجية الوطنية المتنوعة، التي تنتهجها الحكومة متمثلة في الوزارات وجميع الهيئات الداعمة، وعلى رأسها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات.
مقومات تجارية
وأطلقت المؤسسة على هامش الزيارة تقريراً تجارياً يبرز إمكانات التكامل التجاري بين الإمارات والبوسنة والأسواق المجاورة، حيث ركز التقرير على إبراز المقومات التجارية، التي تملكها البوسنة واقتصادات الدول المجاورة. وتركز المؤسسة دائماً على البدء من سوق استراتيجي، يستوعب نسب استهلاك كبيرة والذي عبر ومن خلاله يمكن التوسع لأسواق مجاورة عديدة. وتعمل المؤسسة من خلال خدماتها وبرامجها المتنوعة على استشراف الفرص التصديرية في الأسواق الدولية بشكل مستمر في ظل المنافسة الدولية نظراً لأهمية زيادة محفظة الصادرات، وتنويعها نحو أسواق تصديرية تماشياً مع التوجهات الحكومية للدولة.
قطاعات واعدة
وعرض التقرير القطاعات الواعدة للاستثمار من قبل الدولة والمصدرين في دول جنوب شرقي أوروبا مثل الزراعة والسياحة والاتصالات، حيث قدم بعض نماذج للتعاون المشترك بين الإمارات ودول جنوب شرق أوربا مثل إمكانية بحث الشراكات في دول جنوب شرقي أوربا منفردة أو بالشراكة لاستهداف سوق الاتحاد الأوربي، والاستثمار في دول جنوب شرقي أوربا بغرض خدمة السوق الإماراتي، إضافة إلى إمكانية بحث دول جنوب شرقي أوروبا استهداف منطقة الشرق الأوسط من خلال الإمارات في مجال إعادة التصدير.
نتائج
تتابع مؤسسة دبي لتنمية الصادرات حالياً نتائج اللقاءات والاجتماعات في البوسنة. وأكد المشاركون الدور المحوري، الذي تلعبه الصادرات في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية للدول، كما يمثل التصدير نقطة انطلاق نحو التوسع الدولي للشركات المحلية، الذي يضمن نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي وهو إحدى أولويات المؤسسة للتماشي مع أجندة الدولة في زيادة الصادرات غير النفطية.
