تدشن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي الأحد المقبل الدورة الأولى من مبادرة «حوارات اقتصادية»، والتي تعنى بطرح المواضيع الحيوية وأهم المستجدات والمؤشرات والتقارير الاقتصادية على جميع الأصعدة لدعم ثقافة الاقتصاد المعرفي والمستدام عبر منصة تجمع بين نخبة من الخبراء ورواد ورجال الأعمال والمستثمرين من مختلف القطاعات والمنظمات والهيئات التي تعنى بالنمو الاقتصادي ومحركاته.
مسار جديد
وتستضيف حوارات اقتصادية في دورتها الاولى تدشين كتاب صندوق النقد الدولي تحت عنوان «الاستغناء عن النفط: مسار صقور الخليج نحو التنوع الاقتصادي»، ويأتي تنظيم هذا الحدث في أعقاب دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله إلى إطلاق المبادرات والبرامج اللازمة لتوجيه اقتصاد دولة الإمارات بمعزل عن إيرادات النفط، ووضعه في مسار جديد نحو الاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة المستدامة.
إنجازات
ويأتي إطلاق المبادرة في ظل الانجازات التي حققتها الإمارات في إطار مسيرة التنمية الاقتصادية، حيث أنجزت الدولة تحولات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة خلال السنوات الثلاثين الماضية، وتم توظيف عوائد النفط لتطوير البنية التحتية وخلق فرص العمل وتطوير المؤشرات الاجتماعية، بالتزام مع الاحتفاظ باحتياطات نقدية والإبقاء على مستويات ضئيلة من الدين الخارجي، فضلاً عن مساعدة الدول الفقيرة اقليمياً وعالمياً، وبلغ متوسط النمو الاقتصادي سنوياً خلال العقد الماضي بحدود 5% مع تزايد اهتمام الأنشطة الاقتصادية غير النفطية بشكل متواصل، بالتزامن مع استمرار جهود التنويع الاقتصادي ضمن خطط لرفع مساهمة القطاعات غير النفطية من 70% اليوم إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الـ15 المقبلة.
تجارب دولية
ويطرح الكتاب مستقبل عالم لا يكون فيه النفط المصدر الرئيسي للطاقة، مستعرضاً تجارب عدد من الدول في التنويع الاقتصادي بهدف استخلاص أبرز الدروس والاستراتيجيات الناجحة لمساعدة دول الخليج والدول الأخرى المصدرة للنفط على تنويع اقتصادياتها. وأبرز الكتاب أهمية تحفيز الشركات والعاملين على تطوير صناعات ذات تقنيات متقدمة مع التركيز على التصدير، مع إبراز أهمية الدور الحكومي في هذا الإطار.
وأشار الكتاب إلى أن تراجع أسعار النفط منذ العام 2014 ساهم في إعادة التركيز على أهمية التنويع الاقتصادي للدول الغنية بالموارد الطبيعية، وذلك في ظل تجربة انهيار أسعار النفط في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وما صاحبها من تأثيرات وانعكاسات مالية واقتصادية واجتماعية.
وتشكل الفوائض النقدية المتراكمة لدى صناديق الثروات السيادية وسادة مؤقتة تحد من تأثير تراجع أسعار النفط لمرحلة محددة. وسواء كان تراجع الاسعار أمراً مؤقتاً أو سيستمر على المدى الطويل، فمن الضروري إلقاء نظرة معمقة على أساسيات الدول المصدرة للنفط وبحث السؤال الأهم حول آليات تجاوز الاعتماد على عوائد تصدير النفط وتمهيد الطريق نحو نمو مستدام.
قضايا رئيسية
ويرى بعض المحللين أن التنويع الاقتصادي والتطوير التقني قد لا يكونان بالضرورة ضمن أولويات الدول عالية الدخل والتي تتمتع بمخزون كبير من النفط، على أن تتركز في 3 قضايا رئيسية تكمن الأولى في إعادة توزيع الثروات على مختلف الشرائج المجتمعية، بالإضافة إلى اعتماد سياسات مالية تساعد على إدارة التقلبات في أسواق المال العالمية، إلى جانب أساسيات النمو الاقتصادي والمتمثلة في العمق المالي والانفتاح على تدفقات التجارة والاستثمار وتطوير البنى التحتية ومرونة سوق العمل وإزالة المعوقات أمام نمو الأعمال وتوسعاتها، حيث تواجه اقتصاديات الدول الغنية بالموارد الطبيعية عدة تحديات متشعبة.
عوائد حكومية
تساعد وفرة الثروات الطبيعية على رفع مستوى المعيشة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك من خلال انتقال العوائد الحكومية الإضافية إلى المجتمع عبر الخدمات المجتمعية ومشاريع البنية التحتية، وذلك بالتزامن مع تجنب الضرائب، التي تفرضها الدول الأخرى من أجل توفير هذه الخدمات. لكن وعلى الجانب الآخر، تواجه الدول الغنية بالموارد النفطية تحدياً يتمثل في الآثار العكسية والمتجسدة بشكل واضح فيما يسمى بظاهرة المرض الهولندي مما أبرز عبارة لعنة الموارد النفطية.
وتأتي بعض الآثار العكسية لوفرة الموارد الطبيعية ضمن نطاق مؤسساتي، فالاعتماد الكبير على الحكومة لتوفير الدخل وفرص العمل يحد من الإقبال على المخاطرة، وهي عامل ضروري لتطوير مبادرات وقطاعات جديدة. فيما يساهم من جانب آخر في ارتفاع ظاهرة التواكل لدى رواد الأعمال الذين يستفيدون من العقود الحكومية السخية أو العلاقات الشخصية والمادية.
أما الآثار الأخرى فترتبط بآليات توزيع أصول الموارد الطبيعية، بما يشمل الأراضي والمناجم وحقول النفط والغاز، وكيفية الاستفادة من عوائدها في ظل تحكم الحكومة بها إلى جانب توزيع هذه العوائد على مختلف الشرائح الاجتماعية.
المرض الهولندي
ويتناول الكتاب أبرز الملامح الاقتصادية الأساسية لظاهرة المرض الهولندي، وخاصة تلك المرتبطة بتنويع قاعدة الانتاج والارتقاء بها من خلال الأنشطة ذات التقنيات المتقدمة والحديثة. بالإضافة إلى المشاكل المتداخلة والناتجة عن الآثار العكسية على هيكليات الانتاج المحلية وطفرات أسعار السلع، ويمكن أن تسمى هذه الآثار بالأبعاد الهيكلية والدورية للمرض الهولندي.
ويتحور المرض الهولندي حول العلاقة بين ازدهار النمو الاقتصادي بفضل وفرة الموارد الطبيعية وتراجع مساهمة الصناعات التحويلية، وقد ظهر هذا المفهوم عام 1977 عندما تناول تقرير لمجلة إيكونومست تراجع الصناعة التحويلية في هولندا بعد اكتشاف حقل بير للغاز الطبيعي.
وترتبط المشاكل الهيكلية مع حقيقة أن الربحية العالية للثروات الطبيعية في تلك الاقتصاديات تساهم في الحد من الحوافز اللازمة للاستثمار في قطاعات أخرى ذات فرص تجارية، على غرار الصناعات والخدمات المعتمدة على التقنيات المتقدمة، وهي مؤشر حيوي للنمو الاقتصادي في مستويات الدخل المتوسط والمرتفع.
حيث يؤدي ذلك إلى الابتعاد عن التصنيع أو قلة الأنشطة المرتبطة به بالإضافة إلى تراجع الفرص لتطوير القطاعات غير المرتبطة بالموارد الطبيعية والتي تتميز بفرص للتجارة، وهي إشكالية هيكلية بطبيعتها لكنها تتسع بدفع من طفرة أسعار السلع، وتزداد حدة هذه المشكلة في الدول الغنية بالنفط والغاز والتي تتمتع بدخل عال، على غرار دول مجلس التعاون الخليجي والتي يركز عليها الكتاب.
وتتصل هذه الإشكالية بظاهرة حظيت باهتمام واسع في الأبحاث التنموية خلال السنوات الماضية، وتسمى فخ الدخل المتوسط، وفي حالة دول مجلس التعاون الخليجي التي يركز عليها الكتاب يمكن أن تسمى فخ الدخل المرتفع بفضل الموارد، ويأتي ذلك في ظل عدم القدرة على تطوير القطاعات ذات التقنية المتقدمة والتي تشكل محوراً أساسياً لزيادة الانتاجية في المستويات المتقدمة للتنمية، وتتضاعف حدة هذه الإشكالية بالتحديات التي تواجه من يدخل إلى أي من القطاعات الاقتصادية بوقت متأخر.
فالدخول في أي أنشطة جديدة بهدف تنويع هيكلية الانتاج سيكون صعبا بسبب ارتفاع تكاليف الدخول إلى القطاع والمرتبطة بالتعلم التقني والحاجة لاستقطاع حصص سوقية من باقي المنافسين، مما يؤدي غالباً إلى الحد من هوامش الأرباح.
كما أن صغر الحجم الكلي نسبياً للاقتصاديات الخليجية يفرض تعقيدات أخرى، خاصة في ظل ارتباط بعض الأنشطة باقتصاديات الحجم أو أسواق خارجية. وتتسع التحديات الهيكلية في الاقتصاديات الغنية بالموارد الطبيعية.
السلع التجارية
تناول الكتاب الدور الحكومي القيادي، وهو شرط لا غنى عنه في أي من استراتيجيات التنويع الاقتصادي، ومن الضروري التركيز على تطوير سلع تجارية متطورة تساهم بفعالية في نمو الانتاجية في المستويات عالية الدخل. ويشمل ذلك طيفاً واسعاً من السياسات والأدوات من ضمنها خطط لدعم المصدرين وفرض ضرائب على الشركات التي لا تعمل في السلع التجارية، بالإضافة غلى الحصول على التمويل ودعم خدمات الأعمال من خلال صناديق رأس المال المغامر ومصارف التنمية ومؤسسات ترويج الصادرات، إلى جانب تطوير مناطق اقتصادية خاصة وتجمعات صناعية متخصصة ومراكز للبحث والتطوير وحاضنات للشركات الناشئة.
السياسات الصناعية
واستعرض الكتاب أهمية السياسات الصناعية في الدول النامية والمتقدمة، بما يشكل الروابط الخارجية والداخلية لقطاعات السلع التجارية، إلى جانب تطوير أنشطة اقتصادية مختلفة، وهو عامل هام للتنويع الاقتصادي. كما تناول الكتاب أهمية رأس المال البشري، والذي يمكن تطويره خلال عملية التنويع، على أن يأتي ذلك ضمن توجه علمي وتعليمي أوسع يساهم في إنجاح تطوير قطاعات اقتصادية بديلة.
تتسم إدارة الدورات السعرية للسلع بأبعاد دورية ومتقلبة، وخاصة تلك المرتبطة بالدورات طويلة الأمد، على غرار ما حصل في طفرة السلع عام 1970 وصدمتي النفط، وانهيار السلع غير النفطية في الثمانينات والتي تلاها انهيار النفط في 1986 والذي استمر لعقدين من الزمن تقريباً. وبدأت الطفرة الثانية في 2003 – 2004 وسرعان ما انتهت بعد عشر سنوات. وتظهر هذه التجارب أن دورات أسعار النفط عادة ما تشهد طفرات قوية لكن تليها تراجعات حادة. إن التعامل مع الدورات السعرية للسلع يتطلب سياسات مستدامة لا ترتبط بدورات مرحلية، مما يساهم في تجنب التوسع المفرط في الطلب خلال الطفرات.
تحفيز التصدير والاستثمار وريادة الأعمال لدعم النمو المستدام
أكد كتاب صندوق النقد الدولي على أهمية تحفيز التصدير وتطوير الانتاج المعتمد على التقنيات الحديثة في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام، فضلاً عن دعم الشركات الناشئة وتشجيع ريادة الأعمال واستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر.
وفي إطار دعم مسيرة التنويع الاقتصادي، بادرت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ومؤسساتها بإطلاق العديد من المبادرات الحيوية للارتقاء ببيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار والابتكار ودعم نمو الأنشطة الاقتصادية المتنوعة.
فمن جانبها، تعمل مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة - إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، على تهيئة البيئة الداعمة لتأسيس وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تمثل هذه المشاريع 95% من مجموع الأعمال المسجلة في دبي وتوظف 40% من القوى العاملة في الإمارة، بالإضافة إلى تعزيز مكانة الإمارة كمركز لريادة الأعمال، وإقامة المشاريع المعتمدة على الابتكار والملكية الفكرية.
فيما تهدف مؤسسة دبي لتنمية الصادرات لتكون نموذجا عالميا لتطوير قطاع التصدير والترويج له من خلال إيجاد بيئة ملائمة للمصدرين وتعزيز القدرة التنافسية التصديرية لدبي بوصفها شريكاً تجارياً مفضلاً لمختلف الأسواق. وترتكز رسالة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات على تقديم معلومات وخدمات تجارية ذات قيمة مضافة لدعم مؤسسات وشركات التصدير التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، ما يساهم في دعم نشاطها وتوسيع عملياتها في الأسواق الخارجية، وقد أطلقت المؤسسة استراتيجية للتوسع بصادرات الإمارة المتنوعة على مدى عامين انطلاقاً من الثقة بقدرة المنتج الوطني على المنافسة وأخذ حصة كبيرة في هذه الأسواق، علما بأن المنتج الإماراتي يحظى بسمعة واسعة في هذه الدول وله اقبال واسع على مستوى قطاعات عديدة.
وتستكمل المؤسسة دور الدولة والإمارة في دعم القطاعات غير النفطية نحو النمو في الأسواق الدولية لتعزيز تجارة الدولة وزيادة تنافسيتها، حيث حلت الإمارات في المركز الـ20 عالمياً على قائمة الدول المصدرة للسلع وذلك بحسب تقرير التجارة العالمي 2016 الصادر حديثاً عن منظمة التجارة العالمية.
وبدورها تتولى مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية، مهام الترويج والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في إمارة دبي، وتقديم الدعم والمساعدة للمستثمرين الدوليين لمباشرة أعمالهم والاستفادة من الموقع الاستراتيجي المهم لدبي في الوصول إلى أهم الأسواق العالمية.
وتقوم مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار بتحديد فرص استثمارية مميزة في معظم القطاعات الاقتصادية، كما توفر شبكة للتواصل مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، إلى جانب تقديم الدعم للاستثمارات المختلفة منذ لحظة تأسيسها. وفي أول تقرير يصدر عن «مرصد دبي للاستثمار الأجنبي» الصادر عن المؤسسة، تم تحديد نسبة زيادة قدرها 16% عام 2015 للمشاريع الجديدة في دبي لتصل إلى 279 مشروعا جديدا بالمقارنة بـ240 مشروعا عام 2014، بقيمة تصل إلى 20 مليار درهم أو 5.3 مليارات دولار.
طفرات
أكد كتاب صندوق النقد الدولي ضرورة أن تعتمد إدارة طفرات أسعار السلع على استراتيجيات متكاملة لرفع حجم الفوائض النقدية وإبقائها في الخارج، وهو ما تعلمته الدول الغنية بالموارد الطبيعية من خلال إنشاء صناديق الثروات السيادية ومراكمة احتياطيات هائلة من النقد الأجنبي، مشيراً إلى أهمية وضع سياسات واضحة لاستخدام العوائد المتأتية من طفرات أسعار الموارد الطبيعية لخلق وتطوير أنشطة اقتصادية جديدة، وإلا سيعاني الاقتصاد من تراجع محركات النمو عند انهيار أسعار السلع.
قطاع التجارة يساهم بـ 29 % من ناتج دبي الإجمالي
أثمرت سياسة التنويع الاقتصادي التي لطالما انتهجتها دبي في تحفيز مساهمة عدد من القطاعات الحيوية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وبحسب التقديرات الأولية لمركز دبي للإحصاء، فقد ساهم قطاع التجارة (التجزئة والجملة) وخدمات الإصلاح بـ 29 % من الناتج المحلي للإمارة العام الماضي، أي ما قيمته 106.5 مليارات درهم، على أن يرتفع إلى 140.3 مليار درهم في 2021، وحل القطاع العقاري وخدمات الإصلاح ثانياً، حيث ساهم بـ 55 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي لدبي العام الماضي، أي ما نسبته 15%، على أن تصل مساهمة القطاع إلى 61.5 مليار درهم في 2021.
وحل قطاع النقل والتخزين والاتصالات ثالثاً بـ 14.8 % أي ما يعادل 54.4 مليار درهم، على أن ترتفع مساهمة القطاع إلى 15.7 %، أي 80.1 مليار درهم بحلول 2021.
أما القطاع السياحي، الذي يتضمن الفنادق والمطاعم، فساهم بنسبة 5.6% العام الماضي، أي ما قيمته 20.9 مليار درهم، مع توقعات بارتفاعها إلى 5.8 % بحلول 2021، أي ما قيمته 29.5 مليار درهم.
وساهم قطاع التمويل بـ 11.7 % وقطاع الصناعة التحويلية بـ 11.2 % وقطاع الإنشاءات بـ 7.2 %، ومن المتوقع أن تسجل مساهمة هذه القطاعات بحلول 2021 على التوالي 10.2% و 12.8 % و 5.8 %.
وفيما يتعلق بالقطاعات الأخرى التي تشمل الزراعة والتعدين والكهرباء والمياه، بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية والشخصية والخدمات الحكومية، فتصل مساهمتها إلى 13.2 % من الناتج المحلي الإجمالي لدبي العام الماضي، ما قيمته 48.4 مليار درهم.
وحول توقعات النمو الاقتصادي في دبي خلال العام الجاري، أشار دراسة صادرة عن اقتصادية دبي إلى أن قطاع السياحة والضيافة والمطاعم يأتي في الصدارة بنمو وقدره 6.9 %، يليه قطاع اللوجستيات والنقل والاتصالات بـ 5.4 %، فيما يأتي قطاع المياه والكهرباء ثالثاً بنمو متوقع وقدره 5%، ويتوقع أن يحقق قطاع العقارات وخدمات الأعمال نمواً بـ 5 % خلال العام الجاري.
على أن يسجل قطاع التجارة (التجزئة والجملة) وخدمات الإصلاح نمواً بـ 4.4%، على أن ينمو قطاع التمويل بـ 4.1 % وقطاع التصنيع بـ 3.8 % والإنشاءات بـ 0.9 %. دبي - البيان
وتقدّر الاستثمارات التراكمية لتحقيق «رؤية دبي 2021» بـ 672 مليار درهم، وذلك بالأسعار الثابتة من العام 2015 لغاية 2021. وتشمل إجمالي الاستثمارات الحكومية والخاصة والأجنبية في جميع القطاعات
ويستحوذ قطاع التجارة على الحصة الأكبر من الاستثمارات التراكمية بين 2015 -2021، بحصة تصل إلى 18 % أي ما قيمته 120.9 مليار درهم. أما قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والاتصالات فتستحوذ على 17 % أي 114.2 مليار درهم، فيما يستحوذ قطاع التصنيع والعقارات السكنية على 14 % لكل منهما، أي 94 مليار درهم لكل قطاع. أما قطاع الإنشاءات فيستحوذ على 10 % بقيمة 67.2 مليار درهم، على أن يستقطب قطاع العقارات غير السكنية 7 % من الاستثمارات التراكمية بين 2015 لغاية 2021، أي ما قيمته 47 مليار درهم.

