كشف أحدث تقرير لشركة إرنست ويونغ EY حول مؤشر ثقة رأس المال عن أنَّ لانخفاض أسعار النّفط تأثيرا ضئيلاً على استراتيجية صفقات الاندماج والاستحواذ، مع استمرار سعي المسؤولين التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقوة نحو عقد الصّفقات. ويتوقّع 37٪ من المسؤولين التنفيذيين الذين شملتهم الدراسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن يستمر البحث عن صفقات استحواذ على مدى الأشهر الـ12 المقبلة.

ووفقاً لمؤشر ثقة رأس المال، تتوجّه شركات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو إقامة الصفقات داخل المنطقة جغرافياً، مع أربعٍ من دول المنطقة ضمن أبرز خمس وجهات لعقد الصفقات. وقد شهد الربع الأول من عام 2016 زيادة بنسبة 43٪ في حجم الصفقات المحلية، مرتفعةً من 21 صفقة في الربع الأول من عام 2015 إلى 30 صفقة للفترة نفسها من العام 2016.

الصفقات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتأثر بهبوط مبيعات الأصول

تلعب مبيعات الأصول المتعثرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دوراً أكثر أهمية في عقد الصفقات، بسبب التشديد على رأس المال. وفي العديد من الدول، تحظى الحكومات بأولوية الحصول على رأس المال المتاح، فيما تحصل مؤسسات القطاع الخاص ولا سيما الشركات العائلية على نسبة أقل من رأس المال.

وقال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في EY: «تُضطر الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط إلى مراقبة محفظتها التجارية بدقّة، واستبعاد أي أصول غير أساسية بهدف دعم ميزانياتها لمواجهة عدم اليقين الاقتــــصادي، أو لتحرير النقد لتمويل أنشطة الاندماج والاستحواذ المحتملة.

وقد بدأنا نرى مزيداً من مبادرات مراجعــــة وتحسين المحافظ أكثر من أي وقت مضى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما سيعزز نشاط الاندماج والاستحواذ».

وأدّت الفروق بين توقعات أسعار الباعة مقابل تقييم المشترين إلى اضطراب في الأسعار.

ترقّب على مدى الأشهر الـ12 المقبلة

من المتوقع أن يأخذ المسؤولون التنفيذيون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا موقف الانتظار ومراقبة، منتظرين تحسّن الاقتصاد الأميركي، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الصيني، إلى جانب انتظار نتائج نقاش»البريكست«.

وبينما يقدّم العديد من المسؤولين التنفيذيين الإقليميين تقاريرهم إلى مجالس الإدارة في الولايات المتحدة أو أوروبا، ستسهم هذه العوامل العالمية ولو بشكل جزئي في توجيه القرارات الاستثمارية خلال الأشهر القادمة.

ومع ذلك، من المرجح أن تواصل الشركات العائلية في المنطقة سعيها للاستحواذ على أصول استراتيجية تلائم معاييرها الاستثمارية. وعلى هذا النحو، ويتوقّع بأن تحافظ صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط على قيمتها بين 50 إلى 60 مليار دولار سنوياً.