قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والموانئ والمنطقة الحرة أن العلاقات بين الإمارات والصين تحظى برعاية خاصة من قيادة البلدين الصديقين، مؤكداً حرص جافزا على توطيد أوجه التعاون الاقتصادي، بهدف تعزيز التبادل التجاري بين الجانبين، منوهاً بأن الصين لا زالت تتربع على قائمة أكبر شريك تجاري لـ«جافزا» بحجم تجارة وصل إلى 46.4 مليار درهم في 2015.

ويترأس سلطان أحمد بن سليم، غداً وفداً من المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» إلى جمهورية الصين الشعبية، في زيارة رسمية لعقد اجتماعات رسمية مع كبار المسؤولين في الحكومة الصينية، وتنظيم ندوات أعمال في عدد من المدن الرئيسة، بهدف تعريف مجتمع الأعمال الصيني بالفرص الاستثمارية، التي تقدمها جافزا للشركات ورجال الأعمال الصينيين الراغبين في توسيع أعمالهم في الشرق الأوسط انطلاقاً من جافزا، بصفتها المركز اللوجستي الأكثر كفاءة في المنطقة.

ويضم الوفد إبراهيم محمد الجناحي، نائب الرئيس التنفيذي لجافزا والمدير التنفيذي للشؤون التجارية، وخالد المرزوقي مدير أول مبيعات آسيا والمحيط الهادئ، ومانيا مريخي، مدير إدارة الاتصال، وجيفري إكسيلو، تنفيذي مبيعات- السوق الصيني.

وأشار بن سليم أن الإمارات تعد ثاني أكبر شريك تجاري للصين في العالم، وواحدة من أكبر أسواق التصدير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات عدة، حيث تلعب المنطقة الحرة دوراً محورياً في إعادة تصدير السلع والمنتجات الصينية إلى مختلف دول المنطقة، ملفتاً إلى أن مبادرة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بإعادة إحياء «طريق الحرير» تشكل نقلة نوعية، وتعزز مكانة إمارة دبي على الخريطة العالمية، حيث يمر الطريق عبر 56 دولة ويربط الدائرة الاقتصادية الحيوية لشرق آسيا من جهة والدائرة الاقتصادية الأوروبية المتقدمة من جهة أخرى.

زيارة تاريخية

وقال سلطان بن سليم: «إن الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أواخر العام الماضي إلى الصين فتحت آفاقاً واسعة، ومهدت الطريق أمام تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، للانطلاق إلى مرحلة جديدة ذات أهداف مشتركة؛ تتمثل في تحقيق التنمية المستدامة والنمو والازدهار، وتوسيع نطاق العلاقات الاقتصادية.

فحملتنا الترويجية في الصين تأتي نتاج زيارة سموه واستكمالاً للمشاورات التي بدأناها منذ فترة، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة تعريف مختلف دول العالم بالمناخ الاستثماري المتاح في الدولة عموماً، ودبي على وجه الخصوص، وتصدير خبراتنا في مجال صناعة الموانئ والمناطق الحرة إلى الدول الصديقة.

فقد أصبحت دبي تتصدر المشهد العالمي على صعيد صناعة الموانئ من خلال (موانئ دبي العالمية)، وكذلك على مستوى تطوير المناطق، حيث تعد المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) نموذجاً عالمياً تقتدي به جميع دول العالم في إقامة وتطوير المناطق الحرة، ما يفتح الآفاق للتقدم مستقبلاً إلى المركز رقم 1 عالمياً في جميع المجالات، وفقاً لرؤية القيادة الحكيمة وتوجيهاتها بالعمل على الارتقاء بأداء مختلف القطاعات، عبر تحفيز روح الإبداع والابتكار، والتقدم المتواصل في تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات، لتعزيز القيمة المضافة المقدمة للمستثمرين نتيجة اختيارهم الدولة مقصداً لاستثماراتهم».

اجتماعات

ويعقد الوفد سلسلة من الاجتماعات مع عدد من كبرى الشركات الصناعية الصينية في مجال التكنولوجيا والاتصالات والنفط والمعدات المهتمة بتوسيع حضورها في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا سريعة النمو.

كما سيلتقي الوفد مع إدارة المنطقة الحرة في مدينة تشينداو بهدف توطيد أواصر التعاون بين الجانبين، وبحث سبل استقطاب الشركات الصينية المسجلة في تشينداو لتأسيس مكاتب لها في جافزا، بما ينعكس إيجاباً على مستوى التبادل التجاري بين الطرفين، ويزيد الصادرات الصينية إلى الأسواق الخارجية.

ومن المقرر أن تنظم جافزا ندوتي أعمال في مدينتي شينزين وتشينداو بعنوان «دبي.. بوابة الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا»، لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لدبي مركزاً لوجستياً للوصول إلى أسواق مزدهرة تضم أكثر من ملياري مستهلك في منطقة الشرق الأوسط، وتقديم معلومات مفصلة عن أهم الميزات، والحوافز التي توفرها جافزا للشركات الجديدة؛ أبرزها البنية التحتية العصرية، والمنظومة التشريعية والقوانين المحفزة على الاستثمار، والإعفاء الضريبي للأفراد والشركات، والوسائط اللوجستية المميزة براً وبحراً وجواً.

قائمة

ومن أبرز الشركات الصينية العاملة في جافزا مؤسسة البترول الوطنية الصينية، والمجموعة الوطنية لمواد البناء، وباو ستيل، وشركة سايك، ونوبل، وأن ستيل.

تحتضن جافزا أكثر من 7000 شركة من أرقى الشركات العالمية؛ بينها 100 شركة مدرجة على قائمة فورتشن 500 العالمية، حيث تقدم هذه الشركات خدماتها إلى أسواق المنطقة بشكل أكثر كفاءة.