شاركت دولة الإمارات في اجتماع لجنة التعاون التجاري الـ 53 والاجتماع الـ 42 للجنة التعاون الصناعي في دول مجلس التعاون الخليجي، اللذين عقدا أمس في الرياض، حيث ناقشا الخطة الاستراتيجية لتنمية الصادرات الصناعية غير النفطية لدول المجلس (2016- 2030) وقانوني المنافسة ومكافحة الغش التجاري وسبل دعم التبادل التجاري وإزالة العقبات التي تعترض انسياب السلع والخدمات.
وترأس وفد الدولة المشارك في الاجتماعين معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وضم في عضويته المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية وحميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية وحماية المستهلك وعبدالله الفن الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الصناعة وعدداً من كبار الموظفين من وزارة الاقتصاد.
وشارك في اجتماعي لجنتي التعاون التجاري والصناعي وزراء التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون.
منصة حيوية
وأكد المنصوري الأهمية الكبيرة للاجتماعات الدورية للجنتي التعاون التجاري والصناعي، باعتبارها منصة حيوية تتيح المجال لتبادل الآراء والأفكار والملاحظات والمقترحات الخاصة بتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي وبحث إيجاد الحلول والمخارج للتحديات والعقبات والمعوقات التي قد تعترض ذلك، واتخاذ القرارات والإجراءات التي تساند مساعي تعميق التكامل الخليجي وخاصة على الصعيدين التجاري والصناعي.
وقال معاليه إن الاجتماع الحالي يأتي وسط تحديات عدة منها تراجع وهبوط أسعار النفط، ولذلك يكتسب تعزيز التعاون الخليجي في هذه الفترة أهمية قصوى.
حيث تبرز في هذه الفترة أهمية وضرورة تعزيز تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل في دول الخليج العربي، من هنا يجب النظر إلى مسألة هبوط أسعار النفط على أنها حافز لتعزيز التنويع الاقتصادي وتنمية القطاعات الحيوية الواعدة وخاصة قطاع الصناعة الذي يعتبر من أعمدة التنمية الاقتصادية وأحد الموارد المهمة للدخل وخاصة الصناعات التصديرية ودول التعاون تملك قدرات وخبرات كبيرة على هذا الصعيد ويمكنها أن تتكامل لإيجاد صناعة خليجية قوية وراسخة ومنافسة عالمياً.
نجاح كبير
ولفت المنصوري بهذا الخصوص إلى أن سياسة التنويع الاقتصادي المعتمدة نهجا وممارسة في دولة الإمارات حققت نجاحاً كبيراً، حيث تراجعت حصة مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى ما دون 30%، لافتاً إلى أن الإمارات أعدت العدة لاقتصاد ما بعد النفط، حيث ستعطى الأولوية لاقتصاد المعرفة ولزيادة مساهمة مختلف القطاعات المنظومة الاقتصادية .
وفي طليعتها قطاعا الصناعة والسياحة الواعدان للغاية. وأثنى معاليه على رؤية السعودية 2030 التي تعكس الرؤية المستقبلية لحكومة خادم الحرمين الشريفين والتي ستزيد الاقتصاد السعودي تنوعاً ومتانة وقوة خاصة.
كما جدد حرص الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز العمل الخليجي المشترك والارتقاء به إلى أعلى المستويات ودعم مسيرة مجلس التعاون وترسيخ قواعده بما يحقق المزيد من الإنجازات.
إزالة العقبات
وناقش اجتماع 53 للجنة التعاون التجاري، برئاسة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي رئيس الدورة الحالية للجنة، عدداً من المواضيع المدرجة على جدول أعمال اللجنة الهادفة إلى دعم التبادل التجاري بين دول المجلس، وإزالة العقبات التي تعترض انسياب السلع والخدمات بين دول المجلس، وفي مقدمتها رؤية خادم الحرمين الشريفين.
كما نظر الوزراء في إقرار قانون المنافسة الموحد لدول مجلس التعاون وقانون آخر لمكافحة الغش التجاري بدول المجلس، وتوصيات عدد من اللجان الفرعية وفرق العمل المكلفة بدراسة عدد من المواضيع التجارية تتعلق بتوحيد إجراءات تسجيل الأنشطة الاقتصادية والتجارية بما يخدم مسيرة العمل الاقتصادي المشترك.
صناعة
ناقشت لجنة التعاون الصناعي خلال اجتماعها الـ 42 برئاسة خالد بن عبد العزيز الفالحي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، عدداً من الموضوعات المتعلقة بالصناعة، التي هي حصيلة جهود مكثفة قامت بها العديد من اللجان المختصة.
وتطرقت إلى موضوعات منها مشروع وثيقة «الإطار العام والخطة الاستراتيجية لتنمية الصادرات الصناعية غير النفطية لدول مجلس التعاون (2016م ــ 2030م)، والضوابط المعدلة لإعفاء مدخلات الصناعة من الضرائب (الرسوم) الجمركية بدول المجلس»، وتوصيات المؤتمر الخامس عشر للصناعيين الخليجيين لدول مجلس التعاون المنعقد بدولة الكويت.
