تمهد الهيئة العامة للطيران المدني لقمة الاستثمار في قطاع الطيران، والمقرر انعقادها في نوفمبر من العام المقبل 2017، ويأتي تنظيم هذا الحدث استكمالاً لخطوات قمة العام الماضي 2015 في استكشاف أحدث المستجدات والفرص في القطاع، وكانت الهيئة نظمت مؤخراً، مأدبة غداء بهذه المناسبة.
وتمثل القمة منصة دولية تجمع العارضين والمستثمرين وصناع القرار في الطيران المدني، ما يحفز النمو والتوسع في قطاع الطيران المحلي، ويفتح الفرص للاستثمار فيه عبر الإمارات. وتستقطب القمة ضيوفاً خبراء ومتحدثين من مجتمع الطيران المدني الدولي لمناقشة عدد من القضايا الراهنة في الاستثمار في هذا القطاع.
فرص تنموية
وأكد سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: «إن الهيئة تسعى إلى توفير فرص تنموية تصب في ازدهار قطاع الطيران في مجالات شتى كالبنى التحتية للمطارات، والصيانة والتصليح والتعديل، والخدمات الأرضية، والتدريب والتعليم المهني والأكاديمي، وإعادة تدوير وتفكيك الطائرات». وأضاف: «تهدف الهيئة إلى خلق بيئة استثمارية داعمة لصناعة الطيران لكي تصبح الخيار الأول للمستثمرين».
دعم الابتكار
وأشارت ليلى علي حارب المهيري، المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني إلى أن الهيئة أخذت على عاتقها مهمة دعم الابتكار في قطاع الطيران، ولذلك سيكون أحد المحاور الرئيسة لقمة الاستثمار في العام المقبل 2017 مناقشة فكرة سوق الابتكار، وهي المنصة التي تربط بين الأفراد أو المؤسسات مع القطاع لتشجيع الابتكار، وستسعى الهيئة إلى نشر ثقافة الابتكار في شتى المجالات منها السياسات واللوائح، الكوادر البشرية والتكنولوجيا.
ويسهم قطاع الطيران بـ 15% من الناتج الإجمالي المحلي لاقتصاد الدولة، ما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني. وسيوفر قطاع الطيران 250 ألف وظيفة مباشرة و225 ألف وظيفة غير مباشرة في القطاعات الأخرى مثل السياحة والسفر.
وتتمتع دولة الإمارات بموقع استراتيجي بتوسُّطِها قارات العالم، ما يجعلها صلة وصل لشركات الطيران العالمية. ويُعزز ذلك فرادة الخدمات والتسهيلات، التي توفرها جميع مطارات الدولة للمسافرين من وإلى وجهات العالم كافة.
60
تحتاج منطقة الشرق الأوسط إلى 60 ألف طيار بحلول عام 2033، أي ما يسهم بـ 10% من الطلب العالمي. وتحديداً 22 ألف طيار فقط في دولة الإمارات والاستثمار المستمر في البنية التحتية للطيران وأسطول شركات الطيران الوطنية هو ما تلتزم به الهيئة تجاه مستقبل هذه الصناعة.
يذكر أن هناك ما يقارب 100 مليون مسافر سنوياً عبر مطارات الدولة وناقلاتها الوطنية الأربع، حيث بلغ عدد المسافرين في الربع الأول من السنة الحالية 2016، 30,840,543 مسافراً عبر مطارات الدولة، مقارنة بأعداد المسافرين في الربع الأول من عام 2015 والذي بلغ 28,311,085 بزيادة 8% عن السنة المالية المنتهية 2015.