في ظل التطور السريع الذي تشهده التجارة الدولية لابد للمناطق الحرّة كونها مساهماً رئيساً في تطور واقع التجارة من اعتماد الحلول الذكية في كافة عملياتها وأن تكون هي نفسها مدناً ذكية بحسب الدكتور موهان موروسوامي، المدير التنفيذي للمعلومات في المنظمة العالمية للمناطق الحرة، خلال ترؤسه الحلقة النقاشية التي جاءت تحت عنوان: «ما بعد الممارسات الحالية في عمل المناطق الحرّة».
جاء ذلك ضــــمن فعاليات اليوم الخـــتامي من الحدث الذي تنظــــمه «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» والذي حمل اسم «سلاسل القيمة العالمية: الفرص المتاحة للمناطق الحرّة المستقبلية». واشترك في الجلسة: مهدي تازي، عضو مجلس إدارة المنطقة الحرّة في طنجة، وويليام دوبسون، المدير بالوكالة ـ لباسكاب ـ الغرفة الدولية للتجارة، وهيوبرت إسكايث، كبير إحصائيين في منظمة التجارة العالمية، ولويس ليبويتز، مكتب لويس ليبويتز للمحاماة، ودوغلاس فان دين بيرغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ICA لاستشارات الاستثمار.
شراكة القطاعين
وأثناء الجلسة الحوارية، ركز المشاركون على 4 محاور هي شراكة القطاعين العام والخاص وسلاسل التوريد المتخصصة والابتكار والتكنولوجيا ومحركات التنافسية المستدامة.
وقال ليبويتز: «لكي نستطيع التوصل إلى نتائج واقعية في طرحنا للمشكلات أو التحديات التي تواجه المناطق الحرة، ومن أجل تحديد أفضل فرص النمو والتطور الماثلة أمامنا، لابد من أن نرسم حلقة تتكون من ثلاثة مشاركين رئيسيين هم: الأعمال التي تستثمر في المدن الحرة والتي ترغب بتحقيق أرباح أكبر من خلال استثماراتهم هذه، والمشغل الذي يود تحقيق أرباح من خلال تقديم خدمات وحلول مختلفة، والدول المستضيفة والتي تسعى لتوفير ما يلزم لاستدامة تدفق الاستثمار الأجنبي وبما يحقق عوائد كبرى للدول نفسها».
من جانبه، أكد ويليام دوبسون، المدير بالوكالة ـ باسكاب ـ الغرفة الدولية للتجارة، على أهمية حماية الملكية الفكرية بالنسبة للشركات الكبرى، حيث أشار إلى أن المؤسسات الضخمة تهتم بشكل كبير بموضوع حقوق الملكية الفكرية، ويتوقعون من المناطق الحرة أن توفر لهم الحماية الكافية لحقوقهم الفكرية، كونهم من أكبر شركاء الأعمال للمناطق الحرة في دول العالم. ولذلك، تعمل الدول على الدفع نحو تشريعات تضمن حماية الملكية الفكرية وتشجع الابتكار.
أما لويس ليبويتز، مؤسس ومدير مكتب لويس ليبويتز للمحاماة، فقد أشار إلى ضرورة العمل لتغيير النظرة السائدة حول المناطق الحرة كونها تعتبر ملجأ لبعض الأعمال غير القانونية، ودعا الدول والحكومات إلى الاستثمار بشكل كبير في تحويل هذه النظرة إلى عكسها، وأن عليها أن تؤمن بأن هذا هو الطريق إلى التنمية المستدامة في هذا القطاع.
5 حلقات
تضمن المؤتمر خلال أيام انعقاده الثلاثة 5 حلقات نقاشية و6 ورش العمل تطرقت إلى أهم ما تواجهه المناطق الحرّة اليوم من الفرص والتحديات. يذكر أن الحدث استقطب أكثر من 680 من المشاركين مما يقترب من 60 دولة من كافة أنحاء العالم، بما في ذلك خبراء اقتصاديون دوليون، وشخصيات أكاديمية، ومسؤولون حكوميون، وصناع السياسات.
