دعا المهندس خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، صناعة الطيران لكي تكون جزءاً من الازدهار الاقتصادي في ظل النمو غير المسبوق الذي تشهده صناعة الطيران.

وقال المهندس الزفين في خطابه الذي ألقاه في منتدى قادة المطارات العالمية الذي يقام على هامش معرض المطارات 2016: إنه من المتوقع أن يساهم قطاع الطيران بما يزيد على 32% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي بحلول العام 2020، ومع النمو السريع الذي يشهده هذا القطاع، فإن الإمارة تعمل على تنفيذ خططها الرامية إلى التعامل بشكل فعال وكفء مع هذا النمو، مع سعيها في الوقت نفسه إلى إيجاد الازدهار الاقتصادي للجميع.

وقال: «إن دبي تستمد توجيهها من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي قال إننا لا نبني أضخم مطار في العالم وحسب، بل نحن نبني عاصمة الطيران العالمية».

نمو غير مسبوق

وأضاف الزفين: «مطار دبي مركز للطيران وهو أكثر مطارات العالم ازدحاماً لجهة المسافرين الدوليين، ونحن نشهد نمواً غير مسبوق في عديد المسافرين، وعليه فقد طورت دبي استراتيجية لمتابعة النمو في الطيران وتوجيه الازدهار الاقتصادي في دبي. ويشكل نمو الخدمات اللوجستية والطيران جزءاً لا يتجزأ من قوة دبي الاقتصادية. ونحن إذ نطور دبي ساوث، فإننا نبني مدينة مطار متكاملة سيكون لها مساهمة مهمة في النمو الاقتصادي».

مستقبل صناعة الطيران

وتضمنت جلسات منتدى قادة المطارات العالمية الذي يختتم أعماله اليوم توجهات الطيران العالمية، ومستقبل صناعة الطيران في العقد المقبل، وخلق قيمة قصوى للمال من البنية التحتية للطيران من خلال ضمان أفضل أداء من نوعه، وتنمية السعة دون بناء مباني مسافرين جديدة، وتطوير خبرة المسافرين من خلال استعمال التكنولوجيا، والتدقيق المستقبلي لتصميم المطارات وتأمين استثمارات مستمرة بهدف التوسع والتطوير.

إلى ذلك تشير دراسة صادرة عن مؤسسة تكنافيو إلى أن قيمة السوق العالمية للمطارات الذكية ستصل إلى 13 مليار دولار بحلول العام 2019، وذلك بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 6%.

ومن المتوقع أن تنقل مطارات الشرق الأوسط 237 مليون مسافر إضافي بحلول العام 2034، وفقاً للاتحاد الدولي للنقل الجوي، وتشكل التكنولوجيا السبيل الوحيد للتحول إلى مراكز طيران ناجحة في القرن الواحد والعشرين.

بوابات ذكية

وتعمل المطارات على تبني تكنولوجيات جديدة بما في ذلك بوابات المغادرة الذكية، وتكنولوجيا الإشارة، والأجهزة الخلوية للتجول في المطارات، ونظم تمييز الوجوه، وإدارة الحركة الجوية والأمتعة وإدارة تسجيل الوصول، والمراقبة الأمنية المعتمدة على بروتوكول الانترنت، والاتصالات، وحجز بطاقات السفر، ونظم المعلومات، ونظم معلومات عمليات الشحن، والتحليل المنطقي لإدارة الحركة الجوية وشركات الطيران.

حلول مستدامة

وقال نيكولاس مبيض، رئيس مجموعة بوند غروب، التي تعرض مع شركائها حلولاً خضراء ومستدامة خاصة بقطاع الطيران: «تحتضن صناعة الطيران في الشرق الأوسط بفاعلية أحدث وأذكى الحلول، وهي سوق تنطوي على احتمالات عالية بالنسبة لنا. ونعتقد أن الحلول التكنولوجية المستدامة والحلول المصنعة هي طريق المطارات في المستقبل. وتتضمن المنتجات والحلول التي جلبناها إلى هنا أرضيات مصنعة مستدامة وفرشاً للاستراحات، وإشارات مرور ومفاتيح تحكم بتقنية ليد، وإشارات تراسل بصري ونظماً أوتوماتيكية لركن السيارات».

كما أوضح دانييل قريشي: «تم في دورة العام الحالي إطلاق ما يزيد على 25 منتجا جديدا، وباتت صناعة الطيران أكثر فاعلية من أي وقت مضى نتيجة تبنيها للتكنولوجيات الجديدة والذكية، فيما يقدم معرض المطارات منصة مثالية لها لاكتشاف هذه التكنولوجيات والحلول التي ستحول مستقبل السفر جواً».

وأضاف: «مع توقع ارتفاع عديد المسافرين إلى 7.3 مليارات مسافر بحلول العام 2034، فإن المطارات بحاجة لضمان قدرتها على مجاراة هذه الأعداد المتزايدة وتقديم خبرة سفر سلسة في الوقت نفسه».