أكد محمود إبراهيم المحمود، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة «إيه دي إس» القابضة، أن أبوظبي تقع بين السوقين الرئيسين للشرق والغرب، مشكِّلةً جسراً تجارياً بين آسيا وأوروبا، لكن الفرص المالية التي تقدّمها دولة الإمارات لهاتين المنطقتين تتجاوز امتياز الموقع الجغرافي، إذ أن أبوظبي آخذة في التحول إلى مركزٍ ماليٍ مهمٍ للغاية لسببين رئيسيين: لكونها النقطة المحورية لمنطقة تمرّ بتغيرات مهمة، كما أنها سوقٌ ناشئٌ جديد.

وأضاف أن دولة الإمارات دائماً بوابة تجارية لدول مجلس التعاون وسيستمر ذلك مع تطلّع الدول المُحيطة على نطاقٍ أوسع إلى الانفتاح على صعيد مصالحها المالية. وسيكون دور المصرف المركزي والمنظمين دوراً مهماً في خلق قطاعٍ ماليٍ ذي كفاءةٍ وجودةٍ عالية والمحافظة عليه وإضافةً إلى ذلك، سيساعد استقطاب الاستثمارات والحفاظ عليها في المنطقة على خلق نطاق أوسع من المنتجات والخدمات.

وقد زاد من تعزيز هذا الدور انتقالُ دولة الإمارات إلى حالة السوق الناشئة على مؤشر مورغان ستانلي لرأس المال الدولي (MSCI). وعلى الرغم من أن المنافع المباشرة الناتجة عن الاتجاه بعيداً عن حالة السوق الرائدة إقليمياً (والتي يقصد بها سوق الدولة النامية المتطورة بالمقارنة مع الأسواق المحيطة بها، لكنها لا ترقى في الوقت ذاته لتكون في مصاف الأسواق الناشئة) قد لا تكون واضحة في البداية، إلا أن المزايا أصبحت ملموسةً الآن. ففي كافة أسواق الاستثمار الرئيسية، يتجه مديرو الأصول بعيداً عن الأسواق الناشئة التقليدية، التي تُعاني نتيجة الانكماش الاقتصادي الحالي، لكن لا بدّ لهؤلاء المديرين على الرغم من ذلك أن يخصّصوا الأموال للأسواق الناشئة، لذا فهم يتطلعون إلى دولة الإمارات والمملكة السعودية – عندما تغيرت حالتها عام 2016 - لتخصيص أصولهم.