أكد علي ماجد المنصوري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن تحقيق الهدف طويل الأجل المتمثل بتعزيز إسهام القطاع غير النفطي في إجمالي الإنتاج المحلي بنسبة تزيد على 60% بحلول 2030 يتحقق عبر تنويع الاقتصاد، موضحاً التزام حكومة الدولة بخارطة طريق استشرافية من شأنها أن تحدث تحولاً في اقتصادنا وتنوّعه وتعززه من خلال الاستثمار في القطاعات التي تتطلب رؤوس أموال كبيرة والتي تعتمد على التصدير، والتي نتمتع بالقدرة على المنافسة فيها، أو يمكننا بناء تلك القدرة.

وقد سلطت رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 الضوء على عدة قطاعات صناعية بوصفها القوة المحركة لاقتصاد الإمارة في المستقبل. وتشمل هذه القطاعات البتروكيماويات والمعادن والطيران والنقل والخدمات المالية والاتصالات.

وأضاف علي ماجد المنصوري، في حديث مع مجموعة أكسفورد للأعمال، أن رحلة الإمارة على مدى السنوات السبع الأخيرة إنجازات مهمة للغاية في جميع أشكال التنويع الاقتصادي، وذلك على الرغم من الظروف الاقتصادية الإقليمية والعالمية الصعبة.

وتُظهر الإحصائيات الأخيرة أن أنشطة أبوظبي غير النفطية ساهمت بنسبة 49.5% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي 2014.

وقد كان للعديد من الأنشطة الاقتصادية دور قيادي رائد في العام الماضي في تعزيز الأداء الاقتصادي لأبوظبي بصورةٍ عامة، بما في ذلك التمويل والتأمين، والنقل والتخزين، وتجارة الجملة والتجزئة، حيث نمت هذه القطاعات بنسبة 27% و12% و8.7% على التوالي. وعلى الرغم من التقلبات الحالية في أسعار النفط، فقد بقينا متفائلين جداً بشأن التوقعات الاقتصادية لأبوظبي، وهي حقيقة تدعمها خطط التنويع الاقتصادي السليمة والتدريجية في الإمارة، وأكدتها كذلك هيئات دولية مهمة.

رؤية 2030

وأضاف علي ماجد المنصوري أن مشاركة المواطنين في القوة العاملة تحتل نطاقاً واسعاً من دائرة اهتمام السياسات الحالية لأبوظبي، وهي تنعكس في الرؤية الاقتصادية 2030 للإمارة. وبصفة عامة، تتمتع أبوظبي بسوق عمالة منفتح ومرن إلى درجة كبيرة، يهدف لاستقطاب قوى عاملة ماهرة وفعّالة وتطويرها والاحتفاظ بها، وبحيث يشارك ويساهم فيها المواطنون بصورة فعالة. وقال رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي في حديث مع مجموعة أكسفورد للأعمال: تقليدياً، كانت الحكومة هي صاحب العمل المفضل بين المواطنين.

ولكن مع سعي الحكومة نحو قطاعٍ عام أكثر كفاءة، فإنها لا تستطيع الحفاظ على هذا الدور، نظراً للعدد المتزايد من الباحثين عن عمل. وعلى الرغم من أن أبوظبي ترحب بالموظفين الوافدين للمساعدة في بناء الاقتصاد والمشاركة في نجاحه، إلا أن الإمارة تدرك الحاجة إلى ضمان إعداد المواطنين بشكل جيد لشغل المناصب المتوفرة، لا سيما في القطاع الخاص. لذا فمن الضروري أن يتمتع المواطنون بالمهارات المناسبة والمؤهلات وأخلاقيات العمل التي تجعلهم قادرين على المنافسة في سوق عمل القطاع الخاص.

وفيما يتعلق بالجهود التي يبذلها مكتب أبوظبي للتنافسية لتحسين تصنيف الإمارة على مستوى العالم، أوضح علي المنصوري أن مكتب أبوظبي للتنافسية (COAD) يهدف إلى تشجيع الاستثمارات والأنشطة التي تعزز بيئة الأعمال. ويتم ذلك من خلال الإسهام في تطوير الأطر التشريعية والسياسات التي تحسّن القدرة التنافسية، وعبر التشجيع على بناء بيئة أعمال منفتحة وإنتاجية وفعالة ومتكاملة على المستوى العالمي. وقد قام مكتب أبوظبي للتنافسية باستعراض وتحليل الإجراءات الحالية ومواعيد وتكاليف تأسيس الشركات والمؤسسات في أبوظبي.

ثم تم وضع اقتراحات واضحة مقترحة لتحسين هذه العملية، استناداً إلى أفضل الممارسات الدولية والإقليمية. وأضاف علي المنصوري أنه مما يدل على نجاح مكتب أبوظبي للتنافسية انخفاض عدد الإجراءات اللازمة لتأسيس شركة إلى ستة إجراءات، مقارنةً بـ12 إجراء في عام 2012، واختصار الوقت المقدر لذلك إلى ثمانية أيام مقارنةً بنحو 15 يوماً في عام 2012.

تقييم

يعمل مكتب أبوظبي للتنافسية على تدريبات تقييم مع البنك الدولي حول المؤشرات المذكورة سابقاً، من أجل إعداد تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال» في أبوظبي.