كشفت شركة مصدر أمس أن ائتلافاً عالمياً فاز بتمويل مشروع محطة دادجون البحرية لطاقة الرياح البحرية في بريطانيا، التي تملكها شركة مصدر وشركة النفط والغاز النرويجية وشركة الكهرباء النرويجية.

وكشف محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـشركة «مصدر» في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس أن الائتلاف يضم 7 بنوك عالمية، مشيراً إلى أن تمويل مشروع المحطة يتطلب 3 مليارات درهم ومن المتوقع إنجاز المحطة ودخولها حيز التشغيل الكامل نهاية العام المقبل.

وتوقع الرمحي الإعلان عن تفاصيل التمويل الجديد والائتلاف العالمي المشارك فيه خلال أيام، مشيراً إلي أن محطة دادجون لطاقة الرياح تعد من أكبر استثمارات ومشاريع شركة «مصدر» الحالية في قطاع الطاقة المتجددة بالمملكة المتحدة، وسترفع إجمالي الاستطاعة المركبة لمشاريع «مصدر» في قطاع الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة إلى 1000 ميجاواط، تضيء ما يقارب مليون منزل في المملكة المتحدة، وتحد من 1.8 مليون طن من الانبعاثات الكربونية الضارة.

وتقع محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية على مسافة 32 كيلو متراً من ساحل مقاطعة «نورث نورفوك» الإنجليزية في منطقة «إيست أنجليا»، وتصل سرعة الرياح في المنطقة إلى 9.8 أمتار/ ثانية. والمحطة ثمرة شراكة بين «مصدر» التي تملك حصة قدرها 35% من المحطة، وشركة النفط والغاز النرويجية «ستات أويل»، وشركة الكهرباء النرويجية الحكومية «ستات كرافت».

وأوضح الرمحي أن دادجون تعد إحدى أكبر محطات طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن الطاقة الإنتاجية للمحطة الجديدة تصل إلي 402 ميجاواط وتوفر الكهرباء النظيفة لأكثر من 410 آلاف منزل، كما تسهم في تفادي إطلاق 893 ألف طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وأوضح أن شركة سيمنس ستقوم بتركيب توربينات بطاقة إنتاجية تبلغ 6 ميجاواط، لافتا إلى أنه تم بدء العمل في بناء المحطة في الربع الثالث من عام 2014، ومن المتوقع بعد إنهاء إجراءات التمويل الجديد أن تدخل المحطة حيز التشغيل بكامل طاقتها الإنتاجية نهاية 2017.

وأكد الرمحي اهتمام شركة مصدر البالغ بمشاريع الطاقة المتجددة بصفة عامة، وطاقة الرياح بصفة خاصة في المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن الشركة دشنت سابقاً محطة مصفوفة لندن أكبر محطة لتوليد الكهرباء من الرياح البحرية في العالم، وتعتبر مصفوفة لندن مشروعاً مشتركاً بين شركات «دونج إنيرجي» (25%) و«إي أون» (30%) و«مصدر» (20%) و«كايس» (25%). وتقع المحطة عند مصب نهر التايمز في المملكة المتحدة، على بعد نحو 20 كيلو متراً قبالة سواحل مقاطعة «كينت».

وتمتاز المحطة كذلك بحجم توربيناتها الهائل، فمحيط كل توربينة يساوي حجم ملعب ويمبلي في لندن مرة ونصف. وتولد المحطة 630 ميجاواط من الطاقة النظيفة، بما يكفي لتزويد أكثر من نصف مليون منزل بالكهرباء في المملكة المتحدة. وتحد مصفوفة لندن من الانبعاثات الكربونية بمعدل يتجاوز 925 ألف طن سنوياً.

5 مشاريع طاقة متجددة صغيرة حتى 15 الجاري

يشهد شهر مايو الجاري تدشين عدد من مشاريع الطاقة المتجددة التي يتم تنفيذها بتمويل قدره 50 مليون دولار أميركي من صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ في العديد من دول ومناطق المحيط الهادئ. حيث ستبدأ خمسة مشاريع للطاقة الشمسية صغيرة النطاق والتي نفذتها «مصدر»، شركة أبوظبي لطاقة المستقبل، عملها على خمس جزر خلال الفترة بين 10 و15 مايو. وتشكل هذه المشاريع نهاية الجولة التمويلية الثانية لصندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ.

وتم تصميم هذه المشاريع بحيث تدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في جزر سليمان، وناورو، وجزر مارشال، وبالاو، وولايات ميكرونيسيا المتحدة. كما ستساعد المشاريع على الحد من اعتماد الدول المشاركة في المشروع على الوقود الأحفوري المستورد، وتوفر فرص عمل جديدة، وتعزز الجهود الرامية لبناء القدرات، وستساهم في تحقيق أهداف الطاقة المتجددة لتلك الدول.

وستنتج المشاريع المنفذة ضمن الجولة التمويلية الثانية لدى افتتاحها 3.1 ميجاواط من الطاقة النظيفة، وستمنع انبعاث 4000 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً. كما ستوفر المشاريع 1.7 مليون لتر من وقود الديزل سنوياً، ما سيدعم مساعي الدول المشاركة الرامية إلى تنويع موارد الطاقة، والحد من آثار تقلبات أسعار السلع وتغيرات سلسلة التوريد.