تنطلق غداً أعمال مؤتمر المناطق الحرة، الذي تعقده منظمة المناطق الحرة، ومقرها دبي. ويبحث المؤتمر، على مدار ثلاثة أيام، مواضيع عدة، أبرزها سلاسل القيمة العالمية. وتغطي هذه السلاسل، كامل عملية إنتاج السلع والبضائع، بدءاً من المواد الخام إلى المنتج النهائي، حيث توجد المهارات الضرورية والمواد بتكلفة منافسة وبجودة عالية.
ويركز المؤتمر، على الدور الذي تلعبه المناطق الحرة في هذه السلسلة، ودور الحكومات في توفير الدعم لهذه المناطق، نظراً لما توفره من مزايا اقتصادية، الأمر الذي يوجب مزيداً من التسهيلات لهذه المناطق، بما فيها التعرفة المنخفضة، وإزالة الحواجز التجارية، وزيادة اتفاقيات الترويج التجاري وأسواق العمل المنافسة.
ويسبق حفل افتتاح المؤتمر ورش عمل تنظيمية واجتماع لمجلس إدارة منظمة المناطق الحرة. وينطلق المؤتمر رسميا غدا الثلاثاء تتبعه جلسات عمل تتناول الفرص والتحديات التي تواجهها المناطق الحرة في العالم، ومعايير الحوكمة في هذه المناطق، إضافة إلى السياسات الاستثمارية، وسبل تعزيز وتطوير الكوادر العاملة في هذه المناطق، لهدف تحسين كفاءتها وتعزيز تنافسيتها في العالم.
ويتخلل الحدث، عدد من الحلقات النقاشية وورش العمل التي تناقش أهم ما تواجهه المناطق الحرّة اليوم من الفرص والتحديات، من أجل إيجاد بيئة ديناميكية داعمة لنمو هذا القطاع الاقتصادي المهم، بحضور عدد من كبار المسؤولين ورؤساء ومديري وممثلي المناطق الحرة في العالم.
متحدثون
ومن أبرز المتحدثين في المؤتمر، معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، والدكتور محمد الزرعوني رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية للمناطق الحرّة، وروبرت كوبمان كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة التجارة العالمية، وأحمد الأنصاري نائب الرئيس التشغيلي في دبي الجنوب، وشيراغ شاه الرئيس التنفيذي للشؤون الاستراتيجية وتطوير الأعمال في سلطة مركز دبي المالي العالمي، وحبيب فقيه الرئيس التنفيذي لشركة صناعة الطائرات الأوروبية.
وتمتلك الإمارات تجربة ناجحة في قطاع المناطق الحرة. وتحتضن دبي وحدها أكثر من 23 منطقة حرة، فيما تتوزع المناطق الحرة في كافة إمارات الدولة. وتعتبر ركيزة أساسية من الاقتصاد الوطني. وتميزت تجربة الدولة بالنجاح في هذا المجال، ذلك أنه منذ نشأة أول منطقة حرة في جبل علي في منتصف الثمانينيات وحتى الآن، ومسيرة المناطق الحرة إيجابية ومشجعة بجميع المقاييس.
وتسهم المناطق الحرة في جذب الاستثمارات من كافة أنحاء العالم، خاصة أن التكامل بين المناطق الحرة في الدولة، جعلها قادرة على الاستقطاب، كلّ في مجال تخصصها، فهناك المنطقة الحرة الطبية، والمنطقة الحرة العلمية، ودور النشر والتعدين والمعادن الثمينة والذهب، ولا يوجد شك في وجود نظرة شاملة تكاملية غير تنافسية، فكل منطقة تختص باتجاه معين، ولا يوجد منافسة حقيقية بينها. وتتوافق المناطق الحرة بالإمارات مع المواصفات العالمية، وأصبحت وجهة استثمارية مرغوبة، بفضل قدرتها على تلبية كافة المتطلبات، وتشجيع الاستثمار.
23 منطقة بدبي
تعتبر دبي أول إمارة تطبق نموذج المناطق الحرة التي تقدم للشركات الأجنبية امتيازات جذابة، والعديد من حوافز الاستثمار، بما في ذلك حق التملك 100 % للأجانب، بالإضافة إلى الإعفاء الكلي من الضرائب.
وهناك حالياً 23 منطقة حرة عاملة في دبي، تم تأسيسها لخدمة قطاعات وصناعات محددة، تتضمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والإعلام، والشؤون المالية والذهب والمجوهرات، والرعاية الصحية.
