لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
تولد الزيادة السكانية المضطردة في دولة الإمارات فرصاً استثمارية هائلة لقطاع الخدمات بما يتضمنه من أنشطة تتعلق بالفنادق، المطاعم، المقاهي والنقل و الأعمال الأخرى المرتبطة بالحياة اليومية المرتبطة بالحياة اليومية. وتزداد أهمية الزيادة السكانية في تنشيط هذه القطاعات اقتصادياً واستثمارياً كونها غير ناتجة فقط من نمو في أعداد المواليد الجدد، ولكن لكون الرافد الأساسي لها قادم من زيادة في الوافدين بغرض العمل أو الإقامة أو تأسيس أعمال جديدة.
وبحسب الساعة السكانية التي يحدثها لحظياً مركز دبي للإحصاء، بلغ سكان الإمارة نحو 2.5 مليون نسمة، وفقاً لتقديرات أمس، مقارنة بحوالي 1.929 مليون نسمة في نهاية مارس 2011، أي بزيادة 571 ألأف نسمة، ما يعني أن إجمالي سكان الإمارة زاد 29.6 % خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما يتوافق مع النسبة التقديرية للزيادة السنوية الصادرة عن المركز البالغة 5%.
ثبات
وتفسر هذه الزيادة المضطردة ثبات معدلات إيجارات المحال الصغيرة في الأحياء والمناطق المكتظة بالسكان، كما تفسر قوائم الانتظار الطويلة في المراكز التجارية، عمليات التوسع التي شهدتها الأخيرة في السنوات الثلاث الماضية. وعلى الرغم من عدم وجود رصد دقيق لمعدلات الزيادة الإيجارية للمحال المنتشرة في المناطق المكتظة بالسكان، إلا أن بعض التقديرات تشير إلى أن الزيادة تتراوح ما بين 10 إلى 30 % حسب المنطقة.
والملاحظ أن مستأجري هذه المحال يستجيبون لدفع الزيادات الإيجارية نظراً لانتعاش أعمالهم المرصود في تقارير صادرة عن مؤسسات رسمية من بينها دائرة التنمية الاقتصادية بدبي.
وأظهرت نتائج مؤشر ثقة الأعمال للربع الأول من 2016 الصادر عن الدائرة أن القطاعين التجاري والخدمي في الإمارة الأكثر تفاؤلا بالأعمال في الفترة المقبلة. ويتوقع المشاركون في استطلاع أجرته الدائرة استمرار النمو خلال الربع الثاني من العام الجاري، وذلك بعد أن شهد الربع الأول أداء قويا في كل من قطاعات الصناعة والخدمات والنقل والبناء.
ولفت المؤشر أن 47 % من المستطلعين يتوقعون استقرار الوضع فيما يرى 39 % المزيد من التحسن في الربع الثاني من عام 2016 في حين أكد 83 % من أصحاب الشركات عدم توقعهم لأي تحديات جديدة في عملياتهم التجارية مقارنة بنسبة 55 % في الربع الأخير من عام 2015.
ثقة
ورصد مؤشر ثقة الأعمال في الربع الأول من عام 2016 نحو 116.5 نقطة مقابل 116.1 نقطة في الربع الأخير من 2015، وتبدو الشركات الكبرى أكثر ثقة بواقع 121.0 نقطة من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي نالت على 109.6 نقطة.
وأشارت الشركات إلى انخفاض التوقعات بالنسبة لأسعار البيع مقارنة بالربع الأخير من عام 2015 حيث بلغ صافي الرصيد 1 % للربع الثاني من 2016 مما يتسق مع الانخفاض في معدل التضخم المسجلة في دبي بواقع 0.22 % في شهر فبراير 2016.
ونوهت الشركات إلى تضاؤل حجم أرباحهم على أساس سنوي، إلا أنها أظهرت تحسنا ايجابيا متواضعا على أساس ربع سنوي ويرجع ذلك لطلبات الشراء الجديدة.
وفيما يتعلق بحجم المبيعات توقعت 45 % من الشركات زيادة فيما ترى 14 % انخفاضا، وعلى الرغم من أن قطاع الصناعات التحويلية هو الأكثر تفاؤلا بشأن حجم المبيعات في الربع الثاني من العام 2016، إلا أن قطاع الخدمات أظهر تراجعا حادا في التوقعات مما يتوافق مع انخفاض النشاط الاقتصادي خلال أشهر الصيف.
ويعد القطاع التجاري الأكثر تفاؤلا من بين القطاعات الرئيسية الثلاثة " الصناعة الخدمات والتجارة " من حيث حجم المبيعات ويصنف القطاع الصناعي الأكثر تفاؤلا في الأرباح.
ويمتاز قطاع الخدمات بكونه الأكثر تفاؤلا حول أسعار البيع والتعاقد، وفي قطاع الخدمات تترقب الفنادق والمطاعم بحذر حجم المبيعات في الربع الثاني من العام 2016، في حين نرى أن قطاع السيارات والالكترونيات من أكثر القطاعات تفاؤلا ضمن القطاع التجاري.
استبيان
وجرى الاستبيان الذي أعدته اقتصادية دبي في الفترة ما بين يناير وحتى مارس 2016 مع 501 شركة محلية عاملة في إمارة دبي، وتم طرح الأسئلة والإجابة عليها ثلاثة خيارات هي "زيادة" "انخفاض" أو "استقرار" في المؤشرات الرئيسية، وتشمل إيرادات المبيعات وأسعار البيع ونسبة الأرباح والتوظيف وغيرها وتقوم اقتصادية دبي بإجراء المسوحات بشكل ربع سنوي لإعطاء مؤشرات واضحة لأداء قطاع الأعمال في كافة القطاعات الاقتصادية ورصد ومراقبة مؤشر ثقة الشركات.
ويهدف المؤشر الربع السنوي الذي تقوم بإعداده دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بالتعاون مع شركة الاستشارات العالمية "دان آند براد ستريت" إلى قياس تصورات مجتمع الأعمال وتقييم حالة وبيئة الأعمال في دبي خلال الفترة المقبل، وهو ما يساهم في تحليل التوجهات والقضايا الرئيسية التي تهم رواد الأعمال وأصحاب الشركات في دبي. واعتمدت الدراسة في اختيار وتصنيف العينات المدروسة بما يضمن التمثيل المناسب لكافة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في قطاعات التصنيع والتجارة وتقديم الخدمات.
تجزئة
تمثل الزيادة السكانية فرصاً جيدة للأعمال المتعلقة بقطاعات التجزئة والخدمات خصوصاً المرتبطة منها بالحياة اليومية، مثل البقالات والمطاعم والمقاهي ومحال غسل وكي الملابس وشركات توريد عمال النظافة والخادمات وغيرها، خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات دخل السكان الجدد سواء القادمين للعمل أو الاستثمار أو حتى للسكن الدائم في الإمارة المشهورة بجودة الخدمات.
