تحتل دولة الإمارات المرتبة 10 عالمياً والأولى عربياً لأهم الشركاء التجاريين لليابان، كما تمثل تجارة الإمارات ما يوازي نحو 40% من تجارة اليابان مع كافة الدول العربية، وفق ما قاله جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد خلال مشاركة دولة الإمارات ممثلة في وزارة الاقتصاد في فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى الاقتصادي العربي الياباني الذي نظمته جامعة الدول العربية بالتعاون مع الحكومة اليابانية في الدار البيضاء بالمملكة المغربية خلال يومي 4 - 5 مايو الجاري.
وضم المنتدى نخبة رفيعة المستوى من الشخصيات الحكومية ومن القطاع الخاص من اليابان والدول العربية المشاركة.
وأكد الكيت أهمية المنتدى باعتباره منصة مميزة لبحث سبل تعزيز وتوطيد التعاون الاقتصادي والتجاري القائم بين اليابان والدول العربية.
وقال الكيت في تصريحات على هامش مشاركته بفعاليات المنتدى.. إن حجم التبادل التجاري بين الجانبين تجاوز نحو 80 مليار دولار خلال عام 2015 بما يشكل نحو 7% من إجمالي حجم التجارة الخارجية لليابان.
شراكة
وأوضح الكيت أنه باستثناء الصادرات النفطية من هياكل التجارة الخارجية بين كلا البلدين فإن دولة الإمارات تأتي أيضا في المركز الأول كأهم شريك تجاري لليابان على مستوى الدول العربية، مسجلة حوالي 15 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع اليابان خلال 2015، مستحوذة بذلك على ثلث تجارة الدول العربية غير النفطية مع اليابان.
وأشار إلى أن هذه الأرقام مرشحة للنمو خلال المرحلة المقبلة في ظل ما يطرحه الجانبان من فرص واعدة لبناء شراكات في العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك بما يخدم المصالح التنموية.
وقال إن التجربة اليابانية المتطورة قدمت نموذجا يحتذى به عالمياً.. لافتاً إلى حرص الإمارات على الارتقاء بمسارات التعاون المشترك واستقطاب الاستثمارات اليابانية إلى الدولة بما يضمن نقل وتوطين التكنولوجيا والأساليب الإدارية الحديثة التي تتمتع بها اليابان.
قائمة
ولفت إلى أن اليابان تأتي في قائمة أهم الدول المستثمرة في الإمارات إذ تتجاوز استثماراتها ما نسبته 3% من إجمالي حجم الاستثمار الأجنبي في الدولة بنهاية 2014. بينما بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في اليابان حوالي 271 مليون دولار لنهاية 2014 لتشكل ما نسبته 38% من إجمالي استثمارات دول الشرق الأوسط وتأتي في المركز الأول عربيا.
وأضاف أن هذه الأرقام على الرغم من تقدمها إلا أنها لا تعكس مستوى وحجم الصداقة التي تجمع الطرفين، فضلاً عن القدرات والإمكانيات التي تطرحها البلدان، بما يخلق العديد من الفرص لتوسيع وتنويع قاعدة الاستثمارات المشتركة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة. وتابع أن هناك العديد من الأنشطة الاقتصادية التي تمثل فرصا حقيقية للاستثمار العربي الياباني المشترك ومن بينها التعاون في المجال الصناعي وخاصة صناعة السيارات وقطع غيار السيارات والصناعات البتروكيماوية والصناعات التعدينية وصناعة الإلكترونيات والأجهزة والمعدات.
تنوع
قال جمعة محمد الكيت إنه في ضوء تنوع المجالات التي تحمل العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة بين الجانبين تحمل المرحلة المقبلة آفاقاً أوسع لتعزيز الروابط والشراكات لاسيما في ظل ما تنتهجه دولة الإمارات من سياسات لتنويع مصادر دخلها وتقليل الاعتماد على النفط عبر خطط تنمية، تشمل قطاعات عدة وتعتمد على تطوير صناعات غير تقليدية تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
