شهدت فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي الكتالاني الأول بمقر اتحاد الأعمال الكتالاني حضوراً واسعاً لنخبة رفيعة المستوى ومشاركة أكثر من 400 شركة إسبانية وإماراتية، حيث انطلق أول من أمس المنتدى في مدينة برشلونة، وتنظمه وزارة الاقتصاد بالتعاون مع القنصلية العامة للدولة في برشلونة، وبالتنسيق مع عدد من المؤسسات الحكومية الكتالانية.

وبحثت اللقاءات التي شهدها سبل تعزيز التعاون المشترك وفرص تنويع مجالات التعاون التجاري والاستثماري بين الدولة وإقليم كتالونيا، بما يدفع حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى مستويات متقدمة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولة والإقليم نحو مليار دولار (880 مليون يورو) حتى نهاية 2015.

وضم الوفد الإماراتي الذي كان برئاسة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، وبحضور سالم راشد العويس، القنصل العام للدولة ببرشلونة، كلاً من محمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بالوزارة، والدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، وسلطان سيف السماحي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة غرفة الفجيرة ومحمد المعلم، نائب الرئيس الأول والمدير العام لإقليم الإمارات بشركة موانئ دبي العالمية، فضلاً عن ممثلين من دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة، وشركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار)، وهيئة رأس الخيمة للاستثمار، وهيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة، وهيئة المنطقة الحرة لمطار دبي الدولي، وجمعية الشارقة التعاونية، فضلاً عن عدد من الشركات الخاصة من بينها: الإمارات للصناعات الغذائية، ومجموعة كانو، ومكتب الاستشارات القانونية الدولية، ومجموعة السهول العربية وغيرها. فيما شارك من الجانب الكتالاني ممثلون عن اتحاد الأعمال الكتالاني وغرفة برشلونة للتجارة والصناعة والهيئة الكتالانية لتنمية التجارة الخارجية والاستثمار والمعهد الإسباني للتجارة الخارجية، إلى جانب حضور واسع لشركات إسبانية من مختلف القطاعات الاقتصادية.

تعزيز العلاقات

واستعرض المنتدى سبل تنشيط وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين والاطلاع على أبرز فرص الاستثمار المتاحة بالتركيز على القطاعات ذات الاهتمام المشترك، كما تم تنظيم عدد كبير من الاجتماعات الثنائية بين الشركات ورجال الأعمال من الجانبين على هامش انعقاد المنتدى.

وأكد جمعة الكيت وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، خلال كلمته الافتتاحية، قوة العلاقات الاقتصادية التي تربط الإمارات مع إسبانيا بشكل عام ومع الإقليم الكتالاني بشكل خاص، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين يشهد نمواً ملحوظاً، متجاوزاً حاجز ملياري دولار خلال عام 2014، فيما ارتفع في عام 2015 ليصل إلى 2.6 مليار دولار.

واستعرض الكيت مسيرة العلاقات المميزة التي تجمع البلدين على كافة الصعد، بالتركيز على قوة الروابط الاقتصادية والتجارية، فضلاً عن الحضور الملحوظ للقطاع الخاص من المستثمرين الإماراتيين والإسبان بأسواق البلدين.

لافتاً إلى وجود أكثر من 100 وكالة تجارية و2737 علامة تجارية إسبانية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد.

ووجه الدعوة للمستثمرين من الشركات الإسبانية للاستثمار في الدولة في ظل ما توفره من بيئة ميسرة للأعمال وفرص واعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

الفرص المتاحة

أكد جواكيم جاي، رئيس اتحاد الأعمال الكتالاني، حجم الفرص المتاحة لبناء شراكات استثمارين إماراتية- كتالانية، في العديد من القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الصيدلة، وأيضاً الاستثمارات المتعلقة بالمدن الحديثة والذكية إلى جانب الصناعات الغذائية.

وأضاف أن الشركات الإسبانية والكتالانية ترغب في التوسع بأعمالها بالسوق الإماراتي في ظل ما يطرحه من فرص واعدة، مشيراً إلى وجود أكثر من 200 شركة إسبانية وكتالانية تعمل بالسوق الإماراتي.

بدوره، أكد سالم راشد العويس، القنصل العام للدولة ببرشلونة، أهمية العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين الطرفين، منوهاً بدور المنتدى في الترويج وتنشيط حركة الاستثمار وخلق منصة مميزة للاطلاع على أفضل الفرص المتاحة بأسواق البلدين.

وأضاف القنصل العام أن العلاقات بين الدولة والمملكة الإسبانية تعود إلى عام 1972، حيث شهدت العلاقات منذ ذلك الحين تطوراً ملحوظاً على كافة الصعد وفي كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية، مشيراً إلى أهمية إقليم كتالونيا، الذي يعد من المحركات الاقتصادية الرئيسة في المملكة الإسبانية. كما شارك في الكلمات الافتتاحية للمنتدى كل من نوريا بيتريو الرئيس التنفيذي للهيئة الكتالانية لتنمية التجارة الخارجية والاستثمار، وميكيل فالس رئيس غرفة برشلونة للتجارة والصناعة، وأنطونيو استيبيث المدير الإقليمي لقسم التجارة بالمعهد الإسباني للتجارة الخارجي.

وشدد محمد ناصر حمدان الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد، على أهمية زيارة وفد الدولة إلى إقليم كتالونيا وعقد منتدى الأعمال المشترك؛ لما يمثله من منصة متميزة للترويج للفرص الاستثمارية والتجارية للدولة، فضلاً عن إتاحة الفرصة لعقد لقاءات ثنائية بين العديد من المستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين، وأيضاً بين المستثمرين ومسؤولي جهات حكومية، ما من شأنه إتاحة الاطلاع عن قرب عن فرص بناء شراكات تخدم مصالح الطرفين.

استعراض

وتناولت الجلسة الأولى من المنتدى استعراض لفرص الأعمال والاستثمار بدولة الإمارات من خلال المداخلات التي قدمها كل من أحمد نعمان من هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة، وعبد العزيز الحمادي بالمنطقة الحرة بمطار دبي. كما تطرقت الجلسة إلى توضيح الإطار القانوني لبيئة الأعمال بالدولة من خلال العرض المقدم من قبل ارنستو لاكامبرا، الخبير القانوني بأسواق الخليج العربي. كما شهدت الجلسة عرض إحدى التجارب الناجحة للشركات الكتالانية في السوق الإماراتي في قطاع مستحضرات التجميل والتي قدمتها شركة (يوروفراجرانس) الكتالانية.

فيما ناقشت الجلسة الثانية من المنتدى فرص الأعمال والاستثمار للشركات الإماراتية بإقليم كتالونيا التي عرضها كارلوس بلاثين، مسؤول قسم الترويج الاستثماري للإمارات بالهيئة الكتالانية لتنمية التجارة الخارجية والاستثمار. كما قامت مايا خيلادي، مديرة منطقة الخليج العربي بأكبر البنوك الكتالانية، بعرض النواحي التمويلية للمشاريع الإماراتية في إسبانيا وحثت الشركات الإماراتية على استغلال الفرص الواسعة التي يطرحها إقليم كتالونيا كمنصة للانطلاق المشترك للقارة الأميركية الجنوبية. كما سلطت الجلسة الضوء على فرص الاستثمار في قطاعي الصناعة والسياحة. كما تناول شابيير بولودا، المدير العام لشركة موانئ دبي العالمية دور الاستثمار الإماراتي في كتالونيا وسبل تعزيزه.

لقاءات

أجرى وفد الوزارة عدداً من اللقاءات الثنائية مع مسؤولي جهات حكومية إسبانية من إقليم كتالونيا، من بينهم المدير العام لهيئة الزراعة والأغذية الإسبانية، ورئيس اتحاد الأعمال الكتالاني، والمدير العام للأسواق المركزية للخضروات والفواكه واللحوم في برشلونة، ومدير عام غرفة تجارة برشلونة، ومدير عام ميناء تاراجونا، والمدير المؤسسي لبنك كايشا الاستثماري الكتالاني، والمدير العام لوزارة الاقتصاد الإقليمية بكتالونيا، مدير هيئة معارض برشلونة.