نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والمؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية ندوة متخصصة حول «آليات الاستدامة» في إطار جهود الغرفة لتعريف الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي بأفضل الممارسات لتقليل الهدر خلال التصنيع وإدارة إعادة تدوير النفايات وأفضل الطرق للتخلص منها وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة والمساهمة في تحقيق الاستدامة المنشودة في هذا المجال.

حضر الندوة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، وهلال محمد الهاملي نائب مدير عام غرفة أبوظبي، إلى جانب ممثلين عن 100 شركة ومؤسسة عاملة في مجال معالجة النفايات والمحافظة على البيئة في إمارة أبوظبي.

وأوضح هلال محمد الهاملي أن رؤية أبوظبي الاقتصادية لعام 2030 تؤكد ضرورة إيجاد توازن بين التنمية الاقتصادية من ناحية وتحقيق الاستدامة من ناحية ثانية وذلك في مؤشر على أهمية تعزيز جهود تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في إمارة أبوظبي وذلك من خلال المحافظة على موارد الطاقة وضمان استدامتها من خلال استخدام أفضل أساليب التكنولوجيا الحديثة في معالجة النفايات وتحقيق الاستدامة في أعمال الشركات والمؤسسات العاملة في الإمارة.

معالجة النفايات

وأكد الهاملي الأهمية الاقتصادية لمعالجة النفايات وزيادة عمرها الافتراضي في إطار الجهود للمحافظة على موارد وإمكانيات الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي وتحقيق استدامة مواردها. وقال إن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تحرص على حث الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي على تحقيق الاستدامة في أعمالها ونشاطاتها والمحافظة على مواردها وتحقيق أفضل النتائج التي من شأنها الإسهام بصورة مباشرة في دعم عملية التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارة وفقاً لرؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

تبادل الخبرات

من جانبه قال جمعة محمد الكيت إن هذه الورشة تعد منصة مهمة للقطاعين الحكومي والخاص لمناقشة الأفكار وتبادل الخبرات والمعلومات المتعلقة بالأعمال التجارية المستدامة في دولة الإمارات بما يتماشى مع الجهود التي تبذلها وزارة الاقتصاد لتعزيز الوعي بالمفاهيم الحديثة للتجارة والاستثمار بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين وبما يسهم في تطوير علاقات اقتصادية ثنائية أكثر فاعلية ومتانة.

تنوع الاقتصاد

وأكد أن دولة الإمارات حققت نجاحاً كبيراً في انتهاج خطوات واضحة نحو تحقيق التنوع الاقتصادي وتعزيز الاستثمار في الأنشطة الاقتصادية والتجارية غير النفطية ويلعب مفهوم الاستدامة دوراً جوهرياً في خطط التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة نظراً لما ينطوي عليه من أهمية وأثر كبير في تعزيز النمو في الدولة. وذكر أن وزارة الاقتصاد تواصل دعمها الكامل لكل الجهود التي من شأنها تشجيع الشركات والأفراد على حد سواء على اتباع ممارسات إيجابية تعزز الاستدامة وتساعد على حماية مستقبل الأجيال المقبلة وضمان رخائها وعيشها الكريم بما ينسجم والأهداف الاستراتيجية لرؤية الإمارات 2021.

وأوضح الكيت أن دولة الإمارات أثبتت نجاحاً كبيراً في تعزيز مكانتها الاقتصادية إقليمياً ودولياً كما يعد اقتصادها اليوم أحد أهم اقتصادات المنطقة ومن أنشط الاقتصادات عالمياً الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على رفع مستوى المعيشة للمواطنين والمقيمين بالدولة.

ولفت إلى أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً على طريق استيفاء متطلبات الاستدامة عبر خطط واضحة وإجراءات مدروسة نلمس مردودها الآن في العديد من المؤشرات الاقتصادية، حيث تحرص الدولة على تعزيز هذا التوجه عبر مختلف مؤسساتها الحكومية ومن القطاع الخاص بما يضمن تنمية الثروة على المدى الطويل ومن ثم خلق وظائف آمنة والحد من استهلاك الطاقة وحماية مصادر المياه وتخفيض الانبعاثات الحرارية بما يسهم في ضمان الرخاء الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

معالجة

أكد جوناتان سكوت مدير مركز الإنتاجية والاستدامة الصناعية خلال الندوة أهمية استحداث تطبيق الاستدامة في المراحل الأولى لتأسيس أي مشروع تجاري متحدثاً عن أحدث وأفضل أساليب التخلص من النفايات ومعالجتها وتخفيف تكلفة هذه العملية.

كما استعرض سكوت أمثلة لشركات عالمية رائدة في معالجة النفايات والتخلص منها وزيادة عمرها الافتراضي والمحافظة على الموارد واستدامتها.