أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين أن أقساط التأمين الصحي في الإمارات نمت خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة زادت على 120% لتصل إلى 12.8 مليار درهم في العام الماضي، مشكلة 45% من إجمالي الأقساط المكتتبة في التأمينات العامة.

وتمضي دبي في توسيع مشروع التأمين الصحي، حيث يتوقع أن تنتهي المرحلة الثالثة من مشروع التأمين الإلزامي في آخر شهر يوليو من العام الجاري، ليصل عدد المؤمن عليهم إلى نحو 3.8 ملايين شخص، في حين أن التغطية حالياً تشمل نحو 75% من إجمالي المستفيدين في دبي.

وقال المنصوري في كلمة افتتح بها أعمال مؤتمر التأمين الصحي وألقاها عنه الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية عبيد الزعابي، إن عدد الشركات التي تزاول أعمال التأمين الصحي في الدولة وصل إلى 47 شركة منها 32 شركة وطنية و15 شركة أجنبية».

جهود كبيرة

وأضاف أن «هيئة التأمين قامت بجهود كبيرة في مجال تنظيم نشاط التأمين الصحي في الإمارات، عبر منح التراخيص اللازمة لعمل شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي البالغ عددها 26 شركة، وإصدار التعليمات القانونية الحديثة وإرساء القواعد المالية والفنية والأسس التنظيمية والرقابية الخاصة، مشيراً إلى أنه تم السماح بتأسيس وفتح فروع للشركات العاملة في هذا المجال وتقديم خدمات ذكية لها ضمن أفضل معايير الجودة».

مرحلة

من جهته، أكد الدكتور حيدر اليوسف مدير إدارة التمويل الصحي في هيئة الصحة بدبي أن المرحلة الثالثة للتأمين الصحي الإلزامي تنتهي في آخر شهر يوليو من العام الجاري ليصل عدد المؤمن عليهم إلى نحو 3.8 ملايين شخص، لافتاً إلى أن التغطية حالياً تشمل نحو 75% من إجمالي المقيمين في دبي.

وأوضح اليوسف أن هيئة الصحة سجلت في العام الماضي عبر بوابة التأمين 14.2 مليون معاملة شملت 42 مليون خدمة صحية، قدمت من خلال البوابة الإلكترونية، ليصل حجم الأموال التي تم تحصيلها من خلال البوابة في العام 2015 إلى 7 مليارات درهم.

قرار

وذكّر بقرار العقوبات والغرامات لأصحاب العمل، الذين لا يقدمون التأمين للموظفين الذين يعملون لديهم، لافتاً إلى أن الغرامة هي 500 درهم لكل شخص شهرياً علما بأن الباقة الأساسية تبدأ أسعارها في دبي اليوم من 560 درهماً للشخص في السنة. وأوضح أن قرار ربط الإقامات بالتأمين الصحي أسهم في التزام أصحاب العمل بتأمين موظفيهم.

وأما عن سوء استخدام وثائق التأمين الصحي، أشار اليوسف إلى أن هيئة الصحة تنظر إلى هذه القضايا كونها حالات فردية وليست ظاهرة متفشية، مؤكداً أن نسب الاستغلال تقل عن النسب العالمية أي دون 5%. واشتمل المؤتمر على عرض لأبرز التجارب في منطقة دول التعاون في مجال التأمين الصحي، في ظل توجه دول المنطقة إلى إلزامية التأمين الصحي لمختلف السكان سواء المواطنين أو المقيمين.

سياسة

قال معالي المهندس سلطان المنصوري: «إن الإمارات تبنت في سنوات مبكرة من تأسيسها سياسة متطورة في توفير الرعاية الصحية الشاملة لجميع المواطنين والمقيمين على أرضها، وهي تصنف ضمن الدول الرائدة في هذا المجال على مستوى العالم»، موضحاً أن «الدولة وفرت منظومة متقدمة في مجال التأمين الصحي، عبر إطلاق برامج إلزامية ومبادرات مبتكرة».

وأضاف أن «التأمين الصحي يعد من المحركات المهمة لتطور المجتمع ونمو الاقتصاد في الإمارات، وسيستمر في هذا الدور».