استعرضت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» خلال مشاركتها في مؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار 2016، الذي انعقد على مدار يومين في فندق ريتز كارلتون ــ مركز دبي المالي العالمي، واختتمت فعالياته أمس، أمام 400 من رجال الأعمال ومديري المحافظ الاستثمارية العالمية، المقومات والفرص الاستثمارية الجاذبة ضمن 4 قطاعات رئيسة واعدة في إمارة الشارقة، هي: البيئة، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والصحة.

وألقى مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، كلمة في اليوم الثاني للمؤتمر، حول الدعم الحكومي للقطاع العقاري لجعله أكثر جاذبية للمستثمرين، وربط المبادرات الحكومية بالأهداف الاستراتيجية للمستثمرين، وأخيراً أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في مسيرة التنمية الإقليمية. وسعت «شروق» خلال المؤتمر، الذي قدمت له رعاية ذهبية، إلى التأكيد على الأهمية الاستثمارية المتنامية لهذه القطاعات الأربعة في المنظومة الاقتصادية الفريدة لإمارة الشارقة، مع التركيز على علاقتها المباشرة بالقطاع العقاري، من خلال استعراض مجموعة من الإحصاءات والمعلومات التي توضح نسب النمو المشجعة التي يشهدها كل منها.

الشارقة.. وجهة مفضلة

وقال مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): لقد استطاعت إمارة الشارقة أن تفرض نفسها وبقوة على خارطة الاستثمار في المنطقة.

وأفاد بأن القطاع العقاري يعد واحداً من أهم القطاعات الاقتصادية في الإمارة، كما أنه يرتبط بعلاقات وثيقة مع مختلف القطاعات الأخرى. وأوضح أن مشاريع «شروق» أثرت في أسعار العقارات القريبة منها ارتفاعاً، كما أسهمت في نمو حركة البيع والشراء والتأجير العقاري في تلك المناطق.

السياحة والبيئة

وأوضح أنه فيما يتعلق بقطاعي السياحة والبيئة، شكلت وجهات «شروق» المختلفة، لا سيما جزيرة النور وواجهة المجاز المائية، ومليحة للسياحة البيئية والأثرية، والمنتزه، وقلب الشارقة، نقاط جذب رئيسة أسهمت باستقطاب ملايين الزوار منذ افتتاحها حتى اللحظة، وانعكس ذلك بالتالي على أعداد نزلاء الفنادق ورواد المطاعم وأعداد الزوار لباقي الوجهات السياحية للإمارة أيضاً مثل المتاحف والمعارض وغيرها.

عائدات

وأشار إلى أن عائدات فنادق الشارقة في 2015 تقدر بـ565.6 مليون درهم، ومن المرجح ارتفاعها العام الجاري إلى 624.4 مليوناً. كما يتوقع أن يتواصل النمو المطرد على مدى الأعوام المقبلة، لتسجل العائدات الفندقية في الإمارة قيمة قدرها 830 مليون درهم في عام 2019، ما يعني نمواً نسبته 33% مقارنة بعام 2016.

أما عائدات قطاع المطاعم، فتشير التوقعات إلى أنها ستسجل 4.4 مليارات درهم في 2016، ارتفاعاً من 4 مليارات درهم في 2015، ليتواصل الارتفاع خلال الأعوام المقبلة وصولاً إلى 5.14 مليارات درهم بحلول 2019.

وأضاف السركال أن «شروق» فقد كان لها العديد من المشاريع في قطاع السياحة البيئية، مثل البداير وكلباء للسياحة البيئية، لكن أهم مشاريعها في هذا المجال كان مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية، الأول من نوعه في الإمارة، والذي يحمل العديد من الفرص الاستثمارية المباشرة، خصوصاً في مرحلته الثانية التي تبلغ كلفتها الاستثمارية 250 مليون درهم.

النقل والخدمات اللوجستية

وأوضح السركال أن نمو الحركة السياحة، مدفوعة بالوجهات الرائدة التي قدمتها «شروق»، يعني بالتالي زيادة في أعداد المسافرين، وهذا ما شهدناه على مدار الأعوام الماضية. وأضاف: شكلت مشاريع «شروق» بمجموعها وجهة لعلامات تجارية عرفت طريقها إلى المنطقة لأول مرة، إضافة إلى علامات بحثت عن التوسع محلياً في أماكن تشكل لها إضافة نوعية، ما أضاف زخماً إلى حركة النقل والخدمات اللوجستية في الإمارة.

وتشير التقديرات إلى حجم قطاع النقل والخدمات اللوجستية في إمارة الشارقة خلال العام الجاري سيبلغ نحو 5.87 مليارات درهم، مقارنة بـ5.14 مليارات درهم في عام 2015، في حين يتوقع أن يتواصل نمو القطاع خلال الفترة الممتدة حتى عام 2019، لتصل قيمته حينها إلى 6.98 مليارات درهم، بنمو متوقع نسبته بـ19% مقارنة بعام 2016.

القطاع الصحي

وقال إن الشارقة توفر فرصاً جاذبة جداً ضمن القطاع السياحي للمستثمرين المحتملين، فقد وصل الحجم التقريبي لقطاع الرعاية الصحية في الشارقة إلى 7.35 مليارات درهم خلال عام 2015، ومن المتوقع أن يزداد حجم القطاع بواقع 367.3 مليون درهم خلال الأعوام الأربعة المقبلة، وصولاً إلى 8.81 مليارات درهم بحلول 2019.

400

شارك في مؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار بدبي أكثر من 400 شخص، منهم 50 متحدثاً، في 150 لقاء خلال يومين لمناقشة استثمارات موحدة الأصول تقدر قيمتها بنحو 3 تريليونات دولار أكثر من 11 تريليون درهم، وتتوزع نسب المشاركين على النحو الآتي: الشرق الأوسط 35%، المملكة المتحدة 20%، الولايات المتحدة 20%، أوروبا 10%، آسيا 10%، و5% من الإمارات.