دعا عاملون في قطاع الضيافة إلى ضرورة وضع وتطبيق برامج لمد مظلة التوطين في شركات الضيافة، تهدف إلى رفع عدد المواطنين في هذا القطاع الذي تقل نسبة المواطنين العاملين فيه عن 1% من أصل 400 ألف عامل في هذا القطاع في الدولة، لافتين في المقابل إلى أهمية الدعم الحكومي لشركات الضيافة في القطاع الخاص، التي توفر مزايا وفرص العمل للشباب المواطن.
وأكّد المواطنون أن الأسباب التي يضعها الشباب المواطن للعزوف عن العمل في القطاع واهية وترتبط بوجود »وصمة« اجتماعية، وضغوط الأهل الذين لا يفضلون عمل أبنائهم في هذا المجال، مشددين على ضرورة وضع حملات توعوية للأفراد والشركات لنشر الوعي بمجالات العمل الواسعة في هذا القطاع.
نشر الوعي
وأوضح أحمد رمضان الرئيس التنفيذي لمجموعة »رؤية« للاستشارات الفندقية والذي اختار حياته المهنية بعد تأسيس دولة الإمارات بفترة وجيزة، أهمية نشر الوعي في مجتمع الإمارات بالفرص المهنية الراقية التي يوفرها قطاع الضيافة، لافتاً إلى أن العديد من شباب الإمارات ما يزالون يفضلون العمل في القطاع الحكومي أكثر من الخاص لأن حوافز الأول أكبر، ولأن مهاراتهم الحالية أكثر ملائمة للعمل في القطاع الحكومي..
وأن زيادة عدد المواطنين في قطاع الضيافة باتت ضرورية أكثر من أي وقت مضى، وخصوصاً أنها تتماشى مع خطة دبي 2021 الهادفة إلى إعداد جيل جديد وكوادر مهنية متخصصة في قطاع الضيافة، خصوصاً وأنه يتوقع أن يرتفع عدد الفنادق في دبي من 680 اليوم إلى أكثر من 1100 بحلول 2020، وهذا يتطلب البدء بوضع خطط لزيادة نسب التوطين في القطاع.
وأضاف: »تبرز وتتضح أهمية قطاع الضيافة وتعزيز نموه هنا في دولة الإمارات عامة ودبي خاصة، حيث يتميز القطاع بالاستدامة ويستأثر قطاع الضيافة والسياحة فضلاً عن قطاع الطيران بنسبة كبرى من ناتجنا المحلي الإجمالي.
فنحن نتمتع بالموقع المثالي الذي يتوسط العالم ويربط الشرق بالغرب، وبالتالي فإن تقديم واستعراض المزايا والفوائد التي يتمتع بها قطاع الضيافة تمثل عوامل مهمة لشبابنا الذي يبدأ التخطيط لحياته المهنية«.
طيف واسع
وقال طيب عبد الرحمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القّصر إن العمل الفندقي لا يمثل سوى جزء صغير من قطاع الضيافة، وأن قطاع الضيافة يشمل طيفاً واسعاً من المهن ولا يقتصر على العمل في الفنادق..
لافتاً إلى أنه حتى بالنسبة للعمل الفندقي فإن معظم أقسامه متوافقة مع الشريعة وتوفر فرصاً كبيرة للنمو وإثبات الذات، مثل أقسام الإدارة والمحاسبة والأمن والعلاقات العامة، بالإضافة إلى إدارة وتشغيل المدن الترفيهية الذي يعد واحداً من أحدث القطاعات الاقتصادية في الدولة وأسرعها نمواً.
وأضاف: »الوظائف في قطاع الضيافة تتسم بالتنوع حيث تشمل العمل في المتاحف والمشاريع والحدائق الترفيهية، الطيران والسياحة ورحلات السفاري والرحلات البحرية والقطارات والمنتجعات، بل أنه يفتح كذلك فرصاً للعمل في مجال التمويل الدولي وأسواق المال، والبنوك وقطاعات السلع الفاخرة، أي أن مجال الضيافة كبير ويلبي الطموح على الصعيدين الشخصي والمهني، وأعتقد أن القطاع قادر على احتضان عدد كبير من الشباب المواطن لضمان مستقبل زاهر وآمن لهم«.
ودعا طيب الريس عدداً من المواطنين والمواطنات من المؤسسة لحضور جلسة تعريفية عن فرص العمل في قطاع الضيافة برعاية »رؤية العالمية« للاستشارات الفندقية ومعهد »جليون للتعليم العالي«، ومعهد »لي روش الدولي لإدارة الفنادق«.
رحلة رائعة
وقال جاسم الأهلي المدير الإقليمي للعلاقات العامة في فندق انتركونتيننتال في دبي ويعمل في نفس الفندق منذ 21 عاماً، إن العمل الفندقي يوفر العديد من فرص الترقية والتعلم للمواطنين، داعياً الشركات إلى وضع حوافز لجذب المواطنين وكذلك توفير الدعم الحكومي لشركات الضيافة التي توفر مزايا وبرامج للتوطين.
ووصف الأهلي رحلته في قطاع الضيافة بأنها رائعة وساهمت في نموه على الصعيدين الشخصي والعملي.
وأضاف: أشجع الشباب والشابات المواطن على دخول هذا القطاع حيث إن العمل في قطاع الضيافة يوفر العديد من المزايا للمواطنين منها العمل في بيئة تنافسية تشجّع على التطوّر المهني وتعلم مهارات جديدة وعالمية، وفرص العمل في مدن عالمية.
عزا عدنان أحمد مدير قسم الأمن في فندق »إتش« في دبي، والذي يعمل في قطاع الضيافة منذ 10 سنوات بدأها مع فندق شانغريلا في دبي، عزوف المواطنين عن العمل في القطاع الفندقي إلى ضغوط الأهل الذين لا يفضلون أن يعمل أبناؤهم في هذا المجال باعتباره من الأعمال الدنيا وهذا مغاير تماماً للحقيقة.
وقال إن هناك أسباباً متعددة تؤدي إلى عزوف الشباب المواطن عن الإقبال على العمل في القطاع السياحي والفندقي، وإن جذبهم للعمل في القطاع يتطلب دراسة تلك الأسباب والعمل على حلها بحيث يكون القطاع أكثر جاذبية وطلباً من جانب الشباب والخريجين الباحثين عن العمل.

