ذكرت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أمس، إن أسعار العقارات في عموم مدن الدولة مستقرة، مؤكدة تحسن مقدرة المستأجرين على تحمل تكاليف السكن بالأسعار السائدة حالياً. وأوضحت الوكالة في تقرير أصدرته، أمس، أن العام 2015 شهد تصحيحاً سعرياً في أسعار العقارات في دولة الإمارات، تراوح بين 10% و13%. واستبعدت الوكالة زيادة الأسعار خلال العام الجاري 2016.
وذكرت الوكالة أن مواصلة حكومة دبي الحفاظ على الإنفاق العام، على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، والنمو السكاني الذي لا يزال إيجابياً، ستبقى عوامل مهمة في حماية السوق العقاري واستقراره وعدم تراجع أسعاره في إطار التصحيح إلى أكثر من 10%.
وتوقعت الوكالة نمواً هادئاً في سوق إيجارات أبوظبي، بسبب توازن العرض والطلب. مؤكدة مواصلة المستثمرين اللجوء إلى الأصول عالية الجودة في العام الجاري 2016.
وأوضحت الوكالة أن عدد الوحدات التي أنجزها المطورون العقاريون في دبي العام الماضي بلغ 9,400 وحدة، وهي متراجعة قليلاً عن 2014، حيث بلغ عدد الوحدات المنجزة خلاله 11,000 وحدة، بحسب موقع REIDIN الإلكتروني المتخصص في العقارات. وتعتقد الوكالة أن حجم العرض ساعد على إبقاء الأسعار منخفضة.
ولفتت الوكالة إلى أن أسواق عقارات المنطقة ككل تتعرض إلى ضغوط، نتيجةً لانخفاض أسعار النفط الذي أدى إلى تراجع خطط التوظيف والتوسع لدى الشركات المعرضة للقطاع النفطي؛ لكن الوكالة توقعت في الوقت ذاته أن يكون الضغط في سوق عقارات الإمارات أقل حدة مما هو عليه في البلدان التي تعتمد بشكل كبير على النفط، بسبب التنوع الاقتصادي الذي تطبقه من جهة، ومقدرتها على جذب الاستثمارات العالمية.
وذكرت الوكالة أن قطاع المكاتب يسجل نمواً لكن بوتيرة أبطأ، ومن المتوقع أن يتراجع الــــعرض في العام 2016، وستحافظ الإيجارات الرئيسية على استقرارها، وفيما يتصل بقطاع الفنادق تتوقع الوكالة تفوق العرض على الطلب على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة، ما يشكل ضغطاً على متوسط الأسعار اليومية والإشغال.
إيرادات
تتوقع الوكالة بقاء إيرادات المطورين قوية في العام 2016، على الرغم من التحديات. وهذا يعكس أن معظم مشاريعها قد بيعت مسبقاً، وهذا يعني أنه تم بيع معظم الوحدات قبل نهاية الأعمال الإنشائية – وتم حجز العائدات من المشترين في حساب الضمان حتى يتم الإنجاز. تشير التراكمات الحالية إلى أن الإيرادات المتوقعة للعامين المقبلين مضمونة.
على سبيل المثال، قامت إعمار العقارية ببيع أكثر من 95% من المشاريع المخطط تسليمها في العام 2016. عمليات التمويل من خارج الخطة محدودة، ولم نلاحظ أي ارتفاع في عمليات الإلغاء أو في الموجودات المتبقية.
ولفتت الوكالة إلى قيام بعض المطورين العقاريين بتحويل خليط منتجاتهم إلى الإسكان والضيافة ذات الأسعار المعقولة لاستيعاب الطلب، ولا تزال عملية تنويع مصادر إيرادات المطورين تدعم استقرار الأرباح. ويتمتع عدد من المطورين (شركة إعمار العقارية، وشركة الدار العقارية، وماجد الفطيم) بمصادر متنوعة من الإيرادات مع ارتفاع حصة الدخل من عمليات التأجير.
تشريعات
تواصل الجهات ذات العلاقة في الدولة، توسيع وتطوير البنية التشريعية المتصلة بكل الأنشطة الاقتصادية. وتقول الوكالة إن القوانين العقارية، خاصة حساب الضمان، والقيود على المبيعات من خارج الخطة، وسقف الرهن العقاري في أبوظبي، تعزز الرقابة التنظيمية. وتوفر الشفافية للمســـتثمرين الدوليين، وتعزز الثقة بالسوق، وثقة المستثمر في المنطقة.