استعرضت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، خلال مشاركتها السادسة على التوالي في معرض ومؤتمر سوق السفر العربي (الملتقى 2016)، مجموعة مشاريعها ووجهاتها السياحية، أمام زوار المعرض والمتخصصين الذين توافدوا على جناح (شروق)، حيث قدم لهم ممثلو الهيئة، شرحاً وافياً عن جميع استفساراتهم، لا سيما المتعلقة بالمشاريع الجديدة، وعلى رأسها مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية، والذي استأثر باهتمام وتفاعل كبير من المستثمرين والزوار.
وتفيد الدراسات التاريخية التي أجريت على منطقة مليحة، أنها شهدت أول نشاط بشري منذ ما يزيد على 130,000 عام، إذ تعاقبت عليها حضارات، تركت آثاراً لها ومقتنيات خلّدت وجودها على مر التاريخ، بدءاً من العصر الحجري القديم، ثم الحديث، مروراً بالعصر البرونزي، والحديدي، والجاهلي «فترة ما قبل الإسلام»، وانتهاء بالعصور الإسلامية الحديثة.
وقال مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): «تتمتع الشارقة بمجموعة استثنائية من الوجهات السياحية المتنوعة، وبعضها أخذ من التفرد سمة مميزة له على صعيد المنطقة ككل، ومن خلال سوق السفر العربي، نحرص دوماً على عرض مجموعة مشاريعنا السياحية، وفي هذا العام، قمنا بالتركيز بشكل أساسي على مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية، الذي أطلقنا مرحلته الأولى في فبراير الماضي، لما يمثله من أهمية تاريخية وسياحية كبرى للزوار والمهتمين».
وقال مروان السركال: «إن مزايا مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية، لا تقتصر على الجانب السياحي والتاريخي فحسب، بل تتعداها إلى توفيره فرصاً استثمارية مغرية، ضمن قطاعات سريعة النمو، مثل الضيافة والترفيه والمشروعات الرياضية وغيرها، كما أن المشروع يستهدف ترسيخ التنمية المستدامة في منطقة مليحة، إذ سيوفر، على سبيل المثال، فرص عمل مهمة لأبناء المنطقة، سواء كان ذلك بشكل مباشر، أو من خلال المشاريع الصغيرة المعتمدة في وجودها عليه، ما يعني أن أهميته رافداً اقتصادياً للمنطقة، تتنامى بسرعة».