أكدت نشرة أخبار الساعة أن الاقتصاد الإماراتي يعد من الاقتصادات الأقل تأثراً بالانخفاض الحالي في أسعار النفط العالمية، وذلك بفضل حرص الإمارات منذ فترة طويلة على تبني سياسة تنموية تقوم على تنويع مصادر الدخل ودعم القطاعات غير النفطية.
وتحت عنوان «تنوع اقتصادي مستدام» قالت، إن ذلك بدا جلياً على جميع الخطط التنموية والرؤى المستقبلية، التي تتبناها الحكومة الاتحادية، وكذلك الحكومات المحلية على مستوى الإمارات المختلفة، التي اتسمت جميعها بالحرص على إحداث النهضة في قاعدة كبيرة من القطاعات الاقتصادية غير النفطية كالبنى التحتية والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية والمصرفية والصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة. هذا بالتوازي مع سعي حثيث تجاه تنمية الموارد والكوادر البشرية المواطنة.
وأضافت النشرة الصادرة عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية» أنه نتيجة لهذه الجهود فقد تحول الاقتصاد الإماراتي إلى أحد الاقتصادات ذات الأداء المستقر والمتوازن، برغم كل ما يحيط به من تحديات خارجية سواء على الجانب الاقتصادي المتمثل في الضغوط الاقتصادية الدولية، والتراجع غير المسبوق في أسعار النفط العالمية أو على المستوى السياسي والأمني، حيث تعج منطقة الشرق الأوسط بمظاهر سياسية وأمنية سلبية عدة، لها تأثيراتها غير المباشرة في الأوضاع الاقتصادية للمنطقة كلها، وفي جاذبية المنطقة برمتها تجاه الاستثمار الأجنبي.
وبرغم ذلك كله فإن الاقتصاد الإماراتي يحقق أداء استثنائياً. وأشارت إلى توقع «معهد التمويل الدولي» أن يحقق هذا الاقتصاد نمواً بمعدل 3% خلال العام الحالي، وهو معدل مطمئن إلى حد بعيد، في ظل هذه المعطيات السلبية. وتضمن التقرير العديد من الدلالات الإيجابية، بشأن الأسباب التي تدفع الاقتصاد الإماراتي إلى هذا الأداء الإيجابي.