أكد الدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة أن الإمارات تدعم دور منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بقوة، لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط، مع إيمانها بأن المنظمة مستمرة في الاضطلاع بدور حاسم في حماية مصالح الدول المنتجة للخام.
جاء ذلك كلمة في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الشرق الاوسط للنفط والغاز، التي انطلقت في فندق جميرا أبراج الاتحاد في أبوظبي، أمس، مشيراً إلى أن المؤتمر يشكل فرصة كبيرة لمناقشة تطورات قطاع النفط عالمياً خاصة على مستوى الأسعار.
ونوه بأن الفترة الأخيرة في أسواق النفط العالمية شهدت تحولات كبيرة، بسبب عدم الاستقرار بين العرض والطلب في الأسواق العالمية، الأمر الذي استحدث شروطاً جديدة لعمل السوق ما يتطلب حلولاً مبتكرة.
وشدد وكيل وزارة الطاقة على أن الإمارات مستمرة في دورها مزوداً ومورداً رئيساً للنفط في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن حكومة الإمارات أقرت خططاً كثيرة لتنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط بشكل كبير. وقال. إننا نجحنا في التعامل مع تراجعات أسعار النفط. واستوعبت الإمارات كل الدروس ونجحت في تحديث البنية التحتية لقطاع النفط وخلقت فرصاً جديدة للاستثمار فيه.
ولفت إلي أن الإمارات أدركت الاهمية الكبيرة للتكنولوجيا الحديثة في قطاع النفط باعتبارها المفتاح الرئيس لتطور القطاع ورصدت أكثر من 800 مليون درهم للاستثمار في قطاع تكنولوجيا النفط والغاز.
وشدد على أن الإمارات عملت مع شركائها الدوليين لنقل أحدث التكنولوجيات لقطاع النفط والغاز، بما يضمن تطوير القطاع، وضمان كفاءة تشغيله. ونوه بأن الإمارات تشهد تحولاً نحو الاستدامة في قطاع الطاقة، وذلك بالتركيز على الطاقة المتجددة النظيفة، بما يؤدي إلى تقليص الآثار البيئية الضارة.
50 دولاراً
من جانبها، توقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أن أسواق النفط العالمية ستستعيد عافيتها خلال النصف الثاني من العام الجاري، وأن يصل سعر البرميل إلى 50 دولاراً. كما توقعت ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهور المقبلة مع انخفاض الكميات التي تضخها الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك. وأكدت الشركة خلال استضافتها أمس دورها الرئيس في استقرار أسواق النفط العالمية.
وأكد عبدالله سالم الظاهري مدير دائرة التسويق والتكرير في أدنوك قدرة الشركة على مواجهة ومواكبة تقلبات أسواق النفط العالمية الحالية، من خلال استمراريتها في تعزيز الكفاءة التشغيلية والاستثمار الأفضل للموارد في كل مراحل صناعة النفط من استكشاف وإنتاج وتكرير وتسويق للمنتجات النفطية والبتروكيماوية.
وتوقع الظاهري أن تستمر التقلبات في أسواق النفط على المدى القصير، ولكنها ستتعافى في نهاية الأمر، مضيفاً أن وصول متوسط الأسعار إلى 50 دولاراً للبرميل ممكن خلال عام 2016 رغم عدم التوافق، خلال اجتماع الدوحة مؤخراً بين أعضاء «أوبك» والمنتجين من خارج المنظمة.
مرونة
وشدد الظاهري في كلمته أمام جمع غفير من خبراء صناعة النفط والغاز في العالم والشرق الأوسط، «إن علينا أن نكون مرنين لمواكبة ظروف الأسواق، فمن المتوقع أن تستعيد الأسواق عافيتها على الأرجح خلال النصف الثاني من هذا العام حيث سينخفض معدل تزويد الدول غير الأعضاء في منظمة «أوبك» بينما الكميات المخزنة والمتبقية في الأسواق ستُستهلك من خلال ارتفاع الطلب على النفط».
كفاءة
وأكد الأهمية التي توليها أدنوك لتحسين معدلات الكفاءة، خلال كل مراحل سلسلة القيمة في مجالات استكشاف وإنتاج وتكرير وتسويق وتصنيع مشتقات النفط والغاز المختلفة، الذي يُمكّن الشركة من التأقلم على مواكبة ومواجهة تقلبات أسواق النفط العالمية.
وأضاف: «تهدف أدنوك إلى رفع القدرة الإنتاجية بإنتاج منتجات نفطية مكررة جديدة كمنتجات النفط الأساسي من المجموعة الثانية والثالثة والكربون الأسود والفحم البترولي، وذلك بعد استكمال كل توسعات مصفاة الرويس.
مضيفاً أن الهدف من ذلك تلبية احتياجات السوق المحلية من جهة، وترسيخ مكانة الشركة في الأسواق العالمية من جهة أخرى». وتنعقد أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز على مدار يومين، ضمن أسبوع أبوظبي للنفط والغاز، الذي بدأ أعماله يوم السبت.
