تكثف هيئات ووزارات السياحة الإقليمية والعالمية جهودها التسويقية للفوز بأكبر حصة ممكنة من كعكة السائح المحلي والخليجي، من خلال استعراض إمكانياتها السياحية وطرح برامج تتناسب مع العائلات الإماراتية، عبر منصة سوق السفر العربي.

ويعتبر السائح الإماراتي والخليجي من أهم الجنسيات السياحية حول العالم لما يمتاز به من حجم الإنفاق وزيادة متوسط عدد الليالي الفندقية التي يقيمها خلال الرحلة وزيادة عدد أفراد العائلة الأمر الذي جعله محل سباق وتنافس من قبل العديد من الدول حول العالم.

وقال ممثلون عن دوائر وهيئات سياحية أجنبية مشاركة في معرض سوق السفر العربي: إن المعرض يعد أفضل منصة للتعريف بالمنتج السياحي لبلدانهم، مشيرين الى أن عدد السياح القادمين الى بلادهم من دول الخليج في تزايد مستمر، الأمر الذي يؤكد نجاح المشاركات السابقة في المعرض.

ألمانيا

وقالت ماريا أمارال، مديرة مكتب التسويق والمبيعات لدول الخليج في المكتب الوطني الألماني للسياحة: إن سوق السفر العربي يتمتع بأهمية خاصة بالنسبة لنا ولشركائنا، ويعتبر بمثابة منصة ترويجية تتيح فرصة التعريف بألمانيا بشكل أكبر وتسليط الضوء على أبرز مكنوناتها السياحية أمام أعداد كبيرة من الزوار الذين يتوافدون إلى الحدث، كما يوفر المعرض فرصة للقاء لاعبين رئيسيين في السوق الإقليمي وتبادل وجهات النظر والمعارف معهم إلى جانب إنشاء العلاقات وخلق الشراكات الجديدة.

وأضافت: «أن السوق الخليجي بشكل عام والإماراتي بشكل خاص يحظى بأهمية كبيرة على الصعيد العالمي ويعتبر واحداً من أهم الأسواق بالنسبة لألمانيا ولذلك فقد شهدت السنوات الأخيرة جهوداً وأنشطة تسويقية مكثفة من المكتب الوطني الألماني للسياحة في هذه المنطقة، كما تم العمل على إعداد العديد من العروض والخدمات المتنوعة التي تتناسب مع احتياجات ومتطلبات السائح الخليجي القادم إلى ألمانيا».

وأوضحت أمارال «أن عدد ليالي المبيت التي قضاها السياح الخليجيون في ألمانيا، خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2015، شهد زيادة بنسبة 17.9% مقارنة مع نفس الفترة من العام الذي سبقه، مشيرة الى أن السياح الخليجيين استطاعوا وللمرة الأولى تحطيم رقم «مليوني ليلة مبيت»، ونسعى الى زيادة هذه الأرقام خلال الفترة المقبلة من خلال تكثيف الحملات التسويقية.

الفلبين

من جانبها، قالت فيرنا بونيسيسو، المسؤولة عن تطوير السوق السياحي في وزارة السياحة الفلبينية: إن معرض سوق السفر العربي يعد منصة مثالية لقادة السياحة الفلبينية من أجل لقاء المتخصصين والمعنيين في صناعة السفر الإماراتي بشكل خاص والعالمي بشكل عام، من أجل تسليط الضوء على المنتج السياحي في الفلبين وعلى البرامج السياحية المخصصة للسياح من هذه المنطقة. وأضافت أن السائح الاماراتي يمتاز بانه يعتبر من أكثر السياح إنفاقا ومن الأكثر من حيث عدد الليالي التي يقيمها في الفنادق خلال الرحلة الواحدة، بالإضافة الى أن معظم السياح الإماراتيين من فئة العائلات الأمر الذي يزيد من أهميته بالنسبة للسوق السياحي في الفلبين.

وأوضحت بونيسيسو أن أعداد السياح من منطقة الخليج مازالت متواضعة وهناك جهود من قبل الوزارة لزيادة هذه الأعداد، من خلال تكثيف الحملات الترويجية وتصميم برامج خاصة بالعائلات من هذه المنطقة، بالإضافة الى الإعفاء من التأشيرات.

وقالت: إن عدد الزوار في 2015 من دول مجلس التعاون الخليجي إلى الفلبين وصل الى 76,163 ألف زائر وتصدرت السعودية المركز الأول بـ50,884 ألف مسافر، بزيادة قدرها 17.02% مقارنة مع عام 2014، وحلت الإمارات ثانية بعدد الزوار تليها الكويت.