أستضاف معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا، التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، مؤخراً منتدى «كفاءة الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة: تقنيات للمباني صُنعت في ألمانيا»، حيث ضمن الحرم الجامعي لمعهد مصدر.
ويأتي ذلك في إطار سلسة المنتديات، التي ينظمها «المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة» في دبي وأبوظبي، تحت رعاية الوزارة الاتحادية لشؤون الاقتصاد والطاقة في ألمانيا.
وتخلل المنتدى تقديم عروض توضيحية شملت كودات البناء، وكفاءة الطاقة، وحلول الطاقة المتجددة، كما وفرت الفعالية للشركات الألمانية فرصة التعرف على السوق المحلية، وإقامة علاقات عمل جديدة مع الشركات المحلية.
التزام
وقال الدكتور ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث ومساعد المدير المكلف في معهد مصدر خلال إلقاء الكلمة الافتتاحية للمنتدى: «تعكس استضافة معهد مصدر لهذا المنتدى مدى التزامه بدعم جهود الابتكار المشتركة في مجال تقنيات الطاقة النظيفة، التي تشمل التعاون مع أبرز الدول الشريكة لدولة الإمارات مثل ألمانيا.
وسوف توفر هذه الفعالية فرصة جيدة لتبادل المعرفة حول الطاقة المتجددة والممارسات والتقنيات الخاصة بكفاءة الطاقة، بهدف إفساح المجال أمام تعزيز سبل التعاون وإقامة شراكات تجارية بين ألمانيا ودولة الإمارات».
في حين ألقت الدكتورة داليا أبو سمرة روتي، نائب الرئيس التنفيذي، مدير مكتب أبوظبي، المنسق الإقليمي لتطوير الأعمال في المجلس الألماني- الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة، خلال كلمتها الضوء على طبيعة التعاون ما بين مجموعة الشركات المنضوية تحت المجلس ومعهد مصدر.
مشاريع بحثية
من جانبه، قدم الدكتور أفشين أفشاري، أستاذ ممارس في هندسة وإدارة النظم في معهد مصدر، عرضاً حول اثنين من المشاريع البحثية النموذجية هما؛ مشروع «الجزيرة الحرارية الحضرية»، ومشروع «كفاءة الطاقة في محطات التبريد».
وقال الدكتور أفشاري: «تبين من خلال مشاريعنا البحثية المشتركة مع معهد ماساتشوستس (MIT) التي تمتد لثلاثة أعوام أن المعدل السنوي لشدة حرارة الجزيرة الحرارية الحضرية لأبوظبي، التي تُحدد بقياس الفرق بين درجة حرارة الهواء في المناطق الحضرية والريفية، يبلغ 2-3 درجات مئوية ويرتفع في أوقات الذروة إلى 8-10 درجات مئوية. وبناء على هذه الظاهرة تحديداً، نتوقع أن يزداد مقدار الحاجة للتبريد ضمن المباني بمقدار 15%».
تعزيز الكفاءة
وأوضح أن العمل على تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة للمباني ووحدات التبريد ينبغي أن يترافق مع بذل جهود للحد من تأثير الجزيرة الحرارية الحضرية، موضحاً إمكانية تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، ضمن المباني في أبوظبي، من خلال تزويد المباني بالتقنيات والميزات اللازمة وتوفير صيانة أفضل لوحدات التبريد.
وأكد أفشاري أنه بالإمكان تخفيف أثر الجزر الحرارية الحضرية عبر استخدام أسطح عاكسة عالية الكفاءة، وزيادة الغطاء النباتي والأماكن المظللة ضمن المدينة، وتنظيم الحركة المرورية.
وبين أنه تم التوصل من خلال المشروع البحثي الجاري إلى أداة تساعد خبراء سياسات الطاقة في دراسة دورة التكلفة أو تأثير الطاقة خلال اتخاذ خطوات مختلفة، وذلك لتحسين الوضع القائم. ويمكن استخدام الأداة من قبل مسؤولي التخطيط العمراني.تقديم عرض
وتخلل المنتدى تقديم عرض تحت عنوان «المباني المستدامة والمرنة والمتكاملة: أساليب التخطيط والتنفيذ» من قِبل توبياس بوشمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أيه 5 بلانونغ» الألمانية.
في حين تحدث عبد العزيز مادي، من قسم التقييم والمطابقة في «استدامة»، مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، عن «استدامة والتنمية الحضرية في أبوظبي».
وكانت هناك مشاركة أخرى من سالم القاسمي، مدير إدارة مطابقة المنتجات في مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، حيث قدم عرضاً بعنوان «تحسين الجودة وكفاءة استهلاك الطاقة على مستوى المنتجات والأفراد والنظم».
