تنطلق غداً في دبي فعاليات معرض سوق السفر العربي «الملتقى» 2016، الحدث الأبرز في المنطقة والثالث على مستوى العالم لقطاع السفر والسياحة، في دورته الثالثة والعشرين التي تقام في مركز دبي التجاري العالمي وتستمر حتى 28 أبريل.

وتعد دورة 2016 الأكبر على الإطلاق، حيث تشهد مشاركة أكثر من 2800 جهة عارضة بنمو 4% تمثل ما يزيد على 86 دولة مع 113 شركة تشارك للمرة الأولى وأكثر من 64 جناحاً وطنياً، كما سيتم تمثيل أكثر من 150 دولة من قبل الزوار المسجلين سلفاً.

ويتوقع أن يتجاوز إجمالي حجم الصفقات التي ستُبرم خلال المعرض 2.75 مليار دولار (10 مليارات درهم) بنسبة نمو 9% مقارنة مع صفقات العام الماضي، ويمثل هذا المبلغ رقماً قياسياً على صعيد دورات المعرض الـ22 السابقة. وتتوقع الجهة المنظمة للمعرض أن يزور الملتقى في دورته الحالية ما يفوق 26 ألف زائر.

أرقام قياسية

ويأتي الملتقى في دورته لهذا العام في الوقت الذي حققت فيه دبي رقماً قياسياً جديداً في عدد سياحها العام الماضي، حيث بلغ العدد 14.2 مليون سائح بنمو 8%، كما تواصل الإمارة التي تعتبر رابع أهم وجهة سياحية في العالم، تميزها السياحي.

حيث حققت نمواً ملحوظاً في عدد سياحها خلال الربع الأول ليفوق عدد السياح عددهم الـ4 ملايين سائح، وهي في طريقها لكسر حاجز الـ15 مليون سائح بنهاية العام الجاري، لتكون خطت خطوة جديدة في طريق تحقيق أهداف رؤية 2020 والوصول إلى رقم 20 مليون سائح ما يؤهلها للتربع على عرش قائمة الوجهات السياحية العالمية.

استراتيجيات مختلفة

ويعتبر «الملتقى 2016» حدثاً ذا أهمية بالغة ليس فقط لسياحة دبي والإمارات، بل على الصعيدين الإقليمي والعالمي، حيث تشهد صناعة السياحة والسفر عالمياً تحديات كبيرة، تتمثل في انخفاض معدلات السفر عالمياً مع هبوط أسعار النفط وتقلبات العملات الرئيسية، كما تعاني السياحة العالمية من اضطرابات جيوسياسية في العديد من المناطق حول العالم.

وهذه التحديات دفعت العديد من الحكومات إلى تبني سياسيات سياحية جديدة وتبني استراتيجيات مختلفة لمواجهتها عبر تنويع مصادر السياح والدخل.

لذلك، اختارت شركة ريد ترافيل اكزيبشنز أن تركز الدورة الثالثة والعشرون على سياحة السوق الوسطى، والتي تعتبر فرصة رئيسية للأسواق السياحية في منطقة الشرق الأوسط التي تتطلع إلى تنويع أسواقها الرئيسية واستقطاب أعداد أكبر من السياح، وذلك في أعقاب النجاح الذي حققه الموضوع الرئيسي في دورة العام الماضي من المعرض، والذي كان يدور حول السياحة العائلية.

وقالت ناديج نوبلت ـ سيغرز مديرة المعرض: «مع مواصلة البنية التحتية السياحية في الخليج والمناطق الأخرى لمسارها التطوري اللافت، فإن موضوعنا الرئيسي لدورة عام 2016 يتمحور حول سياحة السوق الوسطى، والتي تمثل نطاق نمو كبير للمنطقة لكنه لا يلقى الاهتمام الكافي، وتعزز هذه الفرصة إمكانات الطلب من الأسواق التي تشهد نمواً للطبقة الوسطى كالصين والهند وأفريقيا، مضافا إلى ذلك شرائح السياح الشباب والعائلات الصغيرة ذات الميزانيات المحدودة».

الغرف الفندقية الجديدة

وأشادت مديرة المعرض بالمبادرات الفعالة للغاية التي أطلقتها حكومة دبي لتشجيع الاستثمار في القطاع الأوسط مثل توفير الأراضي الحكومية لمشاريع الفنادق ذات تصنيف ثلاث وأربع نجوم، وتسريع إجراءات الموافقة على تصاريح البناء إلى شهرين، والإعفاء من رسم البلدية البالغ 10% للغرف الفندقية لأربع سنوات بعد استكمال البناء.

وجهة رائدة

وقال عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري بدبي: «يوفر سوق السفر العربي لنا في كل عام فرصةً لإبراز قدرات دبي السياحية التي تجعل منها وجهة رائدة ومفضلة ضمن أهم الوجهات السياحية العربية والعالمية، ولطبيعة مهمتنا الأساسية، فإن مشاركة دبي للسياحة تسلط الضوء على كل ما هو جديد ومبتكر على الخارطة السياحية في دبي، وذلك ضمن جهودنا الرامية إلى تحقيق رؤية دبي السياحية 2020».

تفاؤل

وقال محمد الحبتور، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة الحبتور الاستثمارية، إن دبي تشهد خلال العام الجاري استمرارية للطفرة السياحية التي تشهدها منذ سنوات، حيث ساهمت هذه الطفرة في رفع شهية المستثمرين للدخول بقوة إلى قطاع الضيافة.

مشيراً إلى أن نسب النمو التي يحققها القطاع السياحي والضيافة في دبي خلال السنوات القليلة الماضية والوقت الراهن، بالإضافة إلى المؤشرات القوية التي تعزز من الثقة في استمرار هذا النمو، تدفع مجموعة الحبتور وكل العاملين في القطاع بالإمارة إلى التفاؤل، مشيراً إلى أن الاستثمار في هذا القطاع حالياً أو خلال السنوات المقبلة يعتبر استثماراً مربحاً بكل المقاييس خصوصاً بعد الفوز بإكسبو ورؤية 2020.

إنجازات

من جانبه قال علي أبو منصر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة فيجن لإدارة الوجـهات: كان العام الماضي مليئاً بالإنجازات بالنسبة إلينا كوجهة سياحية ولشركة فيجن، خصوصاً في ظل المؤشرات المتعددة التي استطاعت دبي تحقيق علامات مميزة فيها، بالإضافة إلى ارتقاء الإمارة لتكون خامس أفضل وجهة سياحية في العالم.

ونحن على ثقة بأن هذا الأداء سيستمر العام الجاري والأعوام المقبلة إلى غاية تحقيق رؤية الإمارة لتطوير القطاع السياحي، والتي تهدف الوصول إلى 20 مليون سائح بحلول العام 2020.

وأضاف: السياحة في دبي في تطور مستمر، وهو ما تشير إليه أرقام النمو في ما يخص عدد الزوار من جهة، وحجم الاستثمارات في قطاع الفنادق من جهة، ويكفي أن 45% من إجمالي الاستثمارات العقارية في دبي موجهة نحو الضيافة من أجل بناء فنادق جديدة.

سياحة خليجية

وقال محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة تايم للفنادق، إن دبي أصبحت تعد من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار السياحي والفندقي، نظراً لمشروعات البنية التحتية الكبرى التي تنفذها، وتنوع المنتج السياحي، إضافة إلى دور دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في وضع الإمارة على قائمة أفضل 5 وجهات سياحية في العالم.

وأضاف أن السياحة السعودية والخليجية بشكل عام أصبحت تلعب دوراً كبيراً في نمو النشاط الفندقي في السنوات القليلة الماضية، خصوصاً فيما يتعلق بالشقق الفندقية التي تعد خياراً مفضلاً لهذه العائلات، حيث إن 50% من حجوزات العائلات السعودية تركزت على الشقق الفندقية وفنادق الـ5 نجوم، مشيراً إلى أن ما يميز السياح السعوديين عن غيرهم حجم الإنفاق مقارنة بباقي الجنسيات، والقدوم بأعداد كبيرة تتطلب تواجد غرف مرتبطة وهذا ما تمتاز به تقريباً كل فنادق دبي وشققها الفندقية.

السياحة المغربية

ويشهد الملتقى حضوراً قوياً للمغرب، حيث أعلن المكتب الإقليمي الوطني المغربي للسياحة لمنطقة الشرق الأوسط إطلاق برامج خاصة للعطلات العائلية الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي خلال المشاركة.

وذكر خطاب الطيبي مدير المكتب الإقليمي الوطني المغربي للسياحة لمنطقة الشرق الأوسط أن وزير السياحة المغربي لحسن حداد سيقود الوفد السياحي المغربي المشارك في سوق السفر. وقال إن مشاركتنا القوية بجناح ضخم يمثل قطاع الضيافة والسياحة في المملكة المغربية في سوق السفر تعكس اهتمامنا بالترويج للسياحة العائلية الخليجية والعربية والأوروبية في مختلف أنحاء المغرب.

ويضم الوفد عدداً من المسؤولين في قطاع الضيافة والسياحة للترويج للسياحة العائلية والتراثية في المملكة المغربية وعقد شراكات جديدة مع وكلاء السياحة والسفر في الإمارات ومنطقة الخليج العربية والشرق الأوسط.

وذكر أن الجناح المغربي في المعرض سيقدم لزواره العديد من الأفكار والبرامج الخاصة بسياحة المؤتمرات والمعارض والحوافز في المغرب، كما سيتم التركيز على السياحة العائلية.

مشاركة ماليزيا‭ ‬

و‬تشارك‭ ‬هيئة‭ ‬السياحة‭ ‬الماليزية‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬السفر‭ ‬العربي بوفد ‭ ‬يضم‭ ‬77‭ ‬مشاركاً‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬فئات،‭ ‬تتضمن‭ ‬منظمات‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬مع‭ ‬40‭ ‬فندقاً‭ ‬ومنتجعاً،‭ ‬و22‭‬ من‭ ‬منظمي‭ ‬الجولات‭ ‬السياحية،‭ ‬و10‬ من‭ ‬حكومات‭ ‬الولايات‭ ‬المحلية،‭ ‬و‭ ‬5‬من‭ ‬مقدمي‭ ‬المنتجات‭ ‬والخدمات‭ ‬السياحية.‭ ‬

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تستعرض‭ ‬هيئة‭ ‬السياحة‭ ‬الماليزية‬ إنجازاتها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬السياحة‭ ،‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التسهيلات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬للزوار‭ ‬من‭ ‬منطقتي‭ ‬الخليج‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وكذلك‭ ‬الخطط‭ ‬المستقبلية‭ ‬لجذب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬السياح‭ ‬العرب، ‬ويتضمن‭ ‬أيضا‭ ‬جلسات‭ ‬تفاعلية‭ ‬مع‭ ‬الصحافيين‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الصحف‭ ‬والمجلات‭ ‬المحلية‭ ‬والعربية‭ ‬والدولية‭.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

وتسعى الهيئة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬السفر‭ ‬العربي،‭ ‬إلى‭ ‬جذب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬سياح‭ ‬غرب‭ ‬آسيا‭ ‬إلى‭ ‬شواطئها‭ ‬لتحقيق‭ ‬هدفها‭ ‬السياحي‭ ‬لعام‭ ،‬2016‭ ‬حيث‭ ‬استقبلت‭ ‬ماليزيا‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬316,2‭ ‬ألفاً ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬دول‭ ‬غرب‭ ‬آسيا‭،‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ كما‭ ‬ستروج‭ ‬ماليزيا‭ ‬‬لبرامجها‭ ‬السياحية،‭ ‬خاصة ‬برنامج‭ ‬ماليزيا‭ ‬بلدي‭ ‬الثاني.

151 ألف غرفة قيد التعاقد في الشرق الأوسط

يركز سوق السفر العربي في دورة 2016 على عدد الغرف الفندقية الجديدة التي ستدخل السوق بما فيها الحصة المقررة لفنادق الثلاث والأربع نجوم. ووفقاً لـ«بايبلاين ريبورت» الصادر عن اس تي آر جلوبال فهناك 538 فندقا بإجمالي غرف فندقية يبلغ 151,77 ألف غرفة قيد التعاقد في الشرق الاوسط، و321 فندقاً بإجمالي 62,19 ألف غرفة فندقية قيد التعاقد في أفريقيا.

وجاءت مكة المكرمة في صدارة الغرف الفندقية قيد الانشاء بإجمالي يبلغ 21,06 ألف غرفة في 13 فندقاً، وسجلت ثلاثة أسواق أخرى أكثر من 5000 غرفة فندية قيد الإنشاء وهي: دبي (19,84 ألف غرفة في 63 فندقا)؛ الرياض 6738 غرفة في 30 فندقا)؛ والدوحة 5980 غرفة في 26 فندقا.

وتمتلك دبي حالياً حوالي 99 ألف غرفة فندقية، ومن المقرر أن يرتفع هذا الرقم إلى ما بين 140 و160 ألف غرفة بحلول العام 2020 منها نحو 20% ستكون مخصصة لقطاع فنادق السوق الوسطى وفقاً لتقرير نايت فرانك الأخير.

خدمات

ينصح أمين مكرزل رئيس فنادق لوفر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسواق المنطقة بتوفير خدمات وفنادق اقتصادية لكي تصبح وجهات سياحية ناضجة وراسخة سواء للترفيه او للأعمال، مشيراً إلى أن شركته تسهم في هذا القطاع بقوة بأكثر من 60 فندقا و7500 غرفة في أنحاء المنطقة منها ما يزيد على 15 فندقاً في الإمارات.