انطلقت أمس في فندق جميرا أبراج الاتحاد في أبوظبي فعاليات أسبوع الشرق الأوسط للنفط والغاز، الذي يمثل أكبر تجمع لخبراء النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط. ويبحث الخبراء بصفة خاصة عن سبل «إعادة التوازن للأسواق» كما يناقشون تطورات الأسواق، إمدادات النفط العالمية، الطلب المتوقع على النفط والغاز والتحديات والتغيرات التي يواجهها النفط الآسيوي.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول 4 جلسات شارك فيها أكثر من 20 من كبار المسؤولين والخبراء في شركات النفط والغاز في المنطقة. وأكد الدكتور فيريدون فيشاراكي رئيس مجموعة إف. جي. إيه المنظمة للأسبوع في كلمته أن أسواق النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم تعاني من فائض كبير.
تحديات
وأشار إلى أن التحدي الذي يواجه دول المنطقة اليوم ليس فقط تراجع الأسعار إلى مستويات منخفضة بل أيضا مدى تأثيرات انخفاض الأسعار على إيرادات حكومات المنطقة ومستقبل اقتصاداتها.
وشدد على أن التحديات التي تواجه أسواق الغاز الطبيعي لا تقل عن أسواق النفط، لافتا إلى أن السوق العالمي سيشهد زيادة كبيرة في الإنتاج خلال الأعوام القليلة القادمة. وقال «طبقا للتقارير فإن هذه الزيادة لن تقتصر على أبوظبي وقطر فقط بل هناك لاعبان رئيسيان هما إيران التي ستزيد إنتاجها إلى 4.5 ملايين طن هذا العام والولايات المتحدة التي يتوقع أن ترفع هي الأخرى إنتاجها بدرجة كبيرة.
2018، وسوق الغاز يواجه زيادة في الإنتاج الأميركي مثلما يواجه سوق النفط وفرة في النفط الصخري الأميركي وزيادة في الإنتاج الإيراني. ونوه الدكتور فيريدون فيشاراكي بأن العام الحالي شهد استمرار تقلبات اسواق النفط.
وتساءل: هل وصلت أوضاع الأسواق للقاع عند مستويات 30 دولارا؟ وهل سيكون هناك ارتفاع ملموس في الأسعار مع نهاية العام؟ أم ستخضع الأسعار لسيناريو مزيد من الانخفاض لمدة أطول؟ وكيف ستؤثر الصراعات الجيوسياسية على الأسواق؟ وهل ستتمكن إيران من العودة إلى أوضاع ما قبل العقوبات قبل نهاية العام؟ وهل سيرجع النفط الليبي إلى الأسواق ويدفع بالأسعار لمزيد من الانخفاض؟
الإنتاج الأميركي
وقال «كلنا كنا في انتظار انخفاض معدلات الإنتاج الأميركي وسيشهد هذا العام انخفاضاً واضحاً، ولكن يبدو أن الإنتاج الروسي في ارتفاع، والعراق مستمر في عمليات التوسع في القطاع، كما ان منظمة أوبك غير قادرة على الوصول لاستراتيجية خاصة بخفض الإنتاج، وذلك بسبب أن روسيا ودولاً أخرى عديدة من غير الأعضاء في أوبك تنتج نفطا أكثر مما تنتجه السعودية.
وقال فيشاراكي: هل المطلوب التوصل له هو اتفاق مستدام في أوبك وعدد من الدول غير الأعضاء لخفض الإنتاج؟ ومتى وتحت أي نوع من الظروف؟
جلسات
وتتواصل اليوم جلسات أسبوع الشرق الأوسط للنفط والغاز حيث تعقد 4 جلسات تدور حول تجارة ومشاريع الغاز في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وتنطلق غدا الاثنين أهم فعاليات الأسبوع: مؤتمر الشرق الأوسط السنوي للنفط والغاز في الدورة الرابعة والعشرين له ويفتتحه معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة ويستمر يومين. كما تتضمن بقية أيام الأسبوع ورش عمل متخصصة ومؤتمر الشرق الأوسط لوقود الطائرات ويختتم الأسبوع فعالياته الخميس بمؤتمر حول نتائج مناقشات الأسبوع.
وتنظم الأسبوع شركة «أدنوك»، وحظى مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز برعاية 250 جهة وشركة عاملة في القطاع و 150 جهة إعلامية منذ انطلاقته في 1993 حتى دورته في العام الماضي.
