قال المهندس أحمد محمد الكعبي، وكيل وزارة الطاقة المساعد للبترول والغاز والثروة المعدنية إن حكومة دولة الإمارات مستمرة في حث المواطنين والمقيمين على أرض الدولة على الإقبال نحو المزيد من التحول إلى استخدام الغاز الطبيعي في سياراتهم عوضاً عن البنزين «الغازولين» بما يعزز خططها الاستراتيجية في خلق بيئة خضراء نظيفة عبر التركيز على مصادر الطاقة البديلة والمستدامة، والحد من الاعتماد على البنزين، الأمر الذي اعتبره خطوة تمهيدية استعداداً لدخول مرحلة ما بعد النفط.

جاءت تصريحات الكعبي على هامش المحاضرة التعريفية التي ألقاها مؤخراً في حرم جامعة حمدان بن محمد الذكية بدبي تحت عنوان «أساسيات النفط في الأسواق العالمية»، بحضور طلبة جامعيين وممثلين من مختلف الجهات والهيئات، مسلطاً الضوء فيها على تجربة دولة الإمارات الرائدة على مستوى دول الخليج والمنطقة في تحرير أسعار الغازولين والديزل.

إعلام بترولي

وبيّن الكعبي أن سلسلة المحاضرات التي تستهدف شرائح المجتمع المختلفة تأتي في إطار مبادرات وزارة الطاقة لتعريف الجمهور بأساسيات النفط والغاز محلياً وعالمياً.

فضلاً عن تهيئة الرأي العام المحلي بأهمية الإعلام البترولي حيث ستستضيف الدولة «ملتقى الإعلام البترولي الخليجي» في دورته الثالثة خلال الربع الأول من العام المقبل، الذي يُعنى بإبراز دور قطاع النفط والغاز وإنجازات الصناعة البترولية في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافةً إلى مساهماتها في الاقتصاد العالمي وحرصها على حماية البيئة.

وشدد على ضرورة نشر فكر الترشيد بين أفراد المجتمع بما يحد استهلاك البترول ومنتجاته استعداداً لاقتصاد ما بعد النفط عبر تنويع مصادر الطاقة، الأمر الذي من شأنه المساهمة في تحقيق استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

منوهاَ إلى أن مبادرات وزارة الطاقة ترمي إلى تنفيذ أهداف استراتيجية الإعلام البترولي الخليجي، بما يدعم الجهود الخليجية المبذولة للتصدي للتحديات المتعلقة بقطاع النفط والغاز والصناعة البترولية والدول المنتجة في الوقت الراهن، التي فرضتها التراجعات الكبيرة في أسعار النفط العالمية في الفترة الأخيرة.

محاور

واستعرض الكعبي أثناء المحاضرة عدة محاور رئيسة لتعريف الجمهور بالأساسيات المتعلقة بقطاع النفط والغاز على المستويات المحلية، والإقليمية، والعالمية، منها أسعار النفط المرجعية في الأسواق العالمية، متناولاً خلالها مؤشرات الأسعار الشهيرة للنفط الخام مثل «برنت» و«غرب تكساس» و«دبي» والفروق الجوهرية بينها والمرتبطة بعاملين رئيسين هما الموقع والجودة أو النوعية التي تصنع فرق الأسعار فيما بينها بحسب المخرجات التي يتم الحصول عليها بعد عملية التكرير.

إلى جانب قوى الطلب عليها في السوق حيث إن سعر خام «برنت» هو الأعلى نظراً للمنتجات الخفيفة التي يخرجها من مصافي البترول ذات الطلب العالي في السوق العالمي، تتبعه أسعار خامي «غرب تكساس» و«دبي» على الترتيب.

وفي ما يتعلق بالأماكن التي يتم التعامل فيها على خامات النفط الثلاثة على مستوى العالم، أضاف الكعبي بأن تداولات خام «برنت» تجري في أوروبا، وخام «غرب تكساس» في أمريكا، بينما خام «دبي» تتم التعاملات عليه في آسيا.

عوامل مؤثرة

وتحدث الكعبي عن العوامل التي تؤثر في حركة أسعار النفط في الأسواق، والمحددة لقوى العرض والطلب في السوق العالمي على خام النفط، موجزاً بأن قوة الطلب تتحدد بالطقس، والمواسم والكوارث الطبيعية التي تتأثر بها الأسعار كثيراً.

حيث يزداد الطلب في أوقات الشتاء البارد للتدفئة والصيف الحار للتبريد، إلى جانب عوامل أخرى منها مستويات النمو في الاقتصادات العالمية، علوم البيئة ومقياس التلوث وتغير المناخ، فضلاً عن أسعار الضرائب في مختلف دول العالم، وصناعة السيارات.

وأضاف بأن الزيادة في إنتاج الدول خارج منظمة اوبك تلعب دوراً مهماً في حركة أسعار النفط العالمية بين الصعود والهبوط التي يتحكم فيها المحافظ الاستثمارية والمضاربون النفطيون.

علاقة عكسية

وذكر الكعبي أن العلاقة بين أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار الأمريكي هي علاقة عكسية، حيث إن ارتفاع سعر الدولار يؤدي إلى انخفاض سعر برميل النفط، والعكس صحيح، معتبراً أن سعر الدولار واحد من العوامل الرئيسة المؤثرة في حركة أسعار النفط في مختلف دول العالم بين الصعود والهبوط.

مشيراً إلى أن العلاقة عكسية كذلك بين أسعار النفط وبين مستويات المخزونات البترولية العالمية في كل من آسيا، وأوروبا، وأمريكا، التي تتم متابعتها من قبل وزارة الطاقة بصورة أسبوعية وشهرية لتحديد الأسعار محلياً بناءً على الأسعار العالمية.