إذا كانت الشركتان الأميركية والأوروبية قد تربعتا على عرش الطائرات التجارية التي تزيد سعتها على 100 مقعد منذ السبعينيات من القرن الماضي دون منافسة تُذكر، فإن هذا الوضع مرشح للتغير بعض الشيء، مع بروز منافسين جدد من كندا والبرازيل والصين وروسيا.
عرضت الصين خلال العام الماضي أول طائرة ركاب كبيرة من صنعها للرحلات القصيرة، والتي تشكل رمزا لطموحات بكين في مجال الطيران، ومنافسة لعملاقي الطيران بوينغ وإيرباص.
وتعتزم بكين بهذه الطائرة ذات الطراز C919 منافسة طرازين من الطائرات للرحلات المتوسطة بي737 للأميركية بوينغ، وإيه 320 للأوروبية إيرباص.
ولم تكشف الصين عن قيمة الاستثمارات التي وظفت في تطوير هذه الطائرة، لكن مصرفا حكوميا ذكر من قبل أنه سيقدم نحو 8 مليارات دولار إلى الشركة الصينية في مشاريعها لإنتاج الطائرات.
وصممت الطائرة لتتسع لـ158 مقعدا، ويبلغ مدى طيرانها 4075 كيلومترا، وطولها يصل إلى 39 مترا، وصممت من قبل الشركة الصينية المحدودة للطائرات التجارية «كوماك»، ويلزم وقت طويل ليبدأ تسليم هذه الطائرة، حيث من المتوقع أن تبدأ أول رحلة اختبارية لها خلال العام 2016.
ويأتي ذلك بينما تشهد السوق الصينية نموا كبيرا بطلب يحفزه انتعاش الطبقة الوسطى، حيث ستحتاج الصين إلى 6330 طائرة تجارية خلال العقدين المقبلين، وذلك وفقا لتوقعات بوينغ.
ومع أن الطائرة التي استغرق تركيبها أكثر من سنة، صممت في الصين فقد استفادت من تكنولوجيا أجنبية، فهي مجهزة بمحرك طورته مجموعتا جنرال إلكتريك الأميركية، وسفران الفرنسية. وأكدت كوماك أنها حصلت على 517 طلبا للطائرة من شركات كلها صينية تقريبا، وبين الشركات الأجنبية النادرة المهتمة بالطائرة، كاثي باسيفيك التي طلبت شراء 10 طائرات.