أكد المستشار القانوني ماجد عبيد بن بشير، محكم نائب رئيس المجلس، إن إنشاء المركز يأتي في خضم النمو المتسارع الذي يشهده القطاع البحري في دولة الإمارات خاصة والمنطقة بشكل عام، ولعل إنشاء مركز متخصص كمركز الإمارات للتحكيم البحري ما هو إلا دليل على تطور التحكيم في دولة الإمارات.

حيث بدأ هذا التطور بصدور إجراءات التحكيم الواردة في قانون الإجراءات المدنية الاتحادي لعام 1992م، تبعه ذلك انتشار مراكز التحكيم في الدولة. وأضاف: »إن للمحاكم في الدولة دوراً مهماً في تفسير القوانين والقواعد المنظمة للتحكيم وإرساء مبادئ أصبحت نبراساً هادياً للمحكمين وأطراف التحكيم، حيث إن القضاء هو المظلة التي يستظل بها التحكيم، فقد كان وما زال هو الداعم للتحكيم بدءاً من الإجراءات الأولية للتحكيم وصولاً إلى مرحلة التنفيذ«.

وأضاف: »عملية تنفيذ أحكام التحكيم عززت انضمام الدولة لاتفاقية نيويورك للاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها في عام 2006م، وفقاً للمرسوم الاتحادي رقم 43 علاوة على إبرام دولة الإمارات العديد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية لتنفيذ الأحكام وأهمها اتفاقية الرياض واتفاقية دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك الاتفاقيات الثنائية مع العديد من الدول الصديقة، بحيث أضحت الإمارات منصة للتحكيم وأصبح التحكيم من الوسائل التي لا غنى عنها في تسوية النزاعات التجارية. عليه فإن هذا المركز يأتي تتويجاً لتلك الإنجازات والتطور المتسارع الذي وصل إليه القطاع البحري والتحكيم في الدولة«.