أكدت نشرة أخبار الساعة أن الإمارات تتبنى نهجاً تنموياً يقوم على الاستعداد للمستقبل وتحدياته، وبناء القدرات الذاتية التي تؤهل الاقتصاد الوطني بقطاعاته كافة للتغلب على التحديات والأزمات والخروج منها من دون مشكلات تذكر.
وتحت عنوان «اقتصاد متنوع ومستدام» قالت إن التقرير الأخير الصادر عن البنك الدولي تحت عنوان «الآفاق الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لربيع 2016» حمل العديد من الدلالات الإيجابية بشأن الأوضاع الاقتصادية في دولة الإمارات سواء تعلق الأمر بنموها الاقتصادي في معناه الكمي أو بأدائها التنموي بمعناه الأكثر شمولاً واتساعاً.
وأضافت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن التقرير تضمن العديد من الرسائل الإيجابية بشأن قدرة الدولة على ضمان استدامة نموها الاقتصادي وأدائها التنموي الشامل أيضاً، وهي الرسائل والدلالات ذاتها التي انطوى عليها تقرير نشرته مجلة «يوروبيان سي آي أو» البريطانية أخيراً في السياق نفسه.
وأشارت إلى أن تقرير البنك الدولي قد أكد أن الإمارات حققت نمواً متواصلاً في الناتج المحلي الإجمالي بواقع 6% في العقود الأخيرة مع استثمار الفوائض النفطية في الاقتصاد غير النفطي، ولفت البنك إلى أن الدولة أقامت مراكز مالية وعقارية ومراكز لشركات الطيران الدولية، وقامت بتنمية قطاع السياحة والرياضة، وكذلك الصناعات الخفيفة وخدمات النقل والتجزئة.
وذكرت أنه برغم أن البنك أشار إلى أن انخفاض أسعار النفط العالمية - بدءاً من يونيو 2014 - كان له بعض الآثار في الاقتصاد الإماراتي وذلك كما هي الحال في جميع الدول المنتجة للنفط في العالم فإنه توقع في الوقت نفسه أن يواصل الاقتصاد الإماراتي نموه الإيجابي، ورجح ارتفاع هذا النمو بشكل مطرد مع بقاء معدلات التضخم في حدود آمنة خلال السنوات المقبلة.
وأضافت أن هذه الشهادة تبرهن من جديد على أن الإمارات تتبنى نهجاً تنموياً يقوم على الاستعداد للمستقبل وتحدياته وبناء القدرات الذاتية التي تؤهل الاقتصاد الوطني بقطاعاته كافة للتغلب على التحديات والأزمات والخروج منها من دون مشكلات تذكر.
وأوضحت أنه بشكل عام فإن الفضل في هذه الإنجازات الثمينة يعود إلى امتلاك الإمارات مقومات عدة تأتي على رأسها الرؤية المتوازنة التي تتبناها القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهي الرؤية التي تقوم على التعلم من دروس الماضي والالتزام بالمبادئ الراسخة التي دشنها الآباء المؤسسون والقراءة الدقيقة للحاضر بكل معطياته وتفاصيله ومن ثم التخطيط العلمي والرصين للمستقبل.
وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها أن هذه الرؤية الحكيمة هي العامل الأساسي الذي جنب الدولة التحديات التي مرت وما زالت تمر بها بعض دول المنطقة إذ إنها وفرت لها الاستقرار السياسي والأمني اللازمين لمساعدتها على المضي قدماً على طريق التنمية وحماية المكتسبات.