يستحوذ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على 4.5% من سوق التصميم العالمي بجميع أنواعه الذي ستبلغ قيمته نحو 2.5 تريليون دولار في 2016، لترتفع سنة 2019 إلى 2.83 تريليون دولار، وبفضل معدل نمو 6% سنوياً ستبلغ حصة المنطقة 5.2% سنة 2019، أي ما يعادل 147.5 مليار دولار، حصة الإمارات منها 35.9 مليار دولار (131.75 مليار درهم)، حسب تقرير آفاق قطاع التصميم الصادر عن مجلس دبي للتصميم والأزياء.
ويتيح نمو القطاع فرص أعمال كبيرة كانت سبباً في اهتمام دبي به، لتصبح عاصمته بالمنطقة عبر مبادرات عدة، إحداها «فاشن فورورد دبي» الذي يطمح إلى الإسهام في تحديد مسار صناعة الأزياء والموضة الإقليمية، والذي اختتم أخيراً في 3 أبريل وقال محمد سعيد الشحي، المدير التنفيذي للعمليات في حي دبي التصميم، إنهم يهدفون إلى مساعدة المبدعين على اقتناص الفرص التجارية المتاحة، والمساعدة على عرض أفضل ما يقدمه القطاع.
خطط مستقبلية
وتؤكد زيان غندور، مصممة أزياء «زيان ذا لايبل»، والمديرة الإبداعية لمتجر صوس، أن إمكانات النمو كبيرة، ويرجع ذلك إلى المواهب والقدرات التي يتميز بها أفراد القطاع، إضافة إلى دعم الحكومة. وقالت إنه أمر رائع أن تكون جزءاً من مجتمع طموح وخطط مستقبلية مبتكرة كما في حي دبي للتصميم.
وترى أن أكبر تحدٍّ يواجههم يتمثل بالإنتاج، حيث لا يزال مكلفاً في المنطقة، وذلك يرفع الأسعار، ما يضطرهم إلى الإنتاج بالخارج، لكن المشكلة عند إنتاج كمية قليلة مع الحاجة إلى السفر لفحص البضاعة في المصنع.
وأضافت أن التكنولوجيا عنصر أساسي في عالم الأزياء في الوقت الحاضر، حيث تبحث الشركات عن كل السبل والطرائق التي يمكن من خلالها استخدام التكنولوجيا في تعزيز تجربة العملاء، وضمان ذلك على نحو سلس قدر الإمكان في جميع أنحاء العالم، فتعزيز العلاقة بين الإنترنت وتجربة المتجر من أهم ما تركز عليه العلامات التجارية في الوقت الراهن.
المنافسة والتحدي
وتعتبر بسمة أبو غزالة، المؤسِّسة والمصممة لعلامة «كيج» للملابس النسائية، أن المنافسة والتحدي هما ما يميز هذا المجال، خصوصاً مع علامات الأزياء الجديدة التي برزت خلال السنوات الماضية، وأضافت: «انضممنا إلى حي دبي للتصميم منذ شهرين.
ومن ذلك الوقت شهدنا افتتاح العديد من العلامات العالمية والمحلية أبوابها هنا، ما يدل على أن الإقبال على هذا المشروع كبير، ويحمل الكثير من الآفاق خلال السنوات المقبلة، وأن القطاع سيتزايد نموه، ما يخلق المزيد من المنافسة والتحدي، ولكن وجودنا هنا في الحي يزيد من قدرتنا على الإبداع وتقديم ما هو أفضل.
نتوقع أيضاً أن يتحول الحي إلى مدينة مصغرة داخل إمارة دبي، تحوي كل ما يشتهيه المرء من إبداع وتصميم، حيث يحتضن حي دبي للتصميم العديد من علامات الأزياء العالمية والحديثة والناشئة، ليعطيها فرصة النمو إقليمياً وعالمياً في بيئة مناسبة، إذ يشكّل منصة متطورة ومتجددة للإبداع والتصميم، وهو الوحيد من نوعه في المنطقة، ما يجعله وجهة لجميع علامات الأزياء بمختلف أحجامها».
وحول المنافسة مع الشركات الكبرى التي تسيطر على معظم أعمال التصميم في العالم، وصعوبة دخول شركة ناشئة إلى هذا المجال الذي يطلب فيه الزبائن الأسماء الكبيرة واللامعة، أجابت: «لا نستطيع المقارنة بين العلامات التجارية الكبرى والصغرى، فالشركات الكبرى وصلت إلى ما هي عليه اليوم بسبب وجودها في السوق سنوات طويلة، وهذا ما تحتاج إليه الشركات الصغرى لتصل إلى ما تريده».
احتياجات المستهلكين
وتوقعت مريم حسّني، صاحبة استوديو «فيفتي فايف فيفتي سفن» لتصميم المجوهرات من الألماس، ازدياد نمو قطاع تصميم المجوهرات لتصبح دبي مركزاً للإبداع والابتكار والتصميم في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، حيث ينمو قطاع التصميم بسبب الاحتياجات المتغيرة للمستهلكين، وقد نجح حي دبي للتصميم بخلق منصة تساعد الشركات على النمو.
وحول أهم مشكلات شركات التصميم بالمنطقة، قالت إنها المنافسة بين الشركات والمصممين.
وأضافت أنه توجد دائماً فرصة لنمو هذه الصناعة، فمع التقدم في التكنولوجيا يبحث العملاء اليوم عن منتجات مصممة خصيصاً، ولكن بأسعار معقولة. ورأت أنه مع الزيادة المستمرة لاحتياجات المستهلكين لقطاع التصميم، تأتي الفرص لخلق ووجود العلامات التجارية المختلفة في التصميم التي بالطبع سوف تزيد من أهمية هذا القطاع.
نجاح
أقيمت جلسة عن «المشترين الدوليين»، ناقشت طريق المصممين لتحقيق النجاح التجاري، حيث تحدث ديبوراه نيكوديموس، الرئيس التنفيذي لدى «مادو أوبراندي»، ونائب رئيس التسويق، ماري شيام، عن تجربتهما في قطاع التجزئة المبتكرة عبر الإنترنت التي تسهل عملية الشراء مباشرة من منصة العرض.
ودخل «فاشن فورورد» في شراكة مع «مورييل بياسر كونسلتينغ» لجلب المشترين من متجر «فينويك» (المملكة المتحدة)، و«غاليري لافاييت»(فرنسا)، و«هارفي نيكلز»(هونغ كونغ)، و«نيمان ماركوس» (الولايات المتحدة)، و«برينتمبس» (فرنسا).



