غابت مشاريع الإسكان المتوسط في الدورة العاشرة لمعرض سيتي سكيب أبوظبي، وذلك على الرغم من الاحتياج الشديد لسوق أبوظبي العقاري له.

وعلى الرغم من الإقبال الكبير غير المسبوق على مشاريع الإسكان المتوسط والتي طرحتها كبريات شركات التطوير العقاري خلال السنوات الماضية إلا أن هذه المشاريع سقطت من حسابات الشركات خلال الدورة الحالية لمعرض سيتي سكيب أبوظبي التي تختتم أعمالها اليوم بمشاركة 90 شركة محلية وعالمية. وتعد مشاريع الدورة العاشرة لسيتي سكيب أبوظبي جميعها مشاريع للإسكان الفاخر عالي الجودة، الذي يقع في مناطق خلابة وساحرة يطل غالبيتها على البحر وتتميز بتصاميم مبدعة.

وطرح المعرض مشاريع فاخرة كثيرة حصلت على موافقة دائرة الشؤون البلدية مثل مشروع ياس إيكرز لشركة الدار العقارية في جزيرة ياس والذي يضم أكثر من 1300 فيلا ويقع في واحدة من الجزر الخلابة في الخليج، أو مشروع منتجع عنوان الفجيرة لشركة إيجل هيلز والذي يقع في منطقة شرم في الفجيرة التي تعرف بإطلالاتها الخلابة على البحر، أو مشروع لاجونز لشركة التطوير والاستثمار السياحي في جزيرة السعديات أو مشاريع شركة بلوم مثل مشروع بارك فيو في جزيرة السعديات وأبراج مارينا البطين على كورنيش أبوظب..

، أو مشاريع أبراج مدينة الأضواء لشركة طموح في جزيرة الريم أو أبراج السدو لشركة القدرة العقارية في جزيرة الريم أو مشاريع وحدة مبادلة للعقارات في جزيرة المارية، حتى شركة منازل العقارية التي اشتهرت بالإسكان المتوسط بمشروعها الريف لم تطرح مشروعا للإسكان المتوسط في أبوظبي وكشفت في المعرض عن مشروع جديد لها في الأردن.

مشاريع

«البيان الاقتصادي» سأل أبو بكر الخوري رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية عن دور الشركة في استقرار وضبط سوق العقارات في أبوظبي بعد أن أصبحت الشركة الأكبر والأضخم في الإمارة بأصول تتجاوز 36 مليار درهم، فأوضح أن شركات العقارات واجهت تحدياً حقيقياً بسبب الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم 2008 وكان لها تداعياتها على أبوظبي..

مما أدى إلى تخفيض أعداد المشاريع الجديدة، لكن بعد عام 2011 عادت المشاريع مرة أخرى وطرحت الشركة مشاريع كثيرة لاقت إقبالاً كبيراً، ومنها مشروع برجي ميرا للإسكان المتوسط في جزيرة الريم بسعر يقل عن مليون درهم للوحدة، ووجدنا إقبالًا كبيراً على هذا النوع ووصلت نسبة الحاجزين إلى أكثر من 90%. ويتفق نادر الحمادي رئيس مجلس إدارة شركة طموح مع شركة الدار..

مؤكداً أن الأراضي التي تطورها الشركة تقع في جزيرة الريم الخلابة بإطلالاتها على البحر، لافتاً إلى أن الموقع يكون عامل حاسم في نوع السكن المطروح، كما أن هناك طلباً متزايداً على السكن في الأبراج المتميزة التي تبنيها الشركة في جزيرة الريم، والإيجارات فيها جيدة جداً والاستثمار متميز للغاية ومربح جداً والشركة مستمرة في تنفيذ أبراج مدينتها الأضواء.

حاجة

وتؤكد أمل بو شلاخ مدير إدارة المشاريع والاتصال الحكومي في شركة منازل العقارية أن أبوظبي بحاجة شديدة لمساكن الإسكان المتوسط التي تتناسب مع الشريحة الأعم من سكان أبوظبي..

وأن الإقبال على مشاريع الإسكان المتوسط التي طرحتها الشركة كان كبيراً للغاية، ودللت على ذلك بقوائم الانتظار الكبيرة لدى شركة «منازل»، فضلاً عن بيع مشاريعها بعد ساعات قليلة من الإعلان ووصلت نسبة الحجز في المرحلة الثانية لمشروع فيلات الريف التي طرحته الشركة العام الماضي والتي تضم 860 فيلا أكثر من 85% في فترة وجيزة، وبلا شك فإن الكثير من المستأجرين المقيمين في أبوظبي يفضلون شراء فيلات ووحدات للإسكان المتوسط.

تحديات

وأوضحت أمل بوشلاخ أن شركة منازل واجهت سابقاً تحديات، مشيرة إلى أن هذه التحديات شملت ارتفاع أسعار مواد البناء وندرة شركات المقاولات القادرة على تنفيذ المباني بالمواصفات المطلوبة، فضلاً عن أن قطاع الصناعات المغذية للتطوير العقاري لم يستوعب حجم الطفرة في العقارات ولم يتجاوب معها..

لكن تغلبت «منازل» على هذه التحديات، بتميز مشاريعها، فضلاً عن نجاح الشركة في بناء خط استثماري عقاري متميز من خلال التركيز على إسكان أصحاب الدخول المتوسطة، وذلك بناء على دراسة أكثر واقعية لمعالم الطلب على العقارات في أبوظبي، ونجحت الشركة في ابتكار سبل وحلول جديدة للإسكان المتوسط، والمطلوب اليوم توفير أراض أكثر لهذا النوع من السكن.

زيادة

ورصد أحدث تقرير لموقع دوبيزل تم نشره خلال فعاليات معرض سيتي سكيب أبوظبي أول من أمس، زيادة في معدّل الطلب على مساكن مدينة أبوظبي وغالبتها مساكن شيدتها دائرة المباني التجارية، واستهدفت الطبقة المتوسطة من العمالة، كما سجل التقرير ارتفاعاً في أسعار بيع العقارات في منطقتي الغدير والريف بأبوظبي بنسبة 3% و4% على التوالي..

كما ارتفعت أسعار إيجار الشقق بـ1 و2 غرفة نوم أيضاً في منطقة الريف بنسبة 9% لكلّ منهما. أما الشقق بـ3 غرف نوم، فقد شهدت ارتفاعاً كبيراً في معدّل الطلب، لتُسجل بالتالي ارتفاعاً بنسبة 11% في أسعار الإيجارات، بحيث ارتفعت من 135 ألف درهم إلى 150 ألف درهم، ما يدلّ على زيادة الحاجة إلى منازل أكبر حجماً مُناسبة للعائلات.

طلب

ويشير كلود صقر المدير الإقليمي للمبيعات في شركة عزيزي للتطوير العقاري إلى أن وضع العقارات في أبوظبي اليوم يؤكد تفوق الطلب بجانب تناقص المعروض، وهذا الطلب يتزايد بشكل كبير على الإسكان المتوسط الذي يلبي طلبات الشرائح الأكبر، الأمر الذي يؤكد أن أبوظبي بحاجة إلى المزيد من وحدات الإسكان المتوسط لتلبية احتياجات مختلف الفئات المقيمة فيها.

   تمويل  

تذكر أمل بوشلاخ أنه لا توجد عوائق تمويلية للإسكان المتوسط، مشيرة إلى أن غالبية بنوك أبوظبي تمول المشترين بنسب عالية وجيدة، فضلاً عن أن الشركة تبذل جهوداً كبيرة في تخفيض تكلفة بناء منازل الإسكان المتوسط بل وتسهل للمشترين شراء أثاث كامل لفيلاتهم بسعر لا يزيد على مئة ألف درهم، كما توفر خدمات متميزة لهذه النوعية من السكن التي تتطلبها شرائح كبيرة في أبوظبي.