أطلق مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أمس تطبيقاً إلكترونياً على شبكة الإنترنت يتيح للمخططين العمرانيين والمهندسين تصميم شوارع حضرية أكثر أماناً لسائقي المركبات والمشاة على حد سواء.

وقد تم الكشف عن البرنامج الإلكتروني لتصميم الشوارع الحضرية والخدمات في اليوم الثاني من «سيتي سكيب أبوظبي».

ويقدم البرنامج مقاطع عرضية ورأسية لمواقع متعددة في الشوارع، ما يتيح للمصممين تصميم الطرق وممرات المشاة وتضمين العناصر الأخرى مثل مواقف السيارات، ومواقف حافلات النقل العام والمناطق التجميلية وشرائح الخدمات، بما يتوافق مع أدلة ومعايير مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.

وقدم ممثلو المجلس عرضاً عملياً مباشراً لهذا البرنامج الإلكتروني في معرض سيتي سكيب أبوظبي، حيث استعرضوا إمكاناته الواسعة قبل إتاحته لجمهور المصممين عل شبكة الإنترنت حتى يتمكنوا من وضع تصاميمهم الخاصة.

عملية تطوير

ويأتي الكشف عن هذا البرنامج الإلكتروني بعد خضوعه لعملية تطوير استمرت قرابة التسعة أشهر، تشاور المجلس خلالها مع مجموعة كبيرة من ممثلي الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص، ما أدى إلى إنتاج هذا البرنامج الإلكتروني العصري والمتطور الذي يمكن استخدامه في العديد من مجالات التصميم، كما يمكن تكييفه وفقاً للبيئات العمرانية المختلفة في شتى أنحاء العالم مع إتاحة خيارات لغوية مختلفة.

ويجمع البرنامج معظم الأدلة الخاصة بالمجلس مثل دليل تصميم شرائح الخدمات، دليل تصميم الأماكن العامة، ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من استدامة، في برنامج واحد بهدف جعل تصميم الشوارع الحضرية أكثر سرعة وفعالية.

منظومة السلامة

وقال عبد الله الساهي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والبنية التحتية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: «تعتبر الدورة العاشرة لمعرض سيتي سكيب أبوظبي، فرصة لنا لإطلاق مثل هذا البرنامج الهام الذي سيكون له تأثير كبير على تصميم الشوارع الحضرية في مدينة أبوظبي».

وأضاف الساهي: «يفخر المجلس بالتطور الكبير الذي أحدثه على هذا البرنامج ويسرنا في هذا المعرض أن نكشف لجمهور المخططين العمرانيين والمهندسين والطلاب والجهات المعنية عن الإمكانات الكبيرة لهذا البرنامج..

ولقد أسعدتنا كثيراً ردود الفعل الإيجابية الكبيرة محلياً وعالمياً لهذا البرنامج حتى الآن، ونتطلع لوضعه حيز التنفيذ حتى نرى على أرض الواقع تأثيره المباشر على منظومة سلامة مستخدمي المركبات والمشاة في كل أنحاء إمارة أبوظبي».

ويوفر البرنامج واجهة حقيقية تعمل على تحقيق التكامل بين العناصر فوق الأرض وتحتها. وعن طريق استخدام البرنامج يمكن للمخطط العمراني والمهندس أن يقوم بسرعة كبيرة بإضافة وتعديل كل العناصر المختلفة للمقاطع العرضية والمناظر على الخارطة مثل عناصر الشوارع فوق الأرض وشرائح الخدمات تحت الأرض وعناصر الأماكن العامة.

النقل الذكي

وتم منح البرنامج «جائزة النقل الذكي» عن فئة أفضل التقنيات والمعايير المطورة من قبل خلال حفل توزيع جوائز النقل الذكي التي أقيمت أخيراً، وذلك للمزايا العديدة التي يتمتع بها، حيث صوت حكام هذه الجائزة المهمة بالإجماع لصالح هذا البرنامج.

وقد تم الإعلان عن إطلاق هذا البرنامج خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في جناحه، حيث ألقى عبد الله الساهي، المدير التنفيذي لقطاع البنية التحتية والتخطيط في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الكلمة الافتتاحية، ومن ثم قامت المهندسة مريم الظاهري، متخصص تخطيط عمراني أول بالمجلس بتقديم عرض عملي مباشر للبرنامج.

وسلطت المهندسة مريم الظاهري الضوء على احتواء هذا البرنامج المطور على أربعة من أهم المستندات التخطيطية في المجلس وهي: دليل تصميم الشوارع الحضرية، دليل تصميم شرائح الخدمات، دليل تصميم الأماكن العامة ومعايير نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من استدامة ..

والتي تدعم إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة. وفي حالة قيام أي مخطط عمراني للشوارع بإجراء تغيير يتعارض مع متطلبات هذه الأدلة فإن البرنامج يطلق إنذاراً تلقائياً لتنبيه المخطط للخطأ الذي وقع فيه.

3 لغات

وتتضمن التحديثات التي أجراها المجلس على البرنامج تقديمه بثلاث لغات مختلفة وهي العربية والإنجليزية والفرنسية بالإضافة إلى إمكانية التغيير بين وحدات القياس. كما يمكن للمخططين حول العالم تغيير جمهور مستخدمي الطرق الافتراضي لملائمة المنطقة أو البيئة التي يتم تصميم الشوارع لها.

حيث يمكن للمستخدم تغيير زي الجمهور لملائمة الموقع في أي بلد حول العالم. كذلك يمكن حفظ التصاميم التي تتم عبر البرنامج من خلال العديد من أنماط الملفات ما يمنح الكثير من السهولة والمرونة لمستخدمي البرنامج.

تعديلات

تشمل أهم التحديثات الأخرى في البرنامج إمكانية عمل تصاميم جديدة للشوارع مع إمكانية إجراء التعديلات على التصاميم الموجودة، إضافة إلى خيار استخدام البرنامج على لوحات العرض الرقمية وأجهزة الهاتف الذكية. جدير بالذكر أن المجلس سوف يقوم بإجراء دورات تدريبية مكثفة لتعريف العاملين في الجهات الحكومية بمزايا البرنامج والطرق المثلى لاستخدامه.