بحث معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وجيورجي كفير كاشفيلي رئيس وزراء جمهورية جورجيا سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، واستعرض الجانبان التطورات الخاصة بتفعيل أطر التعاون في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، والتي تم التطرق لها خلال اللقاءات والزيارات المتبادلة لوفود البلدين في الفترة الماضية.

واتفق الجانبان خلال اللقاء الذي عقد ضمن فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي الذي تنظمه الوزارة المقام في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة وفود من أكثر من 140 دولة، على أهمية توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي وفني بين البلدين، وتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة تسهم في تعزيز التواصل وتعمل على تسهيل دخول رجال الأعمال والمستثمرين في الأسواق الإماراتية والجورجية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد معالي المنصوري وجود العديد من القواسم الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وجورجيا، وتحديداً فيما يتعلق بالقطاعات ذات الأولوية وأبرزها القطاع الزراعي والسياحي إلى جانب الطاقة المتجددة، وهو ما يفتح مجالات أوسع لتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بما ينسجم مع تطلعات البلدين والشعبين الصديقين.

فرص توسع

وأشار إلى أن البلدين يتمتعان ببيئة مواتية وجاذبة للأعمال، فضلاً عن موقع جغرافي مميز بما يعزز من فرص التوسع في الاستثمارات المشتركة، فضلاً عن تمتع البلدين بالعديد من الإمكانيات والمقومات السياحية، وهو ما يوفر العديد من الفرص الاستثمارية في قطاعات الضيافة والسياحة.

وشدد المنصوري على أهمية العمل على توثيق الروابط بين مجتمع الأعمال من البلدين والذي يلعب دوراً رئيسياً في توثيق الروابط الاقتصادية والتجارية وبناء شراكات استثمارية تدفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري إلى آفاق أوسع.

وأشار إلى أن توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي وفني بين البلدين لتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة من شأنه وضع إطار محدد للتعاون وخطة واضحة تسهم في دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مسار أوسع في مختلف المجالات الاقتصادية.

وذكر المنصوري أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يزال أقل من الإمكانيات والطموحات إذ سجلت التجارة الخارجية بينهما خلال عام 2014 حوالي 92 مليون دولار، فيما بلغ خلال أول تسعة أشهر من 2015 نحو 90 مليون دولار.

تعاون مشترك

وتوقع أن تشهد هذه الأرقام نمواً ملموساً خلال المرحلة المقبلة في ظل الخطوات الحثيثة التي يتخذها البلدان لتعميق أوجه التعاون المشترك والتي عززها تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين وما نتج عنها من فتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري.

ولفت إلى أهمية تعزيز أطر التعاون المشترك بين البلدين في هذا الصدد وفتح مجالات أوسع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الفرص الاستثمارية المطروحة لما له من مردود مباشر على اقتصاد البلدين.

من جانبه أكد كاشفيلي حرص بلاده على تعزيز أطر التعاون المشترك مع دولة الإمارات على الصعد كافة خاصة الجانب الاقتصادي والتجاري.. مثمناً الإنجازات التي حققتها الإمارات وجعلتها وجهة مميزة للأعمال والتجارة، فضلاً عن تمتعها ببنية تحتية وتشريعية متطورة وجاذبة لمختلف الاستثمارات الأجنبية.

مشروعات تنموية

وتابع أن حكومة جورجيا تعمل خلال المرحلة الحالية على خطة واضحة لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية الكبرى والتي تستهدف تطوير البنية التحتية في جورجيا ما من شأنه توفير فرص واعدة أمام المستثمرين، ومن بين تلك الخطة مشروعات تتعلق بتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية.. مؤكداً اهتمام بلاده بالتعاون في هذا الصدد مع موانئ دبي العالمية لما تتمتع به من خبرات واسعة.

وأضاف رئيس وزراء جورجيا أن بلاده عملت خلال الفترة الماضية على تعزيز مناخ الاستثمار بها من خلال تطوير عدد من التشريعات، فضلاً عن نجاحها في توقيع اتفاقيات شراكة خارجية مع عدد من الدول ما يفتح المزيد من الأسواق ومن أبرزها روسيا والاتحاد الأوروبي.

ودعا المستثمرين الإماراتيين لزيارة جورجيا والتعرف عن قرب على فرص الاستثمار المتاحة، مؤكداً أنه في ظل ما تمتع به الشركات الإماراتية من خبرات واسعة وإمكانيات متميزة هناك فرص لبناء شراكات جديدة في عدد من القطاعات التي تخدم الأهداف التنموية لكلا البلدين.

ونظم الجانبان على هامش فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي اجتماع مائدة مستديرة لرجال الأعمال والمستثمرين برئاسة معالي وزير الاقتصاد ورئيس وزراء جمهورية جورجيا وبحضور وزير الاقتصاد والتنمية الجورجي وعدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال من الجانبين.

السياحة تشهد نمواً متزايداً

قدمت كيتيفان بشوروشفيلي نائبة وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة بحكومة جورجيا ثلاثة مشروعات رئيسية في قطاع السياحة والتي تعتزم الحكومة الجورجية طرحها خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت أن قطاع السياحة يشهد نمواً متزايداً في جورجيا بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15% سنوياً.. مشيرة إلى استقبال جورجيا لنحو 5.9 ملايين زائر خلال عام 2015 مقابل 2.8 مليون زائر في 2011، فضلاً عن تسجيل 1.1 مليون زائر خلال أول ثلاثة أشهر من عام 2016 الجاري بزيادة نحو 15% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وأضافت أن نحو 87 دولة تستطيع السفر إلى جورجيا من دون تأشيرة من بينها دولة الإمارات وهو ما يعزز من فرص النمو السياحي بالدولة.

واستعرضت نائبة وزير الاقتصاد سوق الضيافة في جمهورية جورجيا وحجم الطلب المتوقع خلال المرحلة المقبلة.. موضحة أن قطاع السياحة والضيافة يحتل أولوية على الخطة التنموية للحكومة، وقدمت عرضاً للمستثمرين الإماراتيين حول أبرز المشروعات السياحية الجاري تطويرها في عدد من المدن في جورجيا، معربة عن تطلع بلادها للدخول في شراكات مع مستثمرين إماراتيين في هذه المشروعات.