نظمت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات أخيراً مخيم الطيران الأول من نوعه في الإمارات وذلك في إطار البرنامج التوعوي الذي يستهدف تنمية معارف طلاب المدارس من البنين والبنات في المرحلة الإعدادية حول صناعة الطيران وآليات عملها، وتحفيزهم على تعلم تخصصاتها المختلفة والانخراط في العمل بها مستقبلاً. ويأتي المخيم في إطار جهود الهيئة لتعزيز التوطين في القطاع.
وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة، إن أهداف مخيم الطيران تتقاطع وتتكامل بشكل واضح مع استراتيجية الهيئة العامة للطيران المدني الهادفة إلى توطين قطاع الطيران من خلال الاستعانة بالكوادر المواطنة المؤهلة والمدربة للاضطلاع بالمهام المختلفة في الصناعة..
لافتاً إلى أنه من حسن الطالع أن يكون الطيران بشكل عام من أبرز القطاعات العملية جذباً لأفكار وتطلعات البراعم الصغيرة في الدولة، وهو ما نعمل على الاستفادة منه عبر إتاحة المزيد من المعلومات والحقائق حول القطاع وما يعد به من فرص تعليمية أو مهنية لأبنائنا وبناتنا.
نمو كبير
من جانبها أوضحت ليلى علي بن حارب المهيري المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية، أن قطاع الطيران في الدولة يحقق معدلات نمو كبيرة، ويعتبر من أهم القطاعات المستقطبة للكفاءات المواطنة للانخراط في مجالاته المختلفة..
مؤكدة «سيحظى أبناؤنا وبناتنا الطلاب المشاركون في المخيم بتجربة مميزة من خلال الأنشطة التي سيكونون جزءاً منها، والتي من المتوقع أن تزيد من اهتمامهم بالقطاع سواء من خلال الهواية أو الدراسة أو الرغبة في الحصول على وظيفة فيه».
مبادلة
وقال حميد الشمري، الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والخدمات الهندسية في «مبادلة»: تفخر مبادلة بالعمل مع الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز التوعية حول صناعات الطيران والفضاء بين أبناء الدولة من طلاب وطالبات المدارس الإعدادية. ويعد المخيم فرصة مثالية لدعم وتطوير قدرات الجيل المقبل من الكوادر الإماراتية في قطاع الطيران.
إيرباص
وقال فؤاد عطّار، مدير عام إيرباص الشرق الأوسط حول مشاركة الشركة في المخيّم: تقوم فلّسفة إيرباص في النمو المستدام على الاستثمار بالطاقات الصاعدة وإطلاق العنان للقدرات الإبداعية للأجيال المُقبلة.
الشراكة المتينة التي حققناها مع قطاع الطيران في الإمارات والناقلات الوطنية تمثل قاعدة للانطلاق إلى برامج استثمار طويلة المدى التي تهدف إلى احتضان المواهب الإماراتية التي تُمثل عِماد صناعة قطاع الطيران.
وقال إننا استطعنا من خلال تعاوننا مع الهيئة العامة للطيران المدني خلال السنوات الثلاث الماضية إلهام وتحفيز أكثر من 300 طالب وطالبة في الإمارات من خلال مبادرة إيرباص المهندس الصغير. ونحن ملتزمون بتنمية وتطوير العقول والسواعد الإماراتية عبر توفير بيئة علمية وإبداعية للدفع نحو الابتكار في عالم الطيران».
واستمرت فعاليات مخيم الطيران على مدى أسبوعين، تزامناً مع العطلة الفصلية الثانية للمدارس، وخصص منهما أسبوع للبنين وآخر للبنات، وانخرط الطلاب على مدى أسبوع كامل في أنشطة متعددة تنوعت بين محاضرات تعريفية وتثقيفية حول قطاع الطيران وما يقوم عليه..
إضافة إلى زيارات ميدانية لبعض منشآت الطيران العاملة في الدولة لاطلاع الطلاب عن قرب على كيفية سير العمل في المجالات المختلفة مثل المراقبة الجوية، والتدريب، والتحليق بالطائرات وغيرها من الفعاليات الترفيهية.
فعاليات
وشملت فعاليات مخيم الطيران ورش عمل إيرباص المهندس الصغير التي ركزت على تجميع نموذج لطائرة إيرباص A380 وبرمجتها لتصبح قادرة على المناورة على مدرجات المطار. وتناول المخيم عدة محاضرات ألقاها متخصصون على المشاركين في مجال النقل الجوي والبيئة، السلامة الجوية، أمن المطارات، واختتم المخيم بتوزيع شهادات المشاركة والتكريم على الطلاب المشاركين.
