مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
بلغت قيمة المؤشر العام للشفافية في سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر بإمارة أبوظبي (71.5) نقطة في عام 2015 وذلك على سلم المؤشر البالغ (100) نقطة، ما يعكس ارتفاع مستوى الشفافية في سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر وإدراك المستثمرين بشفافية ووضوح السياسات المتخذة من قبل الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات، ولسياسات الحكومة الرشيدة لإمارة أبوظبي بما يمثل حافزاً رئيساً لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل إمارة أبوظبي بشكل خاص.
جاء ذلك ضمن نتائج مؤشر الشفافية في سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر بإمارة أبوظبي للعام 2015 ضمن المؤشرات الكلية لتقرير الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي الصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالتعاون مع مركز الإحصاء أبوظبي بمناسبة مشاركتها كراع ماسي في ملتقى الاستثمار السنوي دبي 2016 الذي يختتم فعالياته اليوم بمركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات.
وقال علي ماجد المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، إن قيمة المؤشر تعد انعكاساً لإجابات المبحوثين على العديد من القضايا الأساسية من أبرزها مدى كفاءة السياسات الحكومية في إمارة أبوظبي لجذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر ودور الحكومة الاتحادية في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب.
وأضاف أن قيمة المؤشر تعكس كذلك دور حكومة إمارة أبوظبي في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب وتوزيع المسؤوليات الاقتصادية بين مختلف مستويات الحكومة في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب وقدرات الجهات الحكومية بإمارة أبوظبي على المستوى المحلي في إدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار الأجنبي ومدى اتفاق السياسات الحالية لإمارة أبوظبي في مجال الاستثمار الأجنبي والحوافز المتاحة مع الالتزامات الدولية.
تحفيز
وأكد المنصوري في هذا الإطار أن حكومة إمارة أبوظبي تبذل جهوداً متنوعة من أجل تحفيز رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في الاقتصاد المحلي، ومنها على سبيل المثال تحسين جودة الخدمات المقدمة، ورفع مستوى أداء البنى المؤسسية والقانونية والإجرائية، وتمكين القطاع الخاص من المساهمة بشكل فعال في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى تطوير المناطق الصناعية المتخصصة والتي تفتح المجال أمام كل المستثمرين لبدء مشروعاتهم بمختلف أنواعها.
تسهيل الإجراءات
وأشار المنصوري إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي تبذل جهوداً حثيثة من أجل تسهيل إجراءات التسجيل والترخيص، إذ أسهم مركز أبوظبي للأعمال التابع للدائرة في خفض عدد إجراءات إصدار التراخيص التجارية، بالإضافة إلى خفض عدد الأيام اللازمة لبدء النشاط التجاري إلى جانب سعي الدائرة إلى توسيع عملية الربط الإلكتروني لتشمل عدداً كبيراً من الجهات ذات العلاقة ما يحسن من بيئة الأعمال ويعزز من القدرة التنافسية للإمارة.
وحسب نتائج المؤشر فقد جاءت إجابات المبحوثين فيما يتعلق بمدى كفاءة السياسات الحكومية في إمارة أبوظبي لجذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، لتشير إلى أن نحو (98.1%) من المستجيبين لديهم شعور بفعالية وكفاءة السياسات الحكومية المتخذة في إمارة أبوظبي وذلك مقارنة بنحو (96.2%) خلال عام 2014، بما يؤكد تحسن مستوى كفاءة السياسة الحكومية التي تسهم بشكل كبير في جذب الاستثمارات الأجنبية بصفة خاصة.
وضوح الأدوار
وفيما يتعلق بأدوار مختلف المستويات الإدارية في دولة الإمارات وفي إمارة أبوظبي بشأن إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب في إمارة أبوظبي، فقد عكست النتائج وضوح تلك الأدوار بشكل كبير سواء على مستوى الحكومة الاتحادية أو على مستوى حكومة إمارة أبوظبي، حيث عبر نحو (95%) من المستجيبين عن وضوح تلك الأدوار بالحكومة الاتحادية فيما عبر نحو (95.8%) عن وضوح دور حكومة إمارة أبوظبي في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة.
في حين كانت هناك نسبة صغيرة ترى عدم وضوح تلك الأدوار على مستوى الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات والتي بلغت نحو (5%) مقارنةً بنحو (8.7%) من إجمالي المستجيبين خلال عام 2014 ولحكومة إمارة أبوظبي بلغت النسبة نحو (4.2%) مقارنةً بنحو (7.7%) خلال عام 2014 مما يؤكد بشكل كبير على تحسن أداء الحكومات سواء الاتحادية أو المحلية وزيادة فعالية الدور الذي تقوم به، وهو ما أدركه المستجيبون خلال عام 2015.
كما أفاد نحو (95%) من المستجيبين بالعينة، عن الوضوح في عملية توزيع المسؤوليات الاقتصادية بين مختلف مستويات الحكومة في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عملهم.
مراقبة السياسات
وفيما يتعلق برؤية المبحوثين حول تقييمهم لقدرات الجهات الحكومية في أبوظبي على المستويات المختلفة في إدارة ومراقبة السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار الأجنبي المباشر، جاءت النتائج لتعكس فعالية قدرات الجهات الحكومية الاتحادية، حيث عبر نحو (96.4%) من المستجيبين بالعينة المبحوثة عن أن قدرات الجهات الحكومية لدولة الإمارات العربية المتحدة فعالة أو كافية لإدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار.
وبلغت نسبة المستجيبين الذين يرون أن قدرات الجهات الحكومية لإمارة أبوظبي فعالة أو كافية لإدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار نحو (94.7%) ويعكس هذا الوضع وعي المستثمرين بإدراك الجهات الحكومية للفرص والتحديات التي تواجه المستثمرين الأجانب، وقدرتها على توجيه السياسات بما يجذب الاستثمارات الأجنبية باستخدام العديد من الأدوات التي تمتلكها.
أما بالنسبة لمدى اتفاق السياسات الحالية لإمارة أبوظبي في مجال الاستثمار الأجنبي والحوافز المتاحة مع الالتزامات الدولية فقد عبر نحو (47.4%) من المبحوثين عن أن تلك القضية لا تمثل مشكلة على الإطلاق وهذه النسبة تعتبر منخفضة مقارنة بعام 2014، والتي بلغت نحو (63.1%)، بما يعكس وجهة نظر المبحوثين بضرورة العمل على مراجعة السياسات في ضوء الالتزامات الدولية.
تصاريح العمل
وحول سؤال المبحوثين عن مدى سهولة الحصول على المعلومات المختلفة والمتعلقة بالاستثمار، جاءت النتائج لتوضح سهولة الحصول على المعلومات المتعلقة بأذون وتصاريح العمل، حيث احتلت المرتبة الأولى وجاءت المعلومات المتعلقة بإجراءات الترخيص في المرتبة الثانية من حيث سهولة الحصول عليها.
وعلى الجانب الآخر كانت أقل المعلومات الاستثمارية سهولة في الحصول عليها هي المعلومات الخاصة بالإعفاءات (الرسوم أو الضرائب) ومع مقارنة تلك النتائج بنتائج العام السابق، يتضح عدم وجود اختلاف كبير بينهما، حيث ما زال المستثمرون يعتبرون أن هناك صعوبة في الحصول على معلومات خاصة بتطبيقات الرسوم بصفة خاصة.
وحول تقييم المبحوثين للتكاليف المادية المتمثلة في رسوم التسجيل والترخيص المطلوبة من المستثمرين الأجانب، أفاد نحو (33.2%) من العينة المستجيبة بأنها لا تمثل مشكلةً أو عقبةً أمام استثماراتهم، بينما أفادت النسبة الأكبر من المستجيبين بأنها تمثل مشكلةً وعائقاً أمام استثماراتهم بإمارة أبوظبي وتنوعت الآراء حول حجم المشكلة، ما بين أنها تمثل مشكلة بسيطة بنسبة (21.3%) من المستجيبين، بينما يرى نحو (30.7%) منهم أنها مشكلة متوسطة، وعبر نحو (13%) عن أنها في نظرهم مشكلة كبيرة وأفاد نحو (1.7%) بأنها مشكلة كبيرة جداً.
وحول تقييم المبحوثين لمدى صعوبة الحصول على معلومات عن التغيرات في السياسات واللوائح الحكومية لإمارة أبوظبي بشأن المستثمرين الأجانب، أفاد نحو (48.2%) من العينة المستجيبة بأنها لا تمثل مشكلة أو عقبة أمام استثماراتهم، بينما أفادت النسبة المتبقية (51.8%) بأنها تمثل مشكلةً وعائقاً أمام استثماراتهم بإمارة أبوظبي بدرجات متفاوتة وتنوعت الآراء في هذا الصدد ما بين أنها تمثل مشكلة بسيطة بنسبة (25.5%) من المستجيبين، بينما يرى نحو (21.3%) أنها مشكلة متوسطة، وعبر نحو (4.2%) بأنها مشكلة كبيرة، وأفاد نحو (0.8%) بأنها مشكلة كبيرة جداً.
تحسين بيئة ممارسة الأعمال في الإمارة
تشير نتائج مؤشر الشفافية في سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر، الى تحسن عملية المشاركة بين الجهات الحكومية المعنية باقتراح القوانين واللوائح والمستثمرين بشكل عام، بما سيكون له أثر إيجابي على تحسين بيئة ممارسة الأعمال في إمارة أبوظبي.
وحول تقييم المستجيبين بالعينة المبحوثة لعملية الوصول إلى إجراءات الطعن والتحكيم من قبل الشركات الأجنبية التي تسعى إلى مواجهة قرارات الحكومة الإدارية في إمارة أبوظبي عبر نحو (55.4%) من العينة بأنها لا تمثل مشكلة على الإطلاق، في حين بلغت تلك النسبة (67.5%) في عام 2014، بينما عبر نحو (16.1%) عن أنها تمثل مشكلة بسيطة، ونحو (23.3%) من العينة اعتبرتها مشكلة متوسطة، فقد أبدت نسبة (5.3%) رأيها على أنها تمثل مشكلة كبيرة أو كبيرة جداً.
وحول دور اقتصادية أبوظبي عكست آراء العينة المبحوثة من المستثمرين الأجانب فعالية دور الدائرة وأدائها بشكل كبير في إيجاد بيئة استثمارية مناسبة لجذب وتحفيز الاستثمار في إمارة أبوظبي، من حيث تبسيط الإجراءات، وتطوير مستوى الخدمات إلا أن غالبية المستجيبين بالعينة المبحوثة أفادوا بوجود بعض التحديات في إجراءات التسجيل والترخيص وبلغت تلك النسبة (62.3%).
كما ثمنت العينة المبحوثة فعالية دور الدائرة في خدمة النافذة الواحدة المقدمة من خلال مركز الأعمال، فضلاً عن إدراكها للجهود التي تبذلها الدائرة في رفع توصياتها ومقترحاتها إلى متخذي القرار في ضوء متطلبات كل المستثمرين.
وفيما يتعلق بأثر الحوافز المقدمة إلى المستثمرين في مواجهة المنافسين المحليين، عكست النتائج إفادة نسبة كبيرة من المستثمرين عن عدم فعالية أو تأثير الحوافز المتاحة في مواجهة المنافسين المحليين، حيث بلغت تلك النسبة نحو (54.6%) من إجمالي المستجيبين.
أما بالنسبة لأثر الحوافز المقدمة إلى المستثمرين في مواجهة المنافسين الخارجيين، وكما هي الحال مع المنافسين المحليين، فقد عكست النتائج إفادة المستثمرين عن عدم وجود فعالية أو تأثير واضح للحوافز المتاحة في مواجهة المنافسين الخارجيين، حيث بلغت نسبتهم نحو (53.2%) من إجمالي المستجيبين.
قناة اتصال
أفاد نحو (77.8%) من المبحوثين بوجود قناة اتصال مفتوحة وبدرجة كافية بين الجهات الحكومية لإمارة أبوظبي وبين كل الأطراف المعنية بما فيها المستثمرين الأجانب مقارنة بنحو (70.4%) في عام 2014 بينما جاءت آراء المستجيبين إيجابية بشكل كبير حول وضوح الإجراءات الخاصة بالاستثناءات الحكومية في عملية الإخطارات والتشاور التي تقوم بها الجهات الحكومية.

