تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة افتتح سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أمس فعاليات الدورة العاشرة من معرض سيتي سكيب أبوظبي بمشاركة أكثر من 90 عارضاً محلياً ودولياً وبحضور رؤساء مجالس كبريات الشركات العقارية في أبوظبي.

وتفقد سمو الشيخ هزاع بن زايد أجنحة الشركات المشاركة ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة الشؤون البلدية، واطلع سموه على المشاريع الجديدة.

وأكد سموه أن معرض سيتي سكيب أبوظبي هو بمثابة شهادة نعتز بها على التطور الكبير الذي وصلت إليه المشاريع العقارية في الإمارات عموماً وفي أبوظبي على وجه الخصوص.

ونوه سمو الشيخ هزاع بأن المعرض شكل خلال عشر دورات منذ انطلاقه قوة دفع وفضاء مهم للقطاع العقاري لاسيما وأنه لا يقتصر على الجانب الاقتصادي والمالي فحسب بل يساهم أيضاً في تعزيز الابتكار وإيجاد الحلول وخلق المبادرات الجديدة في مجال التطوير العقاري.

وذكر سموه أن مشروع السوق الشعبي الذي اطلع سموه على مخططاته خلال دورة هذا العام من سيتي سكيب خير مثال على ما تستطيع مثل هذه المعارض والمبادرات تقديمه لخدمة المجتمع والحفاظ على هويته، وفي الوقت نفسه مواكبة أحدث الممارسات العالمية في القطاع العقاري.

وقام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بجولة يرافقه عدد من المسؤولين والمهتمين بالمجال العقاري زار خلالها العديد من الأجنحة المشاركة في المعرض واستمع إلى آخر التطورات والخطط المستقبلية وشهد إطلاق مشاريع عقارية عدة.

ومن بين الأجنحة التي تفقدها سموه جناح دائرة الشؤون البلدية والنقل، حيث اطلع على مجسم لمشروع السوق الشعبي المستوحى بنمطه المعماري من تراث الإمارة ليجسد الأسواق الشعبية التراثية المحلية، ثم زار سموه جناح شركة القدرة العقارية الذي عرض مشاريع الشركة مثل مشروع العين الفايضة في العين ونسايم إضافة إلى أحدث مشاريعها في جزيرة الريم «أبراج السدو».

واطلع سمو نائب رئيس المجلس التنفيذي على عدد من المشاريع التنموية التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية، ثم تفقد سموه شركات مبادلة وريم للتطوير وشركة الاستثمار والتطوير العقاري، واستمع إلى آخر التطورات خاصة مشروع المنطقة لجونز السعديات التي تحتضن وحدات سكنية فاخرة ومتنزهات وبحيرات واسعة ومرافق متنوعة، ثم زار سموه جناح شركة الدار العقارية مطلعاً على مشروعها «ياس ايكرز» السكني الذي يقع في الطرف الشمالي من جزيرة ياس، ثم تفقد سموه جناح مبادلة للعقارات وجناح مدينة مصدر الذي يعرض أحدث المشاريع والخطط في النمو المستقبلي خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

كما تفقد سموه «منازل عمان» لشركة منازل العقارية، كما زار جناح مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الذي كشف عن عدد من المشروعات التطويرية الجديدة إلى جانب إطلاق النسخة المحدثة من برنامج تصميم الشوارع الحضرية الإلكتروني.

27 مشروعاً

وكشف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في مؤتمر صحافي أمس عن حصيلة المشاريع التطويرية التي تم اعتمادها خلال الربع الرابع من 2015، والبالغ عددها 27 مشروعاً.

وأوضح محمد الخضر المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني والاستدامة بالمجلس أن عدد المشاريع التي تم اعتمادها خلال العام الماضي بلغت 101 مشروع بمساحة طابقية إجمالية تبلغ 13.58 مليون متر مربع بزيادة 26% عن إجمالي المساحة الطابقية التي تم اعتمادها 2014.

ونوه إلى أن الزيادة في المساحة الطابقية الإجمالية في العام 2015 مقارنة بعام 2014 تعكس تزايد حجم الطلب على المدى البعيد لإنشاء مشاريع عقارية عالية الجودة في كل أنحاء إمارة أبوظبي.

وقال «سنواصل هذا العام تطوير مبادراتنا المختلفة لتفعيل التواصل مع المطورين العقاريين لضمان فعالية إجراءاتنا وسياساتنا ولتحسين إجراءات منح الموافقات في المستقبل».

وأوضح محمد الخضر أن الزيادة تعد إحدى المؤشرات الإيجابية للتطوير العمراني الكبير في إمارة أبوظبي، لافتاً إلى أن مشاريع العام الماضي شملت مشاريع بتكلفة مالية كبيرة منها مشروع مركز تسوق الريم مول جزيرة الريم بتكلفة مليار دولار وعلى مساحة 185 ألف متر مربع إضافة إلى برجين ضمن مشروع نجمة أبوظبي وبرجين ضمن مشاريع الدار العقارية «برجي ميرا».

وأشار إلى أن المشاريع الجديدة ضمت مشاريع واعدة في مدينة أبوظبي، أبرزها المشروع التطويري لجزيرة فاهد والذي تم اعتماد مخططها الرئيسي، حيث تقع الجزيرة بين جزيرتي ياس والسعديات اللتين تعدان من أكبر مراكز الترفيه والسياحة والثقافة، ويهدف المخطط الرئيسي للجزيرة إلى إنشاء مجتمعات سكنية متميزة ومستدامة ومتكاملة، حيث يهدف العاملون على هذا المشروع الحصول على لؤلؤتين بحسب نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج «استدامة»، وتم تقسيم المشروع إلى خمس مراحل حصل المخطط التفصيلي للمرحلة الأولى منها على موافقة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني خلال الربع الأخير من عام 2015.

التجمعات المستدامة

كما ضمت المشاريع الجديدة مشروع الخرير لإسكان المواطنين، والذي يعد من أكبر المشاريع التي اعتمدها المجلس في الربع الأخير من العام 2015، ويقع في منطقة الخرير في شرق مدينة العين، حيث خُصصت لهذا المشروع مساحة طابقية إجمالية تبلغ 3.3 ملايين متر مربع، بما يعادل ثلث إجمالي المساحة الطابقية المعتمدة في هذا الربع من السنة، ويحتوي المشروع على 3017 قسيمة أرض سكنية، ويوفر العديد من الخدمات والمرافق المجتمعية.

حضور واسع

وعلى صعيد آخر أكد كارلو شيمبرلي، مدير المعارض لدى إنفورما الشرق الأوسط، الجهة المنظمة لمعرض سيتي سكيب أبوظبي نجاح الدورة العاشرة لمعرض سيتي سكيب، لافتاً إلى الحضور المكثف من المستثمرين والزوار.

وقال «آراء المستثمرين والعارضين في الإمارة لا تزال إيجابية» منوهاً إلى أن أحد التقارير التي صدرت أخيراً أكدت أن المستثمرين واثقون من استقرار السوق العقاري في أبوظبي بنسبة (48%) والدولة ككل (44%) خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.

وشهدت ندوة نظرة على سوق أبوظبي، التي أقيمت بالشراكة مع «جيه ال ال»، مشاركة عدد من كبار الخبراء المحليين والعالميين، على رأسهم الدكتور عبدالله غريب البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات بدائرة الشؤون البلدية والنقل.

وكشف المؤتمر ن تقرير «جيه أل أل» للربع الأول من العام 2016 والذي حمل عنوان «نظرة على عقارات أبوظبي»، تبعه جلسة نقاشية تناولت القوانين العقارية الجديدة في العاصمة الإماراتية والتي بدأ العمل بها في يناير 2016 بالإضافة إلى بحث تأثير أسعار النفط على السوق العقاري.

وأكد فلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، أن معرض سيتي سكيب أبوظبي يشكل منتدى متميزاً يتيح الفرصة للتخاطب مع شركات التطوير والمستثمرين والمساهمين في القطاع العقاري المنخرطين في الخطة الاستراتيجية التي وضعها المجلس.

وقال: المشاريع التي كانت قبل عقد من الزمان حبراً على ورق باتت قائمة الآن، وتضج بالساكنين والعاملين. يوفر سيتي سكيب منصة مثالية لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني للترويج عن رؤيته التخطيطية لأبوظبي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. استخدمنا المعرض للتواصل مع كبار مساهمينا وعرض الخطط والمشاريع والمبادرات التي نعمل عليها في الوقت الحالي والتي نخطط لها في المستقبل.

وأكد ديفيد دودلي، المدير الدولي ورئيس مكتب أبوظبي لدى «جيه ال ال» أن التوجه العام في الربع الأول يشير إلى أن العام الماضي كان مستقراً نسبياً، وشابه انخفاض في معدلات الإشغال في الوحدات العالية الجودة واستقرار أسعار الإيجار في المناطق الرئيسية في مختلف الفئات.

وأوضح أنه مع استقرار السوق بشكل عام وبقاء مؤشرات حذر، نتوقع زيادة الطلب على المشاريع التي بدأ العمل فيها عندما كانت أسعار النفط عالية، وأن نسبة استقرار السوق تعتمد بشكل كبير على عودة الإنفاق الحكومي الداخلي بالرغم من انخفاض عوائد النفط.