استضاف نادي كابيتال كلوب دبي الدكتور ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني السابق، في جلسة حوار تحت عنوان «هل ينبغي على بريطانيا مغادرة الاتحاد الأوروبي؟». واستعرض فوكس، العضو الفخري في البرلمان البريطاني عن مقاطعة نورث سومرست آراءه حول إمكانية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي القضية التي ستحددها نتائج الاستفتاء الشعبي المقرر إجراؤه في 23 يونيو المقبل.
وعبر الوزير السابق عن تأييده لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وركز على 3 مجالات رئيسية هي استعادة بعض الصلاحيات التشريعية والديمقراطية للبرلمان البريطاني، واستعادة القدرة على منح الأولوية للمصالح البريطانية في التجارة والقضايا القانونية، واستعادة صلاحية إدارة الأمن على الحدود البريطانية ومخصصات المهاجرين.
وتمثل مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي موضوع انقسام حاد هذه الأيام داخل الأوساط الاجتماعية، والتجارية، والاقتصادية في بريطانيا، حيث تؤيد البنوك والمؤسسات المالية والشركات الكبرى بقاء بريطانيا عضواً في الاتحاد، فيما تفضل الشركات الصغيرة ونسبة كبيرة من الناخبين الانفصال عن الاتحاد.
وأقر الدكتور فوكس بأن الاتحاد الأوروبي يمثل قوة تجارية واقتصادية توحد قارة كانت تعيش حالة حرب لقرون من الزمن، ويرى بأن المشروع الأوروبي قد أضل الطريق وسط بيروقراطية النخبة الأوروبية التي لم تعد تخدم المصالح البريطانية على المدى البعيد.
وأشار إلى الميزانية السنوية التي تخصصها بريطانيا كمساهمة للاتحاد الأوروبي، وتبلغ 8.4 مليارات جنيه إسترليني، أي ما يعادل 35.1 مليار درهم، مؤكداً على القدرة على إنفاق هذه الأموال بشكل أفضل وذلك ببناء علاقات ثنائية مباشرة وأكثر نفعاً مع شركاء تجاريين.
وقال، رغم عدم كون بريطانيا طرفاً في اتفاقية شنغن، فإن سهولة إجراءات الحصول على الجنسية في بعض الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية، وحرية تحرك حاملي جوازات السفر الأوروبية داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أدت إلى تدفق نحو 1.2 مليون مواطن أوروبي إلى المملكة المتحدة خلال العقد الماضي، ما أدى إلى الضغط على المرافق والخدمات العامة مثل المدارس، والخدمات الصحية المجانية، والمباني السكنية».
واختتم بالقول في رده على سؤال حول مدى تسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي بحالة من العزلة لبريطانيا: «أعتقد أن بريطانيا لن تغادر الاتحاد الأوروبي بقدر ما أرى أن بريطانيا ستنضم إلى بقية العالم.
