أجمع وزراء ومسؤولون حكوميون خلال الجلسة الوزارية أمس أن الروتين والبيروقراطية يعتبران من اهم التحديات التي تواجه تدفقات الاستثمارات الخارجية مشيرين إلى أن توفير الوقت والمال والجد يسهم بشكل كبير في استقطاب الاستثمارات.

وركز المشاركون خلال الجلسة على ابراز تجارب دولهم في استقطاب الاستثمارات حيث قال مختار ولد اجاي وزير التنمية الاقتصادية في موريتانيا إن موريتانيا طبقت خطة قبل 3 سنوات ساهمت في الحد من الفساد والبيروقراطية حيث قامت الخطة على 3 محاور رئيسية هي اختصار الوقت اللازم لإنشاء الشركات الجديدة من خلال تمكين المستثمر من انهاء جميع معاملاته في مكان واحد بحيث تم اختصار الفترة الزمنية الذي يحتاجها المستثمر لإنشاء شركة من عدة اشهر إلى 4 أيام فقط.

 أما المحور الثاني يتمثل في اختصار الوقت اللازم لتوفير الخدمات وخاصة الكهرباء بالإضافة إلى اختصار الوقت اللازم لاستصدار تراخيص البناء.

وقال اجاي عن الفرص الاستثمارية في موريتانيا إن هناك 3 محفزات رئيسية للاستثمار في موريتانيا أولها العامل الطبيعي والموقع الاستراتيجي كهمزة وصل بين شمال وجنوب أفريقيا، حيث تعد موريتانيا الممر الإجباري لأي تجارة بين شمال القارة وجنوبها. كما إنها تقع على بعد ساعة طيران من أوروبا، و5 ساعات طيران من أميركا اللاتينية ما يجعلها وجهة مناسبة لاستقطاب تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وتملك موريتانيا كذلك ثروة حيوانية ضخمة غير مستغلة، تصل إلى 20 مليون رأس يمكن استغلالها لخلق العديد من الصناعات الحيوية من ألبان ولحوم وجلود. وكذلك هناك فرص استثمارية على مستوى قطاع الزراعة.

وأكد أن الحكومة تعمل بجدية على تذليل العقبات أمام المستثمرين وتوفير البنية التحتية المناسبة لهم، حيث تمت إقامة شبكة جديدة من الطرقات، كما يجري العمل كذلك على تطوير النظم والقوانين لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية.

ومن جانبه قال أنطونيو لويس كاريكارتي نائب وزير التجارة والاستثمارات الخارجية في كوبا إن دولته تحرص على تذليل هذه العقبة التي تعد الأكثر تأثيرا على الاستثمارات الخارجية المباشرة. ولفت بدوره إلى أهمية وضع حد للبيروقراطية كوسيلة لمحاربة الفساد مشيرا إلى ان كوبا عملت وتعمل مؤخرا على فتح الباب أمام الاستثمارات الخارجية المباشرة من خلال تبني القوانين المناسبة وتوفير المحفزات المختلفة.

وأوضح ان 80% من الاستثمارات الجديدة في قطاع السياحة في كوبا هي استثمارات أجنبية، ولفت إلى ان الاتفاقيات الدولية تشكل 30% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة مشيرا إلى ان قانون حقوق الامتياز في كوبا يتيح للمستثمر الأجنبي حق الشراكة مع الحكومة. وتم فتح المجال أمام المستثمرين الأجانب للمشاركة في مشاريع حيوية مثل بناء الموانئ ومحطات التكرير.