توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان 3.1% في 2016، أي بانخفاض قدره 0,8% عن توقعات الصندوق في أكتوبر الماضي. وتوقع الصندوق نمو اقتصاد المنطقة السنة المقبلة 3.5%، بتراجع 0.7% عن توقعاته السابقة. وفي 2015 نما اقتصاد المنطقة 2,5%.
واعتبر تقرير صندوق النقد أن التوقع عبر منطقة الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، أفغانستان وباكستان ضعف كثيراً بسبب التراجعات الإضافية في أسعار النفط والنزاعات المتزايدة والمخاطر الأمنية. وشمل خفض التوقعات دول مصدرة ومستوردة للنفط.
وعلى صعيد الدول المنتجة كدول مجلس التعاون الخليجي وإيران والعراق والجزائر واليمن وليبيا، تراجع توقع النمو من 3.8% إلى 2.9%. وبلغ النمو الاقتصادي في هذه الدول 1.9% فقط العام الماضي. أما الدول المستوردة فيتوقع أن يبلغ نموها هذه السنة 3.5% علماً أن الصندوق توقع في أكتوبر الماضي نموها بنسبة 4.1%.
وعلى صعيد دول مجلس التعاون الخليجي - السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، قطر وسلطنة عمان، توقع صندوق النقد أن يبلغ نموها 1.8% فقط في 2016، متراجعاً من 3.3% العام الماضي. وعلى المدى المتوسط، توقع الصندوق ارتفاع نسبة النمو في دول الخليج إلى أكثر من 2%.
أما الاقتصاد الإيراني الذي لم يسجل نمواً العام الماضي، فتوقع صندوق النقد أن ينمو بنسبة 4% في 2017، مدفوعاً بشكل رئيسي برفع العقوبات الاقتصادية عن طهران بموجب الاتفاق حول ملفها النووي مع الدول الكبرى.
السعودية
وأبقى صندوق النقد الدولي في تقريره الذي صدر أمس على توقعاته بتحقيق السعودية نمواً اقتصادياً منخفضاً في 2016 جراء تدني أسعار النفط، إلا أنه قلص تقديراته للدول الأخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي تقريره التحديثي عن توقعات الاقتصاد العالمي لشهر أبريل، رجح الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.2% هذه السنة وهي أدنى نسبة نمو خلال سبعة أعوام. كما توقع نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.9% في 2017، ليحافظ بذلك على التوقعات التي أصدرها في يناير.
واعتبر أن خطوات ضبط إضافي للإنفاق لا تزال مطلوبة من السعودية والدول النفطية، بينها إصلاح أسعار الطاقة، وتقليص كلفة الأجور الحكومية، وتحديد أولويات الإنفاق وزيادة إيرادات الضرائب غير النفطية.
نفط
يعتمد الاقتصاد السعودي الذي حقق نمواً نسبته 3.4% العام الماضي، بشكل كبير على إيرادات النفط. وفقد النفط زهاء 70% من قيمته منذ منتصف 2014، وتراجع من 115 دولاراً للبرميل في حينه إلى ما دون 30 دولاراً في فبراير، قبل أن يستعيد بعضاً من عافيته ويتداول أعلى من 40 دولاراً أخيراً.