رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالمشاركين في المعرض الدولي المصاحب لملتقى الاستثمار السنوي في مركز دبي التجاري العالمي من وزراء وممثلين عن حكوماتهم وشركاتهم المشاركة في المعرض الذي يعد منصة للتلاقي وعقد الصفقات الاستثمارية وتعزيز فرص الاستثمار الأجنبي.
مؤكداً سموه أن استضافة مثل هذه الملتقيات والمعارض الدولية المتخصصة هنا على أرض دولتنا العزيزة إنما تعزز فرص نمو اقتصادنا الوطني وبناء شراكات استثمارية بين مختلف الدول والمستثمرين الذين يشاركون أو يزورون مثل هذه الفعاليات سواء من دول المنطقة أو من دول جنوب شرق آسيا وأفريقيا وبقية دول العالم.

محافل دولية
وأعرب سموه عن سعادته بالثقة التي تحظى بها دولتنا في المحافل الدولية خاصة لجهة الحكومات وشركات القطاع الخاص المهتمة بالتنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة وبناء تعاون مثمر على صعيد الاستثمار والتبادل التجاري والثقافي والعلمي وغيرها من مجالات التعاون التي تعود بالخير على شعبنا وشعوب هذه الدول وحكوماتها.
وأثنى سموه على جهود وزارة الاقتصاد وعلى رأسها معالي سلطان المنصوري التي تسعى من خلال المشاركة أو تنظيم مثل هذه المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية الدولية والإقليمية إلى تعزيز علاقات دولتنا مع مختلف دول العالم وإقامة شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية تسهم في توفير فرص العمل للشباب وتدعيم اقتصادنا الوطني وتنويعه.
وزار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات - المعرض الدولي المصاحب لملتقى الاستثمار السنوي في مركز دبي التجاري العالمي.
وقد تجول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أرجاء المعرض الذي تشارك فيه أربعون دولة بما فيها دولة الإمارات وأكثر من 150 جهة استثمارية من مختلف القطاعات العامة والخاصة، وتعرف سموه ومرافقوه من القائمين على منصات الدول والجهات العارضة على الإمكانات الاستثمارية المتوفرة لدى هذه الجهات ومقومات نجاح الاستثمارات وتحقيق الجدوى الاقتصادية المرجوة منها.

ملتقى الاستثمار
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد افتتح أمس ملتقى الاستثمار السنوي الذي تنظمه وزارة الاقتصاد تحت رعاية سموه في مركز دبي التجاري العالمي.
وشهد الافتتاح إلى جانب سموه، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات إلى جانب معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ومعالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة.
كما حضره الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجيورجي كفير كاشفيلي رئيس وزراء جمهورية جورجيا وعدد من وزراء الاقتصاد والاستثمار في الدول المطلة على المحيط الهندي بالإضافة إلى رؤساء ومديري المؤسسات الحكومية وحشد من رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية في الدولة ودول المنطقة وأفريقيا.

نهضة اقتصادية
وقد شاهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والحضور عرضاً مرئياً حول النهضة الاقتصادية والعمرانية والبنية التحتية في دولة الإمارات ومقومات نجاح الاستثمارات الأجنبية والمحلية في الدولة ونسبة النمو الاقتصادي فيها مقارنة بالنمو الاقتصادي في بقية دول المنطقة والعالم.

لقاءات دولية
ثم ألقى معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس الملتقى كلمة ترحيبية أشار فيها إلى أن دولتنا تحرص على تنظيم مثل هذه المنتديات واللقاءات الدولية على أراضيها وخاصة هذا الملتقى الذي يحضره كل عام نخبة من الوزراء المختصين والشركات ورجال الأعمال في عدد من الدول المهتمة بتنمية اقتصاداتها وجذب الاستثمارات إلى أراضيها.
وأوضح معالي المنصوري في كلمته أن النمو الاقتصادي العالمي يشهد تباطؤاً ملحوظاً، وحسب صندوق النقد الدولي فإن هذا النمو الاقتصادي لم يتعد 3.4% في هذا العام مع وجود معدلات نمو جيدة في النشاط العالمي بشكل تدريجي لاسيما في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
مضيفاً أن الأمر على مستوى الاقتصادات المتقدمة مختلف، حيث كان لانخفاض أسعار السلع والنفط والطلب العالمي إضافة إلى تدني الاستثمارات والإنفاق وثقة المستهلك الأثر المباشر على النمو المتواضع في تلك الاقتصادات.

تنويع اقتصادي
وتطرق معالي وزير الاقتصاد إلى الوضع الاقتصادي في دولتنا، حيث أشار إلى أن سياسات الانفتاح الاقتصادي والخطط الاستراتيجية التي تنتهجها الحكومة على قاعدة التنويع الاقتصادي أسهمت إلى حد كبير في تطور مختلف القطاعات وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال الإماراتية إلى مستويات قياسية، منوهاً بأن دولة الإمارات استطاعت بفضل سياسة قيادتنا الحكيمة وتوجيهاتها خفض الاعتماد على النفط إلى نسبة 30% من الناتج المحلي الإجمالي.
مؤكداً ان النفط مع أهميته فإنه لن تتجاوز مساهمته أكثر من 20 % من الناتج المحلي الإجمالي مع حلول عام 2021 مع الأخذ بعين الاعتبار أن استراتيجيتنا في الوقت الحالي تركز على بناء اقتصاد المعرفة وتحركه قطاعات متعددة مثل قطاعات الصناعة والنقل والطاقة المتجددة والفضاء وتقنية المعلومات وما إلى ذلك.
استراتيجيات جديدة
وسلّط معالي المنصوري في كلمته الضوء على الموضوع الرئيسي لملتقى الاستثمار السنوي في دورته الرابعة إذ نوه بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعتبر شكلاً من أشكال البناء الاقتصادي كون الشركات تبحث عن استراتيجيات جديدة لمواطن النمو كالصادرات والامتيازات والائتلافات والتحالفات أو الشراكات الاستراتيجية وأشكال العقود المختلفة.
موارد طبيعية
وعقب كلمة معالي المنصوري تحدث رئيس وزراء جورجيا أمام الملتقى، داعياً المستثمرين من انحاء العالم ومن دولة الإمارات للاستثمار في بلاده، معدداً الإمكانات المتاحة لنجاح هذه الاستثمارات سواء كانت موارد طبيعية كالزراعة أو المناطق السياحية المتعددة والتي توفر فرصا عظيمة للاستثمار في قطاع السياحة الذي يلقى رواجاً كبيراً على مستوى العالم. وأشار إلى أن القوانين والتشريعات في جورجيا مرنة بحيث تحمي أموال المستثمرين وتحافظ عليها مع وجود نسبة ضئيلة من الضرائب والرسوم التي تفرض على أي استثمارات أجنبية.
استثمار مباشر
ذكر معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد أن حجم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة زادت بنسبة 36% عام 2015 أي ما يقدر بنحو تريليون و700 مليون دولار حسب بيانات مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية، مشيراً في هذا السياق إلى أن دولة الإمارات تعد ثاني أكبر مستقطب للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب آسيا، فقد احتلت المرتبة الأولى إقليمياً والمرتبة الثانية والعشرين عالمياً.
