توقع تحليل حديث لغرفة دبي أن تصل قيمة تجارة التجزئة في الدولة إلى 200 مليار درهم بحلول عام 2017، وبمتوسط نمو يبلغ 5% سنوياً، مع توقعات باستمرار ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي على شرائح متنوعة على المدى المتوسط، ليستقر عند حدود 4% سنوياً ما سيؤدي إلى وصول إنفاق المستهلكين إلى أكثر من 750 مليار درهم العام المقبل.

جاء الكشف عن نتائج التحليل ذلك بمناسبة انطلاق فعاليات المنتدى العالمي لتجارة التجزئة اليوم في دبي.

وأوضح التحليل الذي استند إلى بيانات من «يورومونيتر»، ومعلومات من دراسة صادرة عن «ايه تي كيرني للأبحاث» ومصادر أخرى أن ثقة المستهلك لم تتأثر سلباً بالتوقعات حول تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة، حيث تشير بيانات مبيعات التجزئة وإنفاق المستهلك إلى أن قطاع تجارة التجزئة يحقق نمواً أسرع من اقتصاد الإمارات بشكل عام.

وتأتي النتائج المبشرة للتحليل، بالتزامن مع استضافة دبي للمرة الأولى خارج القارة الأوروبية لأعمال الدورة العاشرة للمنتدى العالمي لتجارة التجزئة، الذي تنطلق فعالياته اليوم وتختتم الخميس. وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي: «تتميز الإمارات بكونها واحدة من مراكز التجزئة الرائدة في المنطقة.

ويأتي تحليل غرفة دبي حول أداء قطاع التجزئة كونه جزءاً من جهودها المتواصلة لدعم مجتمع الأعمال، من خلال تزويده بأحدث الإحصاءات والاتجاهات لتشجيع النمو الاقتصادي المستدام، حيث ستسهم هذه المعلومات في تعزيز ثقة المستثمرين بهذه السوق الواعدة، وإبراز سوق التجزئة كونه إحدى الركائز الأساسية لنمو وازدهار اقتصاد الدولة خصوصاً في مجال التنويع الاقتصادي».

قطاعات حيوية

وتعد قطاعات تجارة التجزئة والجملة في دولة الإمارات من القطاعات الحيوية والهامة، حيث تُشكل أكثر من 11% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة وما يقارب من 30% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي. وأشار التحليل إلى أن مساحات التجزئة ارتفعت بنسبة 7% خلال 2014 لتصل إلى 1.6 مليون متر مربع، في حين بلغت مبيعات التجزئة في الإمارات 173 مليار درهم في 2014 بنسبة نمو تزيد على 6% مقارنة بعام 2013.

وينعكس ذلك على نصيب الفرد من مبيعات التجزئة في السنة، الذي بلغ 20 ألف درهم. إضافة إلى ذلك، هناك مشاريع قيد الإنشاء لتوسيع مراكز تسوق قائمة أو خطط لبناء مراكز تسوق جديدة والمزيد من أماكن الترفيه.

إنفاق

وذكر التحليل أنه في 2014، أنفق الأفراد في الإمارات 673 مليار درهم، حيث شهد الاستهلاك نمواً بنسبة 6.7% في العام بالقيمة الحقيقية وذلك حسب بيانات «يورومونيتر». أما بالقيمة الاسمية، فكان النمو في الإنفاق أعلى، حيث بلغ 9.2% مقارنة بالعام السابق.

وتؤكد هذه الأرقام عودة أنماط الاستهلاك لمستوياتها العادية مقارنة بالتغيرات الكبيرة التي حدثت خلال الأعوام السابقة في 2009 و2012، حيث سجل إنفاق المستهلك نمواً سلبياً. أما في ما يتعلق بنصيب الفرد من الإنفاق، فقد ارتفع بنسبة 5.7%، حيث بلغ أكثر من 79 ألف درهم في 2014، ويعني ذلك أن كل شخص ينفق في المتوسط أكثر من 6,500 درهم شهرياً.

وحسب التحليل فإن قطاع التجزئة الفاخرة يقدم العديد من الفرص الواعدة وهو داعم أساسي للنمو الاقتصادي، بفضل نمو المستهلكين الأثرياء وذوي الدخل المرتفع.

التجزئة إقليمياً وعالمياً

وبلغ النسبة التقديرية لنمو مبيعات تجارة التجزئة في العالم في العام 2015 بنحو 6.4% لتبلغ 18.4 تريليون دولار، مقارنة بـ 17.3 تريليون دولار في 2014. و زاد حجم المبيعات بنسبة 2.6% في المتوسط منذ 2011.

ويتوقع أن تظل آسيا وأستراليا، إحدى مناطق أوقيانوسيا، أهم المناطق حسب قياس مبيعات التجزئة، حيث يتوقع أن تقارب المبيعات في المناطق المذكورة 8 تريليونات دولار في 2015، تليها أميركا الشمالية وأوروبا الغربية بمبيعات تبلغ 4.3 تريليونات دولار و3.1 تريليونات دولار على التوالي.

وفي الجهة الأخرى تأتي منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا جنوب الصحراء بمبيعات تبلغ 0.6 تريليون دولار فقط. ويتوقع تحقيق منطقة الشرق الأوسط نمواً قويا ًحيث من المتوقع أن يسجلا ثاني أسرع معدل للنمو في 2016 عند 3.9%، وذلك بعد آسيا وأستراليا اللتين ستحققان نمواً بنسبة 4.8%.

الإمارات السابعة

وأشار التحليل إلى أنه طبقاً لمؤشر تطور تجارة التجزئة العالمية لعام 2015، الذي ينشر قائمة بأكبر 30 دولة من حيث الاستثمارات في مجال تجارة التجزئة، حلت الصين في الصدارة، تليها الأورغواي ثانية، فيما حلت الإمارات في المرتبة السابعة، ما يمنحها ثاني أفضل تصنيف في المنطقة بعد قطر التي حلت رابعة. وقد جاءت السعودية في المرتبة 17 في حين جاءت عمان والكويت في المرتبتين 26 و27 على التوالي.

سوق مرن

واتسم سوق تجارة التجزئة في الشرق الأوسط بالمرونة إزاء تراجع أسعار النفط حتى الآن، حيث يشهد السوق تناميا ًمع توفر الكثير من مساحات التجزئة ووجود العديد من المشاريع الرئيسة في طور البناء خاصة في دول التعاون، كما تتوسع شركات التجزئة الموجودة وفي ذات الوقت تدخل شركات محلية وعالمية جديدة إلى السوق.

ونوه التقرير بأن مبيعات التجزئة في دول مجلس التعاون تحقق نمواً سريعاً.

السكن يستحوذ على معظم الإنفاق

أوضح تحليل غرفة دبي إن المستهلكين في الإمارات ينفق معظمهم دخلهم على السكن، حيث بلغ حجم الصرف عليه 278 مليون درهم في 2014 ما جعل السكن يشكل أكثر من 41% من إجمالي إنفاق المستهلك، أي ما يقارب نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وتعتبر الأغذية والمشروبات ثاني أكبر شريحة لإنفاق المستهلك بحصة بلغت 14%، تليها شريحة النقل بإنفاق قدره 9%، والاتصالات (7.8%)، والملابس والأحذية (7.4%)، فيما تشكل بقية السلع نحو 5% من الإنفاق الخاص.

اتفاق بين «ماستركارد» و«سوق.كوم» لتعزيز التسوق الإلكتروني

أعلنت شركة ماستركارد أمس إبرام اتفاقية تعاون مع موقع «سوق.كوم»، لتعزيز قطاع التسوق الإلكتروني وتيسير الدفع عبر الإنترنت. يأتي ذلك على هامش الدورة العاشرة من المنتدى العالمي لتجارة التجزئة.

ويتيح التعاون لعملاء موقع «سوق.كوم» إمكانية الشراء والدفع بطريقة سهلة وسريعة وملائمة باستخدام حلول ماستركارد. وسيشمل التعاون بين ماستركارد و«سوق.كوم» إطلاق حملات تسويق مشتركة لتشجيع المزيد من المستهلكين على الاستفادة من حلول الدفع غير النقدية.

وقال راغو مالهوترا، رئيس ماستركارد في الشرق الأوسط وإفريقيا: تحرص ماستركارد على بناء القدرات والعمل مع شركات التجارة الإلكترونية على غرار ’سوق.كوم‘، لمنح العملاء تجربة تسوق إلكتروني تتسم بالسهولة والراحة والأمان وتلائم مختلف احتياجاتهم.

وأضاف أنه مع ما يشهده قطاع التجارة الإلكترونية من نمو سريع وانطلاقه نحو مرحلة النضج والاستقرار، تشعر ماستركارد بالحماس لمساهمتها الفعالة في هذا التطور من خلال توظيف خبرتها العالمية وقدرتها على الابتكار في خلق نظام دفع متطور تدعمه عمليات متقدمة لتحليل البيانات».

تطوير القطاع

ومن جانبه، قال رونالدو مشحور، المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لـ«سوق.كوم»: يُعد قطاع التجارة الخلوية محركاً قوياً لنمو التجارة الإلكترونية في المنطقة، وبالتالي تساهم عملية الدفع باستخدام بطاقات الائتمان في إتمام عمليات التسوق بسهولة وسرعة، حيث يتم تخزين تفاصيل عملية الدفع على الهاتف والسداد بنقرة زر.

تحليل

وستقوم ماستركارد بالتعرف بصورة أفضل على سلوك المتسوقين على «سوق.كوم»، من خلال منصة تحليل البيانات لديها، وذلك لتعزيز تجربة العملاء بشكل عام. وستساعد تلك الخطوة الموقع في تطوير منتجات جديدة وتحسين الخدمات .